تسجيل الدخول

إبراهيم عيسى: إقالتي جاءت بسبب مقال للبرادعي عن حرب أكتوبر (النص الكامل للمقال)

2010-10-05T17:27:00+03:00
2014-03-09T16:08:26+03:00
عربي ودولي
kolalwatn5 أكتوبر 2010آخر تحديث : منذ 10 سنوات
إبراهيم عيسى: إقالتي جاءت بسبب مقال للبرادعي عن حرب أكتوبر (النص الكامل للمقال)
كل الوطن

كل الوطن- القاهرة- محمد عارف: من المقرر أن يعقد الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى مساء اليوم مؤتمراً صحفياً للكشف عن ملابسات إقالته من رئاسة تحرير جريدة الدستور

كل الوطن- القاهرة- محمد عارف: من المقرر أن يعقد الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى مساء اليوم مؤتمراً صحفياً للكشف عن ملابسات إقالته من رئاسة تحرير جريدة الدستور المصرية والتي اشتهرت بأنها “أقوى الصحف المستقلة معارضة للنظام في مصر”. كما عرف عن رئيس تحريرها انتقاداته الحادة للنظام الحاكم في مصر.

وكانت السيد البدوي رئيس حزب الوفد وجل الأعمال رضا إدوارد قد قاما بشراء الدستور منذ نحو شهرين من مؤسسها وناشرها عصام إسماعيل فهمي في صفقة قدرت بنحو 18 مليون جنيه. وتعهد البدوي وإدوارد بأن تستمر الجريدة على نفس نهجها وأن تحتفظ بنفس هيكلها الإداري والتحريري، غير أن الأمور تبدلت حسب ما صرح به إبراهيم عيسى لوكالة الأنباء الفرنسية قائلاً إن “المالكين الجديدين للصحيفة ابلغاني في ساعة متأخرة من مساء الاثنين بقرار إقالتي وأوضحا أن القرار ابلغ رسميا للمجلس الأعلى للصحافة”.

وأضاف عيسى، في تصريحاته لوكالة الأنباء الفرنسية، قائلاً “أبلغت بقرار الإقالة بعد ساعات من اتصال بيني وبين ملاك الجريدة طلبا مني فيه منع نشر مقال للدكتور محمد البرادعي يتناول حرب السادس من أكتوبر بمناسبة حلول ذكراها السابعة والثلاثين، واعترضت على عدم نشر المقال فطلبوا مني تأجيل النشر ليومين وبعد ساعات فوجئت بقرار الإقالة”.

وكانت الفترة الماضية قد شهدت إبعاد عيسى عن قناة “أون تي في” والتي يملكها رجل الأعمال المصري الشهير نجيب ساويروس وإيقاف برنامج “بلدي بالعربي”. كما تم وقف بث برنامج “القاهرة اليوم” الذي كان يقدمه المذيع المعروف عمرو أديب يوميا على قناة أوربت الفضائية من استوديوهات وزارة الإعلام المصرية، فيما ذكر الروائي علاء الأسواني، صاحب رواية عمارة يعقوبيان الشهيرة، انه “اعتذر عن الكتابة لمدة أسبوعين في صحيفة الشروق والتي كان يكتب بها مقالاً أسبوعيا بعد تعرض مالكها إبراهيم المعلم لضغوط جبارة من اجل تخفيف النقد للنظام وعدم نشر مقالات الكتاب الذين يطالبون بالتغيير”.

ونقلت وكالة ألأنباء الفرنسية عن الأسواني قوله “تم إبلاغي أن هناك ضغوطا قوية بسبب مقالاتي وان مكالمات من مسؤولين في أجهزة الأمن تنهال على إدارة الصحيفة بعد نشر كل مقال. ووجدت أن موقفي محرج بعد التنكيل بالرجل فقررت أن امتنع عن الكتابة”.

وأضاف “كنت قد اتفقت مع إبراهيم عيسى على كتابة مقال أسبوعي في الدستور قبل نصف ساعة فقط من قرار إقالته”.

واعتبر الروائي المصري أن “النظام يستعمل طريقة (رئيس الوزراء الايطالي بيرلوسكوني في تكميم الأفواه، وهي طريقة معروفة وتتمثل في أن تدفع ببعض رجال الأعمال الذين يعملون لحساب النظام أصلا ويندفعون لشراء وسائل الإعلام المستقلة بأي طريقة وبأي ثمن، وبعد ذلك يتم طرد الكتاب المستقلين الذين يطالبون بالديمقراطية”.

