تسجيل الدخول

هؤلاء هم من يستحقون أن نحزن عليهم

2010-10-03T17:39:00+03:00
2014-03-09T16:08:22+03:00
كتاب وأقلام
kolalwatn3 أكتوبر 2010آخر تحديث : منذ 10 سنوات
هؤلاء هم من يستحقون أن نحزن عليهم
صالح محمد الجاسر

رحم الله شهداء الوطن الملازم محمد بن سعيد القحطاني والجندي سلطان بن محمد البقمي والجندي حسين بن علي الزبادين الذين قضوا في المواجهات مع المهربين الذين سعوا

رحم الله شهداء الوطن الملازم محمد بن سعيد القحطاني والجندي سلطان بن محمد البقمي والجندي حسين بن علي الزبادين الذين قضوا في المواجهات مع المهربين الذين سعوا لإغراق بلادنا وتدمير أبناء البلاد بالمخدرات، ورحم الله كل من استشهد في مواجهة المعتدين أياً كان نوع عدوانهم.

إن هؤلاء الشباب الذين استشهدوا وهم يدافعون عن الوطن وأبنائه، وكذلك من سبقهم من أبناء الوطن، أحق بأن نحزن عليهم، وأن ندبج المقالات من أجلهم، لا أولئك المتسللين الذين يدخلون البلاد بطرق غير شرعية ليعيثوا فيها فسادا، ويبحثوا عن المال بأسهل وسيلة، مهما كانت هذه الوسيلة، ثم نرى مقالات تتحدث عن أوضاعهم، أو تطالب بالسماح لهم بالعمل، رغم معرفة من يكتبون هذه المقالات خطورة وجود هؤلاء المقيمين غير الشرعيين، وما يحدث من كثير منهم، من جرائم قتل وخطف وسرقة وتهريب مخدرات وترويج ممنوعات، نقرأ عنها في الصحف كل يوم.

وما أعلن عنه المتحدث الأمني لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي يوم الأربعاء الماضي عن تنفيذ أكثر من 18عملية أمنية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، نتج عنها استشهاد هؤلاء الثلاثة ـــ رحمهم الله ـــ وإصابة مثلهم من رجال الأمن والقبض على 210 أشخاص من المهربين والمروجين من 12 بلدا، لا يتوقف عند عدد هؤلاء المهربين، أو تنوع جنسياتهم، بقدر ما يثير الخوف حجم المخدرات التي سعوا إلى إدخالها إلى المملكة والتي بلغت نحو تسعة ملايين حبة كبتاجون، وستة أطنان من الحشيش، وعشرة كيلوجرامات من الهيروين، تقدر قيمتها بنحو 330 مليون ريال، وما سينتج عن وصولها من تدمير لأبناء هذا الوطن.

وعصابات المخدرات هذه كانت مستعدة للمواجهة مع قوى الأمن، بدليل ضبط كميات ليست بالقليلة من السلاح معهم، مما يدل على مدى الهجمة الشرسة التي تواجهها بلادنا من هؤلاء المهربين والمروجين، ويبين ما تتحمله قطاعات الأمن على اختلاف تخصصاتها من مسؤولية كبيرة تحتاج إلى مساندة وتقدير من الجميع.

وإذا كان اللواء التركي لم يشأ الحديث عن الجانب السياسي لهجمة تهريب وترويج المخدرات في المملكة بسبب تخصصه في الجانب الأمني، إلا أن ما لا يمكن تجاهله هو أنه إضافة إلى الجانب المادي، فهناك قوى تسعى إلى إغراق هذا البلد في المخدرات.

وقد أشار اللواء منصور التركي في معرض إجابته عن أحد الأسئلة إلى أن منع دخول المخدرات عبر المنافذ أسهل من ملاحقتها بعد دخولها، لافتاً إلى أن أكثر من 90 في المائة من المخدرات ضبطت أثناء محاولة تهريبها، وأقل من 10 في المائة منها ضبطت خلال عمليات الترويج. وأكد التركي أن الحاجز الأمني على الحدود مع العراق أسهم في القضاء على أعمال التهريب كافة، سواء مخدرات أو أسلحة أو تسللا، مشيرا إلى العمل الأمني المكثف الذي أسهم إلى الجانب الحاجز الأمني في الحد من هذه الأمور.

وهذا النجاح للحاجز الأمني على الحدود مع العراق في تجنيب بلادنا كثيرا من المشاكل الأمنية، يستدعي المسارعة في تنفيذ مثله على الحدود الأخرى التي تعد الآن مصدر قلق أمني كبير.

الاقتصادية

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.