تسجيل الدخول

قناعة ملك

2010-10-16T16:56:00+03:00
2014-04-06T17:29:43+03:00
كتاب وأقلام
كل الوطن - فريق التحرير16 أكتوبر 2010آخر تحديث : منذ 10 سنوات
قناعة ملك
هالة القحطانى

من اهم ما يميزالاب القائد " عبدالله بن عبدالعزيز " متابعته بنفسه لمجريات الامور و القيام عليها بشكل مباشر , ولا يعتمد اعتماد كلي علي التقارير التي تُقدم له حيث احيانا لا

 من اهم ما يميزالاب القائد ” عبدالله بن عبدالعزيز ” متابعته بنفسه لمجريات الامور و القيام عليها بشكل مباشر , ولا يعتمد اعتماد كلي علي التقارير التي تُقدم له حيث احيانا لا تخدم قناعته الشخصيه كملك دوله اختار لنفسه اسم خادم الحرمين الشريفين في الوقت الذي انشغل فيه عدد من المسؤلين بشراء افخر انواع “البشوت” و نحت اسمائهم علي لوح ذهبيه واخري من الكرستال , وكأن مجرد مناداتهم بمعالي و سعادة ودكتور يشعرهم بالفخر اكثر من تحقيق الاهداف المنشوده من اجل النهضه بالأمه !

التطورات الايجابيه التي حدثت هذا العام بتراجع مستويات التضخم المحلي العام لتكاليف المعيشة مقارنة بالعام السابق, ووصول الفائض من الميزانيه الي رقم خيالي لا نحلم الوصول اليه – يحتاج فعلا التوقف منا وطرح سؤال مهم ” هل تم تنفيذ جميع المشاريع المُعلقه بجوده متناهيه “؟؟

والعجيب ان هذا التراجع ترصده فقط تقاريرمؤسسة النقد ووزارة الماليه ولكن لا نشعر به كمواطنين او حتي مقيمين , بل ما زلنا نعاني من غلاء الاسعار بشكل جنوني خارج عن السيطره بسبب اهمال وتقصير القائمين علي تنفيذ وتطبيق اللوائح و الانظمه وفشلهم في السيطره والحد من غلاء المعيشه ولا ادري الي متي سيستمر زمن الصمت في اروقة وزارة التجاره التي لم تُفعَل الي الان قانون مراقبة الاسعار ومعاقبة التُجار والبائعين علي رفع اسعار الخضروات التي ارتفعت الي 150% بجانب بعض المواد الغذائيه والمستلزمات المدرسيه, فما هي وظيفة موظفين وزارة التجاره بالضبط كي لا نظلمهم ما هي طبيعة عملهم في الوزاره!

الفائض من الميزانيه والتطورات الايجابيه لم تُرضي قناعة ملك غير عادي يحلم بالعدل والرفاهيه لشعبه, حيث نجده بجوارنا واقرب لنا من بعض موظفين الدوله , رحوماً علينا يُحرص علي مطالبنا , وحين يُظلم الفرد منا تجدهُ لا يتواني في انصافه وترضيتة بحنان الأب العادل الذي يضع مخافة الله امام عينه ولا يُفرق بين ابناؤه , في نفس الوقت الذي يجد فيه المواطن اجحافا وبخساً من حقه وتعطيل لمصالحه من بعض موظفي الدوله التي يقودها الاب القائد عبدالله بن عبد العزيز” !!

التطورات التي من المفترض ان تتخذ منحي اخر للقضاء علي البطاله التي بلغت اعلي مستوياتها ليس فقط بتطوير آلية وزارة العمل واختراع حلول اخري , بل بحاجه الي تنفيذ القرارات الوزاريه وفرضها اولاً وهي الأهم التي باتت تُضرب بعرض الحائط التي من اشهرها قرار مجلس الوزراء رقم 120 الذي ينص على وجوب عمل النساء بالمحلات النسائيه ولم يُفعَل القرار لان لا يُوجد متابعه في الاساس لتفعيله رسمياً علي اصحاب المحلات الذين يُفضلون ا لعمالة الأسيوية الغير مُكلفة مادياً لينقلوا مفهومهم لمعني المواطنه الحقيقيه , لتعود وزارة العمل بعد ذلك تكافئهم علي تجاهلهم وتجعل القرار اختيارياً بعد ان فشلت في تفعيله.

ومثلها العديد من الاجراءات والانظمه التي لا تحترم حق العامل والموظف وتتركه دون تغطيه طبيه او بدلات تُرغبه في الاستمرار في وظيفته مثل الشركات التي توظف رجال الامن من شباب الوطن بأجر رمزي لا يكفي حتي لقرطاسية طالب واحد في المرحله الابتدائيه, دون الاكتراث في حقه لتعليم ابنائه الذي يُعتبر

حق لكل مواطن علي هذه الارض وليس “منحه او خدمه” ليصبح كل شيئ حولنا باهت ورخيص وقابل للانهيار في اي لحظه.

سيُرضي جزء من ” قناعة ملك ” ويرضينا معه ان تنتهي مشكلة “ارملة البحر الاحمر” التي لم يُجبر كسرها في مصابها السنوي الي الان علي اطرافها وعلي من فقدتهم الشتاء الماضي بانشاء تصاريف وبناء وتسليح البنيه التحتيه لانقاذ بقية السكان من الموت بالمطر !!, هل سنرحم الارمله هذا العام – ام سنواجه الامطار” بعربات الشفط ” بعد ان اصبح الموت هو الانذار الاخير للحالات الطارئه!

رفاهية المواطن واحده من الضروريات التي من الممكن ان تحقق شيئاً من قناعة ملك يقدم كل ما بوسعه لراحة ابناؤه ويعتبر تحقيقها مطلب اساسي لكي يحيا الشعب وهو مستوعب لمفهوم السلام والتسامح تحقيقه ونشر العلم بانواعه من اجل رفع نهضة وتنمية البلد!

كيف نحقق رفاهية لمواطن يستمر العيش في مبني للايجار طوال حياته وحلم شراء بيتاً اوبناء آخر بات من اصعب المستحيلات في ظل النمو المُتزايد للأسعار الذي لم يتوقف ولن يتوقف امام من فلت من العقاب في غياب الرقيب وشلل تفعيل انظمة التمويل والقوانين التي تحد من ارتفاع مواد البناء حيث اصبح الغلاء اجرام من نوع اخر مع سبق الاصرار والترصد, و في الجانب الاخر الغير مضيء يعاني صاحب المنزل الذي كابد سنوات يبني او يُجمَع ليشتري بيتاً لينتهي به الامر مُعذب وتحت رحمة موافقه او توقيع من البلديه لتأمر بمد الخدمات الصحيه من ماء وصرف صحي ومجاري الي منزله الجديد الذي يعيش فيه بشكل بدائي اكثر من اربع سنوات دون خدمات !!!

من حق المواطن العيش برفاهيه واستقرار, من حقه ان تصله ابسط حقوقه دون عناء ليشعر بأنسانيته واهميته كمواطن من الدرجه الاولي في وطنه – فأذا عمل بوظيفه محترمه واطمئن بتدريس ابناؤه وعلاجهم ووجد السكن المناسب الذي لا يُثقل عاتقه ووصلت اليه الخدمات العاديه دون ذُل او مهانه فبالتأكيد سيُساهم بسعاده وقناعه علي دفع عجلة التنميه الي الامام لتحقيق هدف جميعنا نصبو اليه وهو التقدم والارتقاء الذي من الممكن في ذلك الوقت ان يُرضي جزء من قناعة ملك حين يري شعبه بخير.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.