تسجيل الدخول

جنبلاط يرفض استقالة الحريري.. وتقرير نجار يفتح النقاش مجدداً على الأزمة

2010-10-11T14:16:00+03:00
2014-03-09T16:08:45+03:00
تقارير
kolalwatn11 أكتوبر 2010آخر تحديث : منذ 10 سنوات
جنبلاط يرفض استقالة الحريري.. وتقرير نجار يفتح النقاش مجدداً على الأزمة
كل الوطن

(كل الوطن، بيروت): بقي التجاذب الداخلي في لبنان سائدا، وظلت امتداداته الإقليمية والدولية حول القرار الاتهامي للمحكمة الدولية تشغل اللبنانيين،

(كل الوطن، بيروت): بقي التجاذب الداخلي في لبنان سائدا، وظلت امتداداته الإقليمية والدولية حول القرار الاتهامي للمحكمة الدولية تشغل اللبنانيين، ومن المنتظر عقد جلسة مجلس الوزراء اللبناني التي ستناقش غداً ملف شهود الزور تحت مظلة تقرير وزير العدل المفتوح على سجال جديد.. في غضون ذلك حقق الجيش اللبناني إنجازاً نوعياً جديداً تمثل بتوجيه ضربة موجعة لـ«الموسـاد» الإسرائيلي تضاف إلى الضربات السابقة التي تلقاها في حربه الخفية ضد المقاومة والجيش بعدما فشل في حربه العسكرية ضدهما.

السيد نصرالله

استحقاقان ينتظرهما الاسبوع السياسي الطالع ليحدد في ضوئهما مسار الازمة في البلاد، وليؤسس في ظلهما لمصير الحكومة الحريرية. اولهما زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الرسمية مع ما تحمله من رسائل سياسية وامنية واستراتيجة واضحة ليس اولها ان طهران على استعداد كامل لحضانة الجيش اللبناني ولا اخرها ان لبنان بات في صميم منظومة التحالف السوري – الايراني. وثانيهما جلسة مجلس الوزراء المقررة يوم غد الثلاثاء وعلى جدول اعمالها مادة قد تكون وحيدة وهي ملف شهود الزور، وهي جلسة مفصلية يصفها وزراء المعارضة بالجلسة المصيرية التي تحدد عمر الحكومة ومدى استمراريتها في ظل اكثر من ثابتة معارضة في مقابل اكثر من تأكيد اذاري في مشهد متناقض لا يبدو انه يلتقي مع مساعي التهدئة في اي من المحطات.

الملاحظة التي لا بد من التوقف عندها، هي ان الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله رسم خريطة طريق واضحة المعالم للاستحقاقين في كلمته الاخيرة التي ضمنها جملة لاءات ابرزها: لا لاتهام حزب الله السياسي باغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري او الضلوع في العملية، لا لتبرئة اسرائيل قبل القيام بتحقيق شفاف يأخذ بالاعتبار الاحتمالات كافة، لا لطي صفحة شهود الزور، واخيرا وليس آخرا لا لوقف معركة اسقاط المحكمة الدولية. كما ضمنها جملة ثوابت ابرزها العلاقة المميزة مع ايران وسوريا، وبالتالي ليس هناك من مجال لفصل مسار الحزب عن مصير ايران ومن خلالها عن مصير التحالف السوري – الايراني.

الحاج حسن

وعن تقرير وزير العدل قال وزير الزراعة اللبناني الحاج حسن “لقد تم توزيع التقرير الذي اعده وزير العدل ابراهيم نجار وبدأنا بقراءته وسوف يبدأ النقاش حول هذه القضية في مجلس الوزراء الثلثاء المقبل، طبعا المعارضة تدرس الموضوع وسوف تطرح الأمر في مجلس الوزراء، لذا ماذا نريد، نحن نريد من هذا الملف ان تتم مناقشته وان تتخذ القرارات اللازمة في شأنه وان يستكمل الى نهاية المطاف تحقيقا وملاحقة وتوقيفا ومحاكمة ومحاسبة وعقابا لشهود الزور ومفبركيهم ومموليهم وحماتهم لان هذه القضية مست الامن القومي الوطني اللبناني ولانها أضرت بمصالح لبنان الوطنية وعلاقات لبنان مع الشقيقة سوريا وفي علاقات اللبنانيين في ما بينهم وادت الى كوارث ونتائج سلبية جدا في عدد كبير من المجالات”.

