تسجيل الدخول

الثروة النسائية الخليجية بين الصمت والنوم!

2010-10-22T23:31:00+03:00
2014-03-09T16:08:16+03:00
كتاب وأقلام
kolalwatn22 أكتوبر 2010آخر تحديث : منذ 10 سنوات
الثروة النسائية الخليجية بين الصمت والنوم!
فهد حجازي

أشارت بعض التقارير إلى أن الثروة النسائية الخليجية في مجملها ستتجاوز حدود 385 مليار دولار أو 1.4 تريليون ريال في نهاية عام 2011. كانت هذه الثروة تُقدّر بـ246 مليار

أشارت بعض التقارير إلى أن الثروة النسائية الخليجية في مجملها ستتجاوز حدود 385 مليار دولار أو 1.4 تريليون ريال في نهاية عام 2011. كانت هذه الثروة تُقدّر بـ246 مليار دولار في عام 2007 وارتفعت إلى 346 مليار دولار في نهاية عام 2008؛ أي بزيادة قدرها 40 في المائة، لاحظوا أنه في عز وبدايات الأزمة الاقتصادية العالمية تُسجّل النساء الخليجيات نسبة نمو لا يستهان بها. اجتاحت أفكاري الكثير من الأسباب التي قد تكون قد أدت إلى هذا النمو وإمكانية حدوثه، فربما يُعزى ذلك إلى ذكاء السيدات الخليجيات وحسن اختياراتهن الاستثمارية من حيث توزيع المخاطر، وربما كان هذا النمو نتيجة انتقال بعض الأموال السائلة والأصول الثابتة والممتلكات العقارية من ملكية الأزواج إلى ملكية الزوجات لسبب لا يعلمه إلا رب العزة والجلال. المهم في التقرير هو أن للنساء السعوديات نصيب الأسد في هذه الثروات، حيث كان حجم الثروات في عام 2007 يساوي 110 مليارات دولار، نمى إلى 160 مليار دولار بنهاية 2008، أي بنسبة مئوية تعادل 45 في المائة. وإذا أخذنا مجازا نسبة النمو نفسها، سيصبح حجم الثروة النسائية في المملكة 234 مليار دولار؛ أي 878 مليار ريال في نهاية عام 2011. كذلك أشار التقرير إلى أن حجم الثروات النسائية الشخصية بلغت 40 مليار دولار، نصيب السعوديات منها 11 مليار دولار مودعة لدى البنوك والمصارف بين الحسابات الجارية والمحافظ الاستثمارية. المثير في التقرير أن نساء الكويت يأتين في المركز الثاني بالنسبة إلى حجم الثروات، حيث بلغ مجموع ثرواتهم 75 مليار دولار في نهاية 2008، ولكنهن يتصدّرن المركز الأول في الإسهام في النشاط الاقتصادي، بينما نساء المملكة يقبعون في المركز السابع ضمