تسجيل الدخول

د. بسمة العمير: ستسهم في إيصال النساء إلى صنع القرار

2010-09-23T16:57:00+03:00
2014-04-06T17:25:01+03:00
محليات
كل الوطن - فريق التحرير23 سبتمبر 2010آخر تحديث : منذ 10 سنوات
د. بسمة العمير: ستسهم في إيصال النساء إلى صنع القرار
كل الوطن

كل الوطن- متابعات- الشرق الاوسط :ينتظر السعوديون في الفترة المقبلة فتح ملف جديد عنوانه «وزارة شؤون المرأة»، التي قد تكون الوزارة رقم 22 في البلاد، حيث كشفت

كل الوطن- متابعات- الشرق الاوسط :ينتظر السعوديون في الفترة المقبلة فتح ملف جديد عنوانه «وزارة شؤون المرأة»، التي قد تكون الوزارة رقم 22 في البلاد، حيث كشفت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أنه تم رفع هذا المقترح إلى جهات عليا مؤخرا، بعد أن جاء كتوصية لدراسة أجرتها غرفة جدة مع إحدى الشركات المتخصصة، وهو تصور من المتوقع أن يحقق نقلة نوعية للمرأة السعودية، وبما يوثق مسيرتها على مرحلتين: ما قبل هذه الوزارة؛ وما بعدها.

إذ أفصحت عن ذلك الدكتورة بسمه عمير، المديرة التنفيذية لمركز السيدة خديجة بنت خويلد بغرفة جدة، في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، دون إعطاء توقع زمني لهذا المقترح، موضحة أن وزارة المرأة ستسهم في «إيصال المرأة إلى صنع القرار»، وبسؤالها عن إشكالية تداخل الصلاحيات مع جهات ووزارات أخرى تعنى بتقديم الخدمات للمرأة، نفت ذلك، مضيفة «بل ستكون الأهداف مشتركة، كل في تخصصه».

وتشير عمير إلى أنه توجد نظرتان مختلفتان حول فكرة الوزارة المقترحة، الأولى معارضة ترى أنها تؤدي لفصل المرأة عن المجتمع، والأخرى مؤيدة اعتقادا بأن هذه الوزارة من شأنها التأكيد بأن المرأة أخذت وضعها بالشكل المأمول، وتتابع قائلة «عالميا، وجدنا عند دراسة الوضع أن كثيرا من الدول المتقدمة ما زال لديها وزارة للمرأة، وشؤون المرأة لا تنتهي وهناك قضايا كثيرة ترتبط بها.

وعن ردة فعل الأوساط النسائية تجاه فكرة الوزارة، تؤكد عمير أن هناك تجاوبا كبيرا؛ ترجعه للإيمان بوجود عدة قرارات تحتاج إلى جهة مختصة بشؤون المرأة للتركيز عليها، وتضيف «نحن منذ عام 2007 طالبنا بأن تكون المرأة وزيرة، ليس فقط في شؤون المرأة، فمن الممكن أن تتولى المرأة حقيبة وزارية في شأن آخر أيضا».

وبررت الدراسة ضرورة إنشاء وزارة شؤون المرأة، بأنها تأتي «للإشراف على تطبيق قرارات مجلس الوزراء ذات الصلة، ولصياغة استراتيجية وطنية لتحقيق تواجد المرأة بشكل فعال في عالم الاقتصاد»، حيث تنص الدراسة على أنه «في الوقت الحالي، يتم تعديل الأنظمة المتعلقة بدعم صاحبات الأعمال ولكن لا يتم تطبيقها دائما على كل المستويات الإدارية، وذلك نتيجة الممانعة والمتابعة المحدودة».

وتفيد الدراسة «أنه من شأن وزارة شؤون المرأة أن تضمن التطبيق وتحدد الأهداف وتقدم المشورة في المجالات التي تحتاج إلى التحسين، وقد تعمل الوزارة كذلك على التأكد من أن القوانين الصادرة من الوزارات الأخرى تأخذ في الاعتبار حاجات النساء والرجال على حد سواء، وقد تم إنشاء وزارة مماثلة في كل من فرنسا وماليزيا على سبيل المثال».

وفي اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»، أكدت المستشارة القانونية أسمى الغانم على تأييدها هذا المقترح «بشدة»، وهي التي كانت قد أجرت تصورا مشابها تم عرضه في ملتقى «تنمية المرأة الأول»، الذي عقد في مركز الأميرة جواهر بنت نايف للأبحاث وتطوير المرأة بمدينة الخبر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وخلص إلى المطالبة بتأسيس هيئة ذات شخصية اعتبارية مستقلة بمسمى «هيئة المرأة»، على أن تلحق بمجلس الوزراء وتعين رئيستها بمنصب «وزيرة».

