تسجيل الدخول

ظاهرة العنف الأسري من المسئول ؟

2010-10-19T21:30:00+03:00
2014-03-09T16:09:10+03:00
كتاب وأقلام
kolalwatn19 أكتوبر 2010آخر تحديث : منذ 10 سنوات
ظاهرة العنف الأسري من المسئول ؟
د. محمد سالم ألغامدي

لاشك بأن ظاهرة العنف الأسري التي بدأت تتنامى بصورة لافتة في مجتمعنا العربي قد بلغت مرحلة الخطورة على حالة التماسك الوجداني الذي تميزت به الأسرة العربية عبر

لاشك بأن ظاهرة العنف الأسري التي بدأت تتنامى بصورة لافتة في مجتمعنا العربي قد بلغت مرحلة الخطورة على حالة التماسك الوجداني الذي تميزت به الأسرة العربية عبر العصور الماضية بدْءاَ من العصر الجاهلي حتى يومنا هذا ولاشك بان هذه الظاهرة السلبية تعد مؤشراً خطيراً على وجود خلل تربوي كبير سيؤثر حتماً على ذلك التماسك الوجداني الذي اتسمت به الأسرة العربية كما يدل على وجود شرخ كبير في ممارسة القيم الإسلامية التي حث عليها ديننا الإسلامي الحنيف إما لعدم فهمها بصورتها الصحيحة وبالتالي كان لخلل  فى المدخلات اختلال في المخرجات أو لوجود بعض العوامل الأخرى المحيطة بنا كانت كفيلة بهز متانة تلك القيم والتعاليم والمبادئ وخلخلت مضامينها وفي كل الأحوال السابقة فان هذه الظاهرة الخطيرة تستوجب التوقف كثيراً من قبل كل مؤسساتنا التربوية والاجتماعية للقيام بإجراء الدراسات العلمية التي نفتقدها كثيرا في مجتمعنا وفي مؤسساتنا لتقوم تلك الدراسات بسبر أغوار تلك الظاهرة وتحديد أسبابها وبالتالي اقتراح الحلول المناسبة لمعالجتها والاهم من ذلك تفعيل تلك الحلول من قبل كل الجهات المتعلقة بها. فظاهرة العنف الأسري التي بدأت تتنامي في مجتمعنا العربي بصورة عامة وفي مجتمعنا السعودي بصورة خاصة لم تأتمن فراغ وآثارها بالتأكيد سيترتب عليه خلل اجتماعي سينتج عنه الكثير من القضايا التي لا تحمد عقباها وسيترتب عليه خلل قيمي سينخر عظم الأمة بكاملها ان لم نتداركه سريعاَ ومن هذا المنطلق يستوجب على مؤسساتنا التربوية ان تهتم بتفعيل  دورها التربوي الذي أصبح مفقوداً إلى حد كبير حيث نراها اهتمت بالجانب المعرفي وتناست الجانب التربوي الذي يعد موازياً لأهمية الجانب المعرفي بل يتقدمه في الاهمية وعليها ان تقوم بإجراء الدراسات التربوية المتعمقة لدراسة مختلف أشكال السلوك الممارس داخل وخارج المواقع التعليمية لمختلف مستوياتهاوعليها ايضاً ان تقوم بتنشيط وتفعيل البرامج والأنشطة التربوية وتجعلها جزءاً لا يتجزأ من برامجها اليومية داخل قاعات التعليم. كما وان على مؤسساتنا الاجتماعية الاهتمام بهذه الظاهرة ودراسة اسبابها داخل المجتمعات وإيجاد المؤسسات المتخصصة في معالجة مثل تلك القضايا الاجتماعية معالجة جذرية لا سطحية وعليها ايضاً  ان تقوم بدورها التو عوي المستمر عبر أجهزة الإعلام بمختلف صوره أو عليها ان تبرز سبل التواصل معها كأرقام الهواتف أو تحديد المواقع.

فاين دراسة أسباب تلك القضايا ومعالجتها معالجة ذات أبعاد إستراتيجية مرتبطة بمختلف مؤسسات الدولة التربوية والاجتماعية. كما وان على المؤسسات الدعوية لدينا ان تقوم بدورها الفاعل في مناقشة تلك القضايا من خلال منابر المساجد ومن خلال المؤتمرات والندوات والمحافل الدعوية وعليها ان تنفك من قيود الخطب التقليدية التي حفظناها عن ظهر قلب وأصبحت كالاسطوانات المشروخة فأين دورها في معالجة مثل تلك القضايا معالجة ذات أبعاد شرعية ونفسية فما نحتاجه في هذه المرحلة هو مثل تلك الخطب والدروس فهل  لمسنا ذلك عبر المنابر والمحافل الدعوية. فقضية العنف الأسري بمختلف صورها التي تتمثل في العنف البدني والمعنوي ومن وسائله الضرب والحبس وحجب الحصول على متطلبات الحياة الشريفة وإهمال الرعاية الصحية والإهمال العاطفي وتزويج القاصرات دون رغبتهن والأشغال الشاقة كل ذلك يترتب عليه الكثير من النتائج السلبية فانهيار الشعور بتقدير الذات والهروب من المنزل وهذه الظاهرة تحديداً بدأت تظهر بصورة جلية. وحالات الانتحار والتعثر الدراسي وممارسة الكثير من السلوكيات المنحرفة وتعاطي المخدرات. بالإضافة الى بروز قضايا أخرى معاكسة كضرب الوالدين او قتلهما أو إيذائهما  بأي صورة وقضايا السلوكيات المنحرفة التي يمارسها الفرد الذي يتعرض للعنف ولعل الأخبار المؤلمة التي تطالعنا بها الصحف اليومية لتؤكد ذلك. فهلا التفتنا الى هذه الظاهرة الخطيرة والقينا لها البال وهلا اعدنا النظر في الدور الموكل الى مؤسساتنا التربوية والاجتماعية والدعوية علها تسعى لإنقاذ المجتمع من كارثة اجتماعية وقيميه لا تحمد عقباها نتمنى أن يتم ذلك قريبا

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.