تسجيل الدخول

نجاد في لبنان.. هدنة قسرية أم بداية طريق الحل؟!

2010-10-15T11:33:00+03:00
2014-03-09T16:08:57+03:00
تقارير
kolalwatn15 أكتوبر 2010آخر تحديث : منذ 10 سنوات
نجاد في لبنان.. هدنة قسرية أم بداية طريق الحل؟!
كل الوطن

(كل الوطن، بيروت): تحولت العبارة الإيرانية "خوش آمديد" التي تعني "أهلا وسهلا" إلى شعار للحملة الإعلامية المرافقة لزيارة الرئيس الإيراني محمود

(كل الوطن، بيروت): تحولت العبارة الإيرانية “خوش آمديد” التي تعني “أهلا وسهلا” إلى شعار للحملة الإعلامية المرافقة لزيارة الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد إلى بيروت. حيث اصبحت حديث العامة والخاصة. بعيدا عن ذلك رافقت الزيارة التاريخية لنجاد احتياطات أمنية مشددة على الرغم من تحول قسم من الزيارة الرسمية إلى احتفالات شعبية في الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان. ولكن ما ميز هذه الزيارة هو الخطاب الهادئ لنجاد واللغة التوافقية التي اتسم بها خطابه تجاه قوى 14 آذار.

فقد نقلت صحيفة “الحياة” عن مصادر وزارية لبنانية متعددة أن الاتصالات الإقليمية التي سبقت زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد ساهمت في صوغ اللهجة الهادئة عموماً لنجاد في بيروت، ولم يستبعد بعض هذه المصادر أن تكون سوريا ساهمت في هذا التوجه.

ونقلت الصحيفة عن مصدر وزاري بارز في المعارضة أن “حزب الله” من جهته لعب دوراً مع القيادة الإيرانية في ترجيح الهدوء في لهجة نجاد، وهي لهجة تغيرت واتسمت بالتصلب المعتاد في المواقف الايرانية في كلمته التي القاها مساء في مهرجان الضاحية الجنوبية، خصوصاً بالنسبة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

كما أشارت صحيفة “البناء”إلى أن “هناك تداولاً لفكرة عقد قمة إقليمية لن تكون سورية بعيدة عنها يجري خلالها تشكيل إجماع على الحذر من مسار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بحيث يرفض تسييسها وتجري الموافقة على المحاصرة الجماعية لمفاعيل قرارها الاتهامي المسيّس”.

ويرى الكاتب الصحفي أنطوان الحايك أنه في الشكل حصلت الزيارة وفق ما هو مقرر لها، اما في المضمون فيمكن تسجيل عدد من الملاحظات ليس اولها انقلاب المشهد اللبناني بصورة مفاجئة، بحيث اجمع الفرقاء على اصدار المواقف الايجابية والمرحبة على الرغم من الاعتراضات والانتقادات التي سبقت الزيارة واستمرت حتى قبل ساعات من حصولها، في ترجمة تبدو ظاهرة للاتصال الليلي بين القيادتين الايرانية والسعودية من جهة والرضوخ للامر الواقع من جهة ثانية. ولا آخرها مشاركة الاذاريين في الغداء الرسمي الذي اقامه الرئيس ميشال سليمان على شرف ضيفه، على الرغم من ان عدداً منهم لم يكن قد اعطى موافقة مسبقة على الحضور كما يقضي البروتوكول، مرورا بالكلام الودي الذي وجههه نجاد الى رئيس الحكومة سعد الحريري في مرحلة اولى استتبعه بوصف رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري بالصديق في محاولة ايرانية واضحة للاستئثار بالشارع اللبناني بشكل كامل . فضلا عن تأكيد الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله ان ايران لم تطالب حزب الله باي موقف على الرغم من مساعدتها المطلقة له في رسالة أراد نصرالله توجيهها الى لبنان الرسمي مفادها ان ايران لن تلزم لبنان باي موقف حتى لو وافق الاخير على العرض الايراني بتسليح الجيش، وهو الموضوع الرئيسي الذي يقلق واشنطن بحسب المتصلين باروقتها، خصوصا انها، اي واشنطن، تخشى من قبول لبنان بالعرض الايراني باعتباره وسيلة ناجعة لتعديل موازين القوى العسكرية، وهذا شأن مرفوض بالنسبة لها كونه يؤسس الى عقيدة قتالية شبيهة الى حد بعيد بعقيدة المقاومة القتالية، فضلا عن أنّ الجيش اللبناني سيجد نفسه مرغما على الخروج من دائرة الضبط الاميركية للالتحاق بالمعسكر الايراني المتناغم بالكامل مع سوريا”.

ويضيف حايك ” الزيارة في شكلها ومضمونها ما كانت لتحصل من غير موافقة اميركية ضمنية، وبالتالي فانها تقع في صميم التفاهم الاميركي – الايراني – السوري الذي بدأ في العراق مع خروج الجيش الاميركي على الشكل الذي تم به، واستمر مع تنامي الدور السوري في لبنان ومع الزيارة الايرانية الى بيروت في رسالة مكشوفة اراد منها الجميع التأكيد على دور طهران في الخليج والشرق الاوسط على حد سواء، فضلا عن دور اليونيفيل في تأمين حماية معنوية لزيارة نجاد الى الجنوب والقرى الحدودية (زيارة نجاد تقع في نطاق المناطق الخاضعة لتواجد اليونيفيل) وهذا امر ما كان ليحصل بهدوء لولا التنسيق بين الجيش اللبناني وقوات الطوارئ العاملة في الجنوب اللبناني”.

 

حرص على لبنان ووحدته

ولاحظ عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب كامل الرفاعي، “رسالتين في خطاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، الأولى رسالة دولة إلى دولة ترجمتها الإتفاقات الثنائية، والثانية إيجابية الخطاب الذي توجه به نجاد إلى أركان الدولة وشرائح المجتمع اللبناني كافة”.

وقال:”إن الرئيس نجاد حريص على الساحة اللبنانية وسيقوم بما يحافظ على وحدة البلد”.

وأكد “طرح نجاد اقتراح تسليح إيران للجيش اللبناني”، معتبرا أن “إيران لا تريد مقابلا من لبنان للاتفاقات في مجال الطاقة والمياه بل على لبنان الاستفادة من خبرة إيران في هذه المجالات”.

ولدى سؤاله عن انعكاس زيارة نجاد على الساحة الداخلية، أشار إلى “أن الأجواء ستكون إيجابية”، وتطرق إلى جلسة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل، فقال إنه ل”ربما تكون وجهة النظر القاضية بتحويل ملف شهود الزور إلى المجلس العدلي ستكون هي المدعمة بالحجج القانونية، والتي ستضفي نوعا من التهدئة، على حد قوله”.

 

شهود الزور

وعلى الرغم من سرقة نجاد الاهتمام، بقيت قضية شهود الزور حاضرة ولو بشكل خجول من خلال بعض المواقف بالامس التي اعادت الانقسام الى طبيعته بين مؤيد لاحالة الملف الى المجلس العدلي ومعارض له، فيما برز كلام لوزير العدل ابراهيم نجار مفاده انه يمكن للمجلس العدلي ان يرفض درس الملف اذا ما احيل اليه، في خطوة رآها البعض مخرجاً مطروحاً امام مجلس الوزراء لمنع الانقسام داخله او اللجوء الى التصويت.

يبقى ان ما اصطلح على تسميته بـ”هدنة نجاد” اعطى مفعوله في يومه الاول وهو انعكس حتى على حركة السير التي بقيت طوال ساعات النهار ميسّرة على عكس كل التوقعات، على امل ان يمتد هذا الانفراج الى الشأن السياسي والحياتي. واذا نجح نجاد في قلب كل التوقعات والمؤشرات التي سادت قبل وصوله والانتقادات التي وجهت اليه قبل زيارته، يبقى معرفة تطور الامور في اليوم التالي لمغادرته لبنان وما اذا كان سيتصل بالعاهل السعودي بعد المغادرة كما اتصل به قبل الوصول، اذ يبدو ان التنسيق الايراني- السعودي يوازي بأهميته بالنسبة الى لبنان التنسيق السوري- السعودي.

 

تهدئة أم تصعيد؟!

وهكذا الفيصل في استمرار التهدئة بعد رحيل نجاد أو عودة الهدوء الى سابق عهده في لبنان يحدده مسار حركة الأفرقاء اللبنانيين الذين ابدوا انضباطا غير مسبوق أثناء الزيارة.. فهل تدوم هذه التهدئة أم أن الأمور متجهة لمزيد من التصعيد وإن كان كلامياً.. الأيام القادمة ستجيب.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.