وأضاف أن “إقالة إبراهيم عيسى تدل على أن صاحب الجريدة على اتفاق تام مع أجهزة الأمن إن لم يكن مدفوعا منها لشراء لان النظام متوتر فهو يريد أن يدفع بجمال مبارك نجل الرئيس المصري حسني مبارك ليرث والده، وداخل السلطة نفسها هناك من يقف ضد هذا الخيار لذلك فان أي نقد أصبح فوق طاقته”.

النص الكامل للمقال فيما يلي:

ما هو أكبر من الانتصار

تمر اليوم الذكرى السابعة والثلاثين لانتصار أكتوبر المجيد، والذي اقتحم فيه الجيش المصري قناة السويس وانتصر على جيش الاحتلال الإسرائيلي، بعد سنوات ست من الهزيمة والانكسار. يعد احتفال مصر والعالم العربي بذكرى حرب أكتوبر مناسبة عظيمة لنسترجع مرة أخرى “طريق النصر”، والذي هو في الحقيقة أهم من الانتصار ذاته، فنصر أكتوبر لم يكن وليد الصدفة إنما كان نتاج جهد وعرق ودماء دفعها الشعب المصري وقواته المسلحة الباسلة من أجل تحرير الأرض واستعادة الكرامة.

فقد كان اعتراف القيادة السياسية بمسئوليتها عن هزيمة 67 الفادحة وتقديم عبد الناصر لاستقالته في خطاب التنحي الشهير، ومحاسبة كبار الضباط المسئولين عن الهزيمة، ثم إعادة بناء القوات المسلحة على أسس جديدة متسمة بالتخطيط العلمي والانفتاح على التكنولوجيا الحديثة، وضم المؤهلين بين صفوف الجنود، وإعادة الثقة في قدرة المقاتل المصري وغرس ثقافة النصر والعمل والقدوة الحسنة بين صفوف الجنود، وكان استشهاد البطل عبد المنعم رياض أثناء حرب الاستنزاف رسالة واضحة من القوات المسلحة إلى الشعب المصري، بأن القائد الحقيقي هو الذي يبقى وسط جنوده، وأن القيادة لم تكن في أي يوم مجرد تشريفٍ إنما هي في المقام الأول مسئولية وتكليف وقد يصل ثمنها أحيانًا إلى الاستشهاد.

لقد كان نصر أكتوبر انتصارًا للانضباط والتخطيط في العمل، وهو بالتأكيد يمثل عكس ثقافة الفوضى والعشوائية التي عرفها المجتمع المصري بعد ذلك. كما يمثَّل أيضًا رسالة قوية لكل المجتمع بأنه لا تقدم ولا نصر إلا بالاعتراف بالخطأ والبدء في تصحيحه. لقد قام الجيش المصري بعمل تاريخي وبطولي في مثل هذا اليوم من عام 1973 وقدم آلاف الشهداء الذين لولا تضحياتهم وبطولاتهم لما نجحت مصر في استرداد أرضها المحتلة ولما فتح الباب أمام بناء مصر المستقبل.

وللأسف الشديد و بعد مرور  37 عامًا على هذا الانتصار فإننا لم نستلهم قيم أكتوبر في ” معركة السلام” ولم نتقدم اقتصاديا ولا سياسيا، وتعمقت مشاكلنا الاجتماعية والثقافية بل والأكثر أسفًا أن العديد من قيم أكتوبر مثل: المواطنة، والعمل الجماعي، والتفكير العقلاني، والتخطيط المدروس، والانضباط، والوفاء، والصدق، والشفافية، والتواضع، وإنكار الذات، وغيرها من القيم التي تشكل البنية الأساسية لتقدم المجتمعات لم يعد لها مكان يذكر في مجتمعنا.

إن إصلاح مصر لن يكون إلا باستلهام هذه القيم التي جسدتها القوات المسلحة، والتي يجب أن تعود مرة أخرى لتكون هي قيم الشعب المصري بأكمله.

تحية إلى شهداء مصر الأبرار ورحمة الله عليهم وتحية إلى قيم أكتوبر التي حان وقت عودتها وبعثها من جديد، لتعوض مصر ما فاتها وتبني نظامًا ديمقراطيا يقوم على الحرية وكفالة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لكل مصري دون تفرقة أو تمييز.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.