اضاف:” لقد سمعنا البعض يتحدث عن توسعة هذه المساحة، تفضلوا وسعوها، وكل من يثبت تورطه فليحاسب ويحاكم ولكن اذا اراد البعض ان يوسع مروحة الاسماء والوقائع لتمييع الموضوع فهذا أمر غير مقبول ومرفوض ويضر بالمصلحة، واذا كان الهدف هو الحقيقة “وسعوا ما شئتم” ولتتضح الحقيقة كمدخل للعدالة، واذا كانت التوسعة لاثارة الغبار فلن ينفع غباركم الذي هو هباء منثور”.

وتابع: “سمعنا ان هذا الموضوع يريدون ربطه بمواضيع اخرى، موضوع جريمة الشهود الزور لماذا حصل، اذ انها لم تحصل بطريق الصدفة او العفوية بل حصلت لان هناك جهات ارادت ولا تزال تريد ان تضلل التحقيق، كما ان هناك جهات ارادت ولا تزال تريد ان تتلاعب بالحقائق وهناك جهات لا تريد للحقيقة ان تظهر وللعدالة ان تستقيم بل يريدون التسييس والاستغلال والتوظيف لدماء لبنانية ولشخصيات وطنية كبرى من اجل مشاريع دولية مشبوهة، ومن هنا فان قضية الشهود الزور ومتابعتها هي مصلحة وطنية لبنانية ، مصلحتنا كلبنانيين ان نذهب بهذا الملف الى نهاياته لكشف الحقائق ولنحقق العدالة وبالتالي اذا كان البعض لا يستطيع ان يخرج من الاملاءات الدولية المعروفة والتي سمعنا وشاهدنا وعرفنا ببعضها اخيرا ،اذ لا تتم محاكمة الشهود الزور ولا ملاحقتهم بل تتدخل مرجعيات دولية لتمنع كشف الوثائق التي تؤدي الى كشف التلاعب وبالتالي كشف الحقيقة ، الحقيقة الواقعية وغير المزيفة وبالتالي المحاسبة لمن يفترض ان يحاسبوا وليس فبركة لمن يخطط لهم ان ينال منهم بهذه المشاريع الدولية”.

وقال: “من هنا يجب ان يذهب هذا الملف الى التحقيق والى العدالة والى المحاسبة ومن دون مماطلة ومن دون اختراع او افتعال وقائع تريد ان تقيد حركة اللبنانيين باتجاه كشف الشهود الزور ومفبركيهم ومموليهم”.

اضاف:”” هناك قرائن قدمها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ولم نسمع حتى اليوم ان احدا ممن يعرف بالمهنيين والشفافيين والحرفيين من طلاب العدالة والحقيقة كلمة حولها وليجيبوا على سؤال واضح هل اطلعتم عليها، واذا اطلعتم هل دققتم، واذا دققتم فما هو موقفكم ورأيكم وتحقيقكم بهذه القرائن، ومع العلم انكم مهنيون وحرفيون وسيرتكم الذاتية وزنها “مواعين ورق” وهو حال من يقدم ايضا لوظيفة على المستوى الدولي حيث تزن سيرته الذاتية عددا من “مواعين ” الورق حتى يقال ان المتقدم شخص له قيمته، ومن هنا نقول ان شخصا له قيمته يساوي اصغر محقق يعرف ان التحقيق اذا قدمت اليه قرينة وليس فقط قرائن عليه ان يبدأ مسارا الى جانب المسارات التي حقق بها وهو لم يفعل حتى الان ، والقرائن التي يمكن ان تقود الى اتهام اسرائيل لم يبحثوها ولم يفتحوا هكذا مسارات وانا اقول انهم ليس لديهم الجرأة على ذلك لان اسيادهم الاميركيين حماة اسرائيل يمنعونهم من ذلك”.