ومن الجدير بالذكر هنا، أن وجود وزارة للمرأة ليس سابقة لم تكن موجودة في دول أخرى، إذ أن الكثير من الدول لديها هذه الوزارة، مثل فلسطين وتركيا وإيطاليا وغيرها، إلا أن تسمية الوزارة فيها يأتي بمسميات مختلفة، كوزارة النوع الاجتماعي أو وزارة شؤون الأسرة أو وزارة شؤون المرأة، ونحو ذلك. وتسعى معظم وزارات شؤون المرأة إلى تعزيز قدرات المرأة وتمكينها اقتصاديا واجتماعيا وقانونيا وثقافيا من خلال برامج متعددة، كما تعمل بالتنسيق مع الكثير من الجهات في المجتمع بقطاعاته الحكومية والأهلية والأكاديمية ذات الصلة لتحديد المحاور الرئيسية للنهوض بالمرأة. في حين تركز أجندة هذه الوزارات على مكافحة البطالة النسائية، وتعزيز المشاركة السياسية ووصول النساء إلى أماكن صنع القرار، ومكافحة العنف ضد المرأة، وتوفير بيئة قانونية وتشريعية صديقة للمرأة.

وعودة للدراسة التي حملت عنوان «صاحبات الأعمال في المملكة العربية السعودية»، فقد طالبت كذلك بـ«تعيين النساء أعضاء في مجلس الشورى السعودي لضمان تمثيل مصالح صاحبات الأعمال السعوديات والنساء بشكل عام»، وهو توجه أفصحت المستشارة في مجلس الشورى الدكتورة نهاد الجشي عن قرب التوجه لتحقيقه، أثناء مشاركتها في الملتقى النسائي الثاني، الذي عقد بمدينة القطيف، مطلع شهر يوليو (تموز) الماضي.

يضاف لذلك، التوصية بـ«إزالة المتطلبات المفروضة على المرأة والتي تلزم بتعيين رجل في منصب المدير في المشاريع التي تخدم الجنسين»، والمطالبة بـ«التخفيف من القيود على تنقل المرأة من حيث وسائل النقل العامة والقيادة والسفر الدولي»، إلى جانب التوصية بـ«إطلاق حملة وطنية عامة لتعزيز مشاركة المرأة الاقتصادية، ودعم تطبيق قرارات مجلس الوزراء الحالية».

وهنا تعود المديرة التنفيذية لمركز السيدة خديجة بنت خويلد، للقول: «وزارة المرأة من التوصيات المهمة، لكن التوصيات الأخرى مهمة أيضا لدعم المرأة»، وكشفت عن أنه يجري الاستعداد حاليا لطباعة هذه الدراسة في كتاب ومن ثم توزيعه على كل الوزارات السعودية، وفي سؤالها عن موعد الانتهاء من ذلك، أفادت بأنه سيتم خلال الشهر المقبل، وقبل نهاية العام الحالي 2010 كحد أقصى.

تجدر الإشارة إلى أن الأعمال المسجلة التي تملكها النساء في السعودية تعد من الأكبر حجما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تتم مزاولة 72.6 في المائة من الأعمال المسجلة التي تملكها النساء في السعودية خارج المنزل، وتستخدم 92 في المائة منهن موظفين بالأجر. إلا أن صاحبات الأعمال السعوديات، بخلاف نظيراتهن في مجلس التعاون الخليجي (البحرين والإمارات) لا يزاولن نشاط التجارة الدولية، مع العلم أن 21.3 في المائة من هؤلاء النساء مستثمرات إما في نشاط الاستيراد أو التصدير وإما في النشاطين معا، وذلك حسبما تفصح نتائج الدراسة.

ومن حيث التعليم، تظهر النتائج أن مستوى صاحبات الأعمال السعوديات التعليمي يرتفع عن المستوى التعليمي السائد بين القوى العاملة السعودية، مع العلم أن 58 في المائة من صاحبات الأعمال يحملن شهادات عليا، في حين أن عددا كبيرا من هؤلاء النساء يواصلن تعليمهن العالي بعد المرحلة الثانوية في الخارج. بالمقابل، يحمل 21.3 في المائة فقط من مجمل القوى العاملة في السعودية شهادة عليا، وذلك استنادا إلى إحصائية وزارة الاقتصاد والتخطيط لعام 2004.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.