تسجيل الدخول

أزمة "الدستور" تفضح عورات قانون الصحافة في مصر

2010-10-12T16:23:00+03:00
2014-03-09T16:08:49+03:00
تقارير
kolalwatn12 أكتوبر 2010آخر تحديث : منذ 10 سنوات
أزمة "الدستور" تفضح عورات قانون الصحافة في مصر
كل الوطن

كل الوطن- القاهرة- محمد عارف: يوماً بعد يوم تتصاعد أزمة صحيفة "الدستور" والتي كشفت عورات القوانين التي تحكم الساحة الصحفية في مصر، وأهمها قانون "تنظيم الصحافة

كل الوطن- القاهرة- محمد عارف: يوماً بعد يوم تتصاعد أزمة صحيفة “الدستور” والتي كشفت عورات القوانين التي تحكم الساحة الصحفية في مصر، وأهمها قانون “تنظيم الصحافة” رقم 96 لسنة 1996 والذي يمنع الصحفيين، أصحاب الدار الأصليين، من إصدار صحف أو امتلاك أسهم في الوقت الذي يسمح فيه لأي صاحب مهنة أخرى حتى لو كان لا يحمل مؤهلاً علمياً أو يعمل في مهنة حرفية مثل السباكة أو النجارة أو ميكانيكا السيارات أو الحلاقة من إصدار صحف أو امتلاك أسهم بها في إطار ما يعرف بـ “الشركات المساهمة”.

من جانبه يقول الخبير القانوني والمحامي الشهير ممدوح رمزي، في تصريحات لـ “كل الوطن” إنه “بموجب هذا القانون، والخاص بالصحف التي يصدرها الأشخاص، يمكن أن “تتخذ الصحف شكل شركات مساهمة وأن تكون السهم اسمية ومملوكة للمصريين وحدهم، ولا يقل رأس مال الشركة المدفوع عن مليون جنيه لإصدار صحيفة يومية و250 ألف جنيه لإصدار صحيفة أسبوعية، وان لا يجوز أن تزيد ملكية الشخص وأفراد أسرته وأقاربه حتى الدرجة الثانية في أسهم الصحيفة عن 10%”.

ووفقاً لما ذكره رمزي فإن “القانون يمنع الصحفيين من إنشاء شركات صحفية مساهمة من منطلق أن القانون يمنع الصحفي من ممارسة التجارة وفقاً للوائح الخاصة بنقابة الصحفيين في مصر”.

وهو ما يجعل يؤسسون شركات صحفية باسم أقارب لهم من الدرجة الثالثة أو الرابعة مقابل الحصول على ضمانات تضمن لهم حقهم مثل إجبار أقاربهم على التوقيع على إيصالات أمانة أو شيكات بدون رصيد مبالغ في قيمتها مقابل منحهم مبالغ مالية مقابل عضويتهم في مجالس إدارة تلك الصحف.

وحسب ما قاله أحد أعضاء مجلس إدارة صحيفة مصرية أسبوعية تصدر عن المجلس العلى للصحافة، رفض ذكر اسمه، فإنه “قبل التوقيع صورياً على كونه أحد أعضاء مجلس إدارة الصحيفة، وفوجئ عندما قدم أوراقه للالتحاق بعضوية نقابة الصحفيين برفض قيده بالنقابة لأنه عضو بمجلس إدارة الصحيفة، وهو ما أدى لوقوع أزمة بينه وبين المالك الأصلي للصحيفة انتهت بتقديمه استقالته من عضوية مجلس إدارة الصحيفة مكتفياً بعمله الصحفي في الجريدة منتظراً فرصة أخرى للالتحاق بنقابة الصحفيين”.

ومن جانبها نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن نجاد البرعي، الناشط الحقوقي، قوله “هذا الأمر ظالم” من الأساس ويجب أن تطلق حرية إنشاء الصحف وأن يكون من حق الصحفي تملك أسهم فيها لأن التجربة تثبت مدى نجاح ذلك في صحف كبرى بينها اللوموند الفرنسية”.

فيما نقلت الوكالة عن الكاتب الصحفي عبد الله كمال، رئيس تحرير جريدة ومجلة روزاليوسف، قوله “القانون لا يميز بين الصحفي وغيره في ملكية الصحف وإنما يضع اشتراطات محددة تتعلق بعدد الأسهم ونسبتها” مشيرا إلى أن “هناك صحفيين مصريين لديهم أسهم في صحف يديرونها”.

وأضاف كمال، في تصريحاته لوكالة الأنباء الألمانية، قائلاً “لا أعتقد أن حماية حرية الصحافة تكون بأن يمتلك الصحفيين مؤسساتهم وإنما من خلال الالتزام بقواعد المهنة والتأكيد على الدقة والمصداقية حتى مع اختلاف الآراء. وفي مختلف أنحاء العالم ليس من الضروري أن يمتلك الصحفي المؤسسة التي يعمل بها لكي يحافظ عليها لأن إصدار الصحف بات صناعة معقدة لا يفترض في الصحفيين أنهم يملكون القدرات اللازمة لإدارتها”.

فيما نقلت الوكالة عن الناشر المصري المعروف هشام قاسم قوله إن “قانون تنظيم الصحافة قانون اشتراكي قديم لم يعد يخدم سوى الإقطاعيين الجدد في الاستحواذ على الصحافة المصرية”.


رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.