وقال : نحن ماضون في سياستنا وموقفنا وقرارنا في متابعة ملف الشهود الزور وفي متابعة ملف القرائن لان الحقيقة تؤدي الى العدالة، وليس الفبركة، ولا الشهود الزور، ولا التزوير ولا التهويل ولا السياسة الاميركية القابضة والمهيمنة على ما يسمى بالعدالة الدولية.

مجلس الوزراء

على صعيد آخر، تتجه الأنظار الى جلسة مجلس الوزراء غداً  الثلاثاء التي ستناقش تقرير وزير العدل ابراهيم نجار الذي أكد فيه أن النظر في ملف شهود الزور هو من اختصاص القضاء اللبناني، ولا صلاحية للمجلس العدلي في هذا الشأن، معتبراً انه «يعود للقضاء اللبناني باستقلال كامل عن السلطة التنفيذية تقرير ما اذا كان يتوجب السير بالدعوى او استئخارها ريثما يصدر القرار الظني».

ومن الواضح ان اللون الرمادي لتقرير نجار سيشرع الباب امام خلافات إضافية في جلسة مجلس الوزراء غداً، وسيطلق العنان لموجة جديدة من السجال حول المرجعية القضائية الصالحة للنظر في موضوع شهود الزور، وحول التوقيت المناسب للخوض فيه، بعدما ظهر ان هناك فرزاً حاداً بين المعارضة وفريق 14 آذار حيال هاتين المسألتين.

وبينما يتهيأ تيار المستقبل لشن هجوم مضاد على جبهة شهود الزور، يعقد وزراء المعارضة اجتماعاً مشتركاً اليوم لبلورة موقف موحد حيال تقرير نجار.

ونقلت «السفير» عن مصادر قيادية في المعارضة ان الموقف النهائي لوزرائها سيتمحور حول المبدأين الآتيين:

ـ وجوب إحالة ملف شهود الزور الى المجلس العدلي كونه الجهة الصالحة للبت فيه.

ـ ضرورة الإسراع في المباشرة في التحقيق القضائي وعدم الانتظار الى ما بعد صدور القرار الظني، كما يقترح أحد خيارات التقرير، لأن الأوان يكون قد فات حينها، ولأن الوضع الراهن لا يحتمل المزيد من الوقت الضائع.

بري: وقت الأفعال حان

الى ذلك، قال الرئيس نبيه بري لـ«السفير» إنه قرأ تقرير الوزير نجار ولم يجد في محتواه ما يفاجئه، موضحاً أن النقطة الرئيسية التي يختلف فيها مع نجار تكمن في قناعته بضرورة إحالة ملف شهود الزور الى المجلس العدلي، بينما يملك وزير العدل وجهة نظر قانونية مختلفة.

وأوضح ان وزراءه سيدافعون عن وجهة النظر هذه حتى النهاية في مجلس الوزراء يوم الثلاثاء، وسيحاولون إقناع زملائهم بها، ولا مانع في طرح الموضوع على التصويت إذا تعذر التوافق حوله.

وأشار الى ان المطلوب من مجلس الوزراء في جلسته الثلاثاء هو اتخاذ قرار بالسير في الدعوى على كل شهود الزور واتخاذ الإجراءات العملانية الضرورية لتنفيذ هذا القرار، متابعاً: لقد جاء الآن أوان الأفعال، وأنا سأنتظر ما سيصدر عن مجلس الوزراء غداً.

وأكد انه يدعم بقوة بقاء سعد الحريري رئيساً للحكومة، سواء هذه او غيرها، لأن ذلك يشكل شرطاً من شروط مواجهة الفتنة السنية ـ الشيعية.

جنبلاط يهاجم نزلاء فنادق باريس

وفي سياق متصل، اعتبر النائب وليد جنبلاط ان الدعوة الى استقالة الرئيس سعد الحريري هي «كلام سخيف»، محذراً من أن خطوة من هذا النوع «تعني دخولنا في الفراغ.. والآن ليس وقتها، والشيخ سعد الحريري هو زعيم كل لبنان، وليس زعيماً للسنة فقط».

وقال جنبلاط خلال جولة له في منطقة عاليه: كل واحد منا يمر في ظروف صعبة تستدعي تضحيات من الجوانب الشخصية وببعض المرافقين بالمعنى السياسي، وأقول للبعض: لقد قمت بدورك فابقَ جانباً. هذه القرارات يلزمها الجرأة لأن المستقبل يفرض هذا الأمر.

وأشار الى «ان هناك من هو متضرر ولا يريد أن يكشف شهود الزور كي لا تتحسن العلاقة بين الرئيس الحريري وسوريا، وكي لا يتم الدخول الى الحلف العريض كما فعلت»، لافتاً الانتباه الى «ان البعض من فريق 14آذار ومن المنظرين والصحافيين والأمنيين، لا يريد الصالح العام، وهناك من يجلس في فنادق باريس على حساب الغير وينظّر ولا يريد علاقة جيدة وإيجابية بين الشيخ سعد الحريري وسوريا».  

الكشف عن عملاء

كشفت مصادر قضائية لـ«السفير» عن أن مديرية المخابرات في الجيش تمكنت بتاريخ 12/8/2010 من توقيف (ع. ن) الذي أظهرت التحقيقات معه أنه بدأ التعامل مع المخابرات الإسرائيلية اعتباراً من عام 1996، بعد تجنيده من قبل أحد العملاء من أقربائه الذي كلفه بمهمة مراقبة أبناء بلدته وجمع المعلومات عن عناصر المقاومة، وكان يتقاضى مقابل ذلك راتباً شهرياً.

كما تمكنت مديرية المخابرات بتاريخ 30/8/2010 من توقيف العميل (و. ع) بعد عملية رصد ومتابعة دقيقة، نظراً لوجوده داخل أحد المخيمات الفلسطينية، وقد تكتمت مديرية المخابرات حول طبيعة العملية الأمنية النوعية التي بموجبها تم توقيف هذا العميل (و. ع) والتي سيصار الى الكشف عن تفاصيلها لاحقاً.

لكن المعلومات التي حصلت عليها «السفير» من مصادر فلسطينية أفادت أن العميل المذكور كان يتلقى اتصالات هاتفية من رقم هاتف محدد في دولة أوروبية يستخدمه الموساد الإسرائيلي، وكان يطلب منه الموساد معلومات حول رون آراد مقابل مبلغ مالي كبير، وقد بادر (و. ع) إلى الاتصال بالمشغل الإسرائيلي على الرقم نفسه عبر الهاتف، ولاحقاً عبر البريـد الإلكتروني، واتفق معه على اللقاء في إحدى الدول الأوروبية، وقد أفاد في التحقيق معه أن هذا اللقاء لم يتم، وأنه أخبر المدعو (ح. ن)، المطلوب بدوره للأجهزة الأمنية اللبنانية، بأنه يتواصل مع الإسرائيليين، فنصحه (ح. ن) بمتابعة التواصل.

وفي 30/9/2010 أوقفت مديرية المخابرات في الجيش (أ. ع) بشبهة التعامل مع العدو والتواصل معه عبر الهاتف، وأفادت المعلومات أن الموقوف أقر بأن الهاتف المستخدم في التواصل مع المشغل الإسرائيلي يعود لأحد أشقائه ويدعى (ح. ع).

وخلال الفترة التي رصدت فيها الاتصالات مع العدو كان هذا الهاتف بحوزة (ح. ع) قبل أن يعطيه هذا الأخير لشقيقه (أ. ع). وبناء عليه ترك (أ. ع) بسند إقامة، وأحيل ملفه إلى النيابة العامة العسكرية، بينما تم تعميم اسم شقيقه لرصده وتوقيفه بتهمة التعامل مع العدو، وإحالته إلى القضاء.

يذكر أن مديرية المخابرات قد أحالت العملاء الموقوفين إلى النيابة العامة العسكرية بعد اكتمال التحقيق معهم.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.