تسجيل الدخول

دراسات تؤكد اتساع الظاهرة: اليمن تبدأ حملة لإعادة 325 ألف طفل تسربوا من المدارس

2010-10-12T13:52:00+03:00
2014-03-09T16:08:48+03:00
عربي ودولي
kolalwatn12 أكتوبر 2010آخر تحديث : منذ 10 سنوات
دراسات تؤكد اتساع الظاهرة: اليمن تبدأ حملة لإعادة 325 ألف طفل تسربوا من المدارس
كل الوطن

كل الوطن – صنعاء – فؤاد العلوي: بدأت وزارة التربية والتعليم اليمنية اليوم الاثنين حملة لمواجهة ظاهرة التسرب المدرسي التي اتسعت مؤخرا بشكل كبير. وتهدف

كل الوطن – صنعاء – فؤاد العلوي: بدأت وزارة التربية والتعليم اليمنية اليوم الاثنين حملة لمواجهة ظاهرة التسرب المدرسي التي اتسعت مؤخرا بشكل كبير. وتهدف الحملة إلى توعية أكثر من 500 ألف طفل وطفلة بأهمية الدراسة بالنسبة لمستقبلهم وحياتهم.

الحملة التي تقام تحت شعار “معاً نصنع الفرق..هيا بنا نرسل أبناءنا وبناتنا إلى المدارس” تسعى لتغطية جميع محافظات الجمهورية وتركز بشكل أساسي على المحافظات المتضررة من الحروب مع المتمردين الحوثيين وهي صعدة وحجة وعمران والجوف.

وبحسب الدكتور عبدالسلام الجوفي وزير التربية والتعليم اليمني فإن الحملة ستعمل على تخفيف أعباء أولياء أمور الطلاب خصوصا من النازحين جراء حرب صعدة، وذلك من خلال توزيع الحقيبة المدرسية وتسهيل معاملات الالتحاق بالمدرسة، ووضع حلول للمدارس المتضررة والمزدحمة بالطلاب بما يكفل سير العملية التعليمية.

ومن المقرر أن تستمر الحملة شهرا كاملا سيتم خلالها توعية المواطنين بأهمية بقاء أطفالهم في المدارس، وتنمية الشعور لديهم بذلك، كما سيتم خلال الحملة التعرف على المعوقات التي ما تزال تقف حجر عثرة أمام التحاق الأطفال ذكورا وإناثا بالتعليم.

وبحسب موقع نيوز يمن فإن الحملة تسعى إلى توفير الحقيبة المدرسية لأكثر من 50 ألف طفل وطفلة في المحافظات المستهدفة من أبناء النازحين جراء الحروب وكذا الأطفال المشردين بسبب الظروف الأسرية، وكذا سكان مخيمات اللاجئين.

وتسعى الحملة إلى توفير المواد التعليمية والترفيهية لأكثر من 300 مدرسة، وتدريب 1200 معلم ومعلمة.

325 ألف طفل

ويعاني أكثر من 325 ألف طفل من عمر 6-14 سنة من التسرب من التعليم في اليمن، وهذا الرقم يعني ربع أطفال اليمن الذين بلغوا سن الدراسة البالغ عددهم نحو 1 مليون و350 ألف طفل.

وترى منظمة اليونيسيف أن هذا الرقم يعد كبيرا، وهو بحاجة لجهود مكثفة حتى يتم إعادة هؤلاء الأطفال، وأن هذا الرقم إذا لم يتم إعادته فإنه سيمثل عبئا كبيرا على مستقبل اليمن.

وتتفاقم مشكلة تسرب التعليم بحسب اليونيسيف في مناطق الصراع وهي صعدة وحجة وعمران حيث ترك غالبية الأطفال التعليم في سن الدراسة بسبب النزاع.

تراجع إلى النصف

وبحسب دراسة تناولت ظاهرة تسرب الأطفال أعدتها “مبادرة حماية الأطفال واليافعين بمدن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” فإن نسبة التعليم في اليمن تدنى إلى 50% .

وأرجعت الدراسة أسباب تسرب التلاميذ من مرحلة التعليم الأساسي إلى أسباب اقتصادية بالدرجة الأولى، وتتمثل في ارتفاع النفقات المدرسية وأعباء الأعمال التي توكل على التلميذ خارج المدرسة لكسب العيش، والاعتقاد بعدم وجود وظائف للمتعلمين، والهجرة من الريف إلى المدينة للكسب المادي، بالإضافة إلى أسباب اجتماعية وتربوية كعدم اهتمام الآباء بالتعليم أو انفصالهما أو الوفاة والخوف من بعض الزملاء الأكبر سنا، والمضايقات التي تتعرض لها الفتيات في الطريق من والى المدرسة واختلاط التلاميذ بالتلميذات والزواج المبكر والانتقال من مدرسة لأخرى بسبب تغيير السكن.

وبينت الدراسة: أن أغلب المتسربين من التعليم في مدينة صنعاء ضمن الفئة العمرية (8 – 18) سنة ويكثر في الصفين الثامن والتاسع، وغالبيتهم تنحدر من اسر مهمشة أو مهاجرة من الريف للمدينة.

وتشير الدراسة إلى أن التسرب يزداد بين الذكور، وأن الإناث اقل التحاقا بالتعليم وأكثر انسحابا خصوصا في حالات الزواج المبكر. كما تبين أن معظم المتسربين يتجهون بعد التسرب للعمل في الورش المهنية وفي بيع القات وفي محاسبة الباصات وبعضهم يعمل كبائع متجول على الإشارات الضوئية وعلى أرصفة الطرقات، والمتسرب الذي لا يجد فرصا للعمل يتجه إلى ممارسة التسول والقليل يبقى في المنزل، موضحة ان دخل الأسر من عمل الأطفال التي تمت مقابلتها تصل إلى 14%. ومن الأسباب المؤدية للتسرب من التعليم أيضا البيئة المدرسية غير الجاذبة للطالب.

وقسمت الدراسة الأطفال الذين تسربوا من التعليم إلى ثلاثة فئات من حيث الميول والاتجاهات، حيث تهتم الأولى باللعب والثقافة كحبهم الشديد لمشاهدة البرامج التلفزيونية والعمل، والثانية تهتم بالتدريب المهني، أما الفئة الثالثة فقد وجد أنهم يذهبون للتسول أو بيع القات.

تحذيرات

الدراسة ذاتها والتي أعدها أكاديميون في جامعة أشارت إلى الآثار المترتبة عن التسرب من التعليم كالتعرض للاستغلال والغربة والعزلة النفسية وتدهور الحالة الصحية والأمية والانحراف.

وقد أوصت الدراسة بتفعيل دور الصحة المدرسية، وتوفير التغذية المدرسية، وتطبيق مجانية التعليم، وكفالة الطلاب الفقراء، وتدريب وتأهيل الأخصائيين الاجتماعيين، وتعزيز فرص التواصل واليات المتابعة ما بين المدرسة والأهل، وإقامة مراكز تعليمية مسائية تراعي خصائص واحتياجات المتسربين والأطفال العاملين، وتعزيز فرص التحاق المتسربين والأطفال العاملين ببرامج التدريب المهني لتمكين الأطفال المتسربين والعاملين وأسرهم من إدارة المشاريع الصغيرة الخاصة بهم.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.