تسجيل الدخول

تحركات عربية وغربية.. وجهود لوأد الفتنة في لبنان

2010-10-18T14:18:00+03:00
2014-04-06T17:29:26+03:00
عربي ودولي
كل الوطن - فريق التحرير18 أكتوبر 2010آخر تحديث : منذ 10 سنوات
تحركات عربية وغربية.. وجهود لوأد الفتنة في لبنان
كل الوطن

(كل الوطن، بيروت) :فجأة وبلا مقدمات يحط مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان في بيروت. ورئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري

(كل الوطن، بيروت) :فجأة وبلا مقدمات يحط مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان في بيروت. ورئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري يذهب الى الرياض في زيارة وصفتها أوساطه بالعائلية، لتعلن بعدها المملكة عن قمة سورية سعودية، سرعان ما تبين أنها تزامنت أيضا مع زيارة مماثلة للرياض قام بها فيلتمان.. في الوقت الذي يعلن فيه عن نية في اتخاذ خطوات جدية من قبل الرئيس اللبناني ميشال سليمان والرئيسان سعد الحريري ونبيه بري لوأد الفتنة..

سر توقيت الزيارة

فقد تساءل أنطوان الحايك تحت عنوان: ما سر توقيت زيارة فيلتمان المفاجئة إلى لبنان وما هي الرسالة التي حملها؟ فينقل عن مصادر إعلامية أوروبية مواكبة للحركة الدبلوماسية التي تدور في المملكة العربية السعودية أن الرياض باتت على قناعة تامة بضرورة إيجاد حل لازمة المحكمة الدولية، خصوصا بعد الاتصالات التي قام بها الأمير عبد العزيز بن عبد الله في القاهرة منتصف الأسبوع الفائت، وهي أبلغت دمشق رغبتها هذه وطلبت بحسب المعلومات المساعدة في تدبير مخرج مشرف لسياساتها الخارجية ولحلفائها في لبنان، بحيث تسارعت الاتصالات بين العاصمتين التي ادت الى ترتيب القمة الثنائية وجدول اعمالها الذي ضمّ اكثر من ثلاثة بنود ابرزها الوضع في العراق ومسار تشكيل الحكومة فيها فضلاً عن تداعيات زيارة الرئيس نجاد الى لبنان والازمة المتفاقمة في لبنان على خلفية المحكمة الدولية وقرارها الظني، إضافة إلى العلاقات المقطوعة والمتوترة بين حليفها رئيس الحكومة سعد الحريري والادارة السورية، في ظل انقلاب الحريري على مواقفه في اعقاب ضغوط معروفة المصدر يتعرض لها بشكل دائم، وهي تهدد البيت الاكثري بالسقوط على رأس اصحابه.

تضيف المعلومات ان نوايا المملكة بالضغط على الحريري لاعادة المياه الى مجاريها مع دمشق بلغت مسامع واشنطن فسارعت الى ايفاد فيلتمان الى الرياض في ما يشبه التحذير من مغبة تسليم ورقة المحكمة لسوريا او ايران، ويبالتالي تجييرها لحزب الله الذي سيربح حينها معركته ليس فقط ضد عرب الاعتدال، بل المجتمع الدولي برمته. الا ان ثبات الموقف السعودي المتجه لصرف اهتماماته باتجاه العراق دفع بفيلتمان الذي قيل انه التقى الحريري في المملكة للتوجه الى لبنان للتأثير على قوى الاعتدال فيه ما يفسر اقتصار جولة اتصالاته على الرئيس ميشال سليمان ورئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط دون سواهم من الفاعليات المعنية بمسار الازمة، ما خلا الاتصال الهاتفي العابر شكلا برئيس حزب “الكتائب” أمين الجميل.

ويضيف اذا كانت زيارة الرئيس السوري بشار الاسد للرياض اعطت دفعا داخليا باتجاه اعادة الاعتبار لثلاثية بعبدا، وبالتالي حلحلة الامور العالقة وتفكيك الالغام التي تهدد الوضع اللبناني من خلال العودة الى التزام مفاعيل التوافق السوري – السعودي، فان زيارة فيلتمان الخاطفة الى لبنان اعادت اجواء الحذر الشديد كما رسمت اكثر من علامة استفهام حول فحوى الرسالة التي حملها الى لبنان في ظل اكثر من اشارة سلبية تجلت في شكل المؤتمر الصحافي الذي عقده في مطار بيروت الدولي ومضمونه الذي اشار بوضوح الى نية الولايات المتحدة اجهاض مفاعيل زيارة نجاد الى لبنان الطويلة الامد خصوصا لجهة عملية تسليح الجيش اللبناني، وهذا ما اشار اليه بوضوح من خلال التأكيد على حصرية الدور الاميركي في مساعدة الجيش فضلا عن محاولة لاجهاض كل ما يمكن ان يسفر عنه لقاء عبد الله – الاسد من حلول لازمة المحكمة الدولية وشهود الزور، وهذا ما اشار اليه فيلتمان بصراحة عبر تأكيده دعم الولايات المتحدة لعمل المحكمة الدولية حتى تحقيق العدالة في عملية اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري وسائر السياسيين بحسب التعبير. وهذا ما يوحي بان زيارة فيلتمان الى لبنان ليست بريئة على الاطلاق ولا هي لابلاغ الرئيس سليمان دعم الولايات المتحدة لسيادة لبنان، بل لتسويق كلمة سر قد تعيد الوضع اللبناني الى المربع الاول.

سماحة: زيارة فيلتمان محاولة تخريب

وتعليقاً على الزيارة اعتبر الوزير الاسبق ميشال سماحة أن جيفري فيلتمان حاول من خلال زيارته الخاطفة للبنان بالأمس تخريب ما يمكن أن تقدّمه القمة السعودية-السورية وذلك عبر بعض “أصدقاء” الادارة الأميركية في لبنان.

وذكّر سماحة، في حديث لـ”إذاعة النور”، بالدور الذي لعبه فيلتمان في “تصنيع” شهود الزور في جريمة اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري وذلك من خلال الاجتماعات التي كان يعقدها في لبنان كل نهار سبت بمشاركة وزير العدل الاسبق شارل رزق.

ولفت سماحة إلى أنّ هناك من سعى لالحاق لبنان بمشروع الشرق الاوسط الجديد، ذلك المشروع الذي حمل الاسرائيلي على القيام بعدوان استمر 33 يوماً وهزم فيه”، مشيراً الى ان” ما نراه اليوم وكأن فيلتمان يريد اطلاق الطلقة الاخيرة من هذا المشروع من خلال ما يسمى بالقرار الاتهامي للمحكمة”.

ورداً على سؤال، أكد سماحة أنّ الدور الذي يلعبه رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط في هذه المرحلة هو دور إيجابي، داعياً للتعاطي معه بايجابية أكبر. وشدّد سماحة على ضرورة أخذ نتائج القمة السعودية السورية بعين الاعتبار في التعاطي مع مختلف الملفات، ملمحاً لامكان حصول لقاء بين الملك السعودي ورئيس الحكومة سعد الحريري الذي لا يزال في السعودية.

علوش: التدخل الأجنبي في لبنان حاصل

ورأى عضو المكتب السياسي لتيار “المستقبل” مصطفى علوش أن التدخل الأجنبي في لبنان حاصل إذ زارنا السفير جيفري فيلتمان أم لم يزرنا لأن لبنان مفتوح على تدخل دولي من عدة دول وهو كان على مدى وجوده تقاطع لمصالح دول استخدته كساحة لتصفية الحسابات. وقال لتلفزيون “الجديد”: “يبدو أن الأميركيين يتحركون في نفس الإطار الذي شهده لبنان في الأسبوعين الآخيرين بينها زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد”.

واعتبر علوش أن المحكمة الدولية خلاف طارئ على خلفية اعتبار “حزب الله” معني بالقضية وليس أساسيا، ورأى أن الخلاف الأساسي موجود منذ فترة طويلة حول رؤيتنا للوطن، وقال: “أنا مقتنع أنه عندما يصدر البيان الاتهامي يجب أن يدافع المتهم عن نفسه أما الدفاع الاستباقي العنيف الذي وتّر البلد هو الشيء المؤذي”.

وأبدى علوش اقتناعه بأن شهود الزور لا يمكن تحديدهم قبل صدور القرار الاتهامي، مشيرا الى أن هذا الملف مسيس مثل كل شيء في البلد والتصويت حوله لن يكون مبنيا على معطيات جنائية ولا علمية بل من منطلق سياسي.

وأكد أن النفس الأساسي لتيار “المستقبل” هو كيفية تأمين الاستقرار والهدوء بغض النظر عن التسويات التي ممكن أن تحصل، وقال: “لا يجب أن يكون هناك تسوية حول المحكمة الدولية وهذا ما يبدو في الوقت عينه ولكن في لعبة الأمم لا نعرف ماذا يحصل”.

خطوات جدية لوأد الفتنة

وذكرت صحيفة “الوطن” السعودية أن خطوات جدية سيتخذها ميشال سليمان، ونبيه بري وسعد الحريري كل على مستوى مهماته الدستورية لمحاصرة الفتنة التي تطل برأسها على خلفية توقع صدور القرار الظني عن المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري وما يتصل بها من ملف شهود الزور.

واشارت مصادر مقربة من حركة أمل إلى ان” قرارا اتخذ بالتصدي لأي نوع من أنواع تهديد الاستقرار في لبنان وتوفير حماية سياسية وأمنية له بالاتكال على روح الحوار والتوافق أولا، ومن ثم الارتكاز إلى مظلة الأمان السعودية ـ السورية المؤمل بتعزيزها في الأيام المقبلة”. واوضحت المصادر أن “ما سبق من كلام لا يعني أن الأمور مضبوطة وأنه لا مخاطر، بل على العكس فإن لبنان مهدد جديا، لافتة إلى أهمية قراءة البيانات الصادرة عن قيادة الجيش بشكل شبه دوري والتي تعلن الجهوزية والتصميم على ضرب أي محاولة لتهديد الاستقرار سواء من الداخل أوعبر شبكات الإرهاب والتي تبدت مؤخرا في بيانات صادرة عن تنظيمات أصولية متطرفة وإن كان البعض لا يركن إلى مصداقيتها أحيانا”. 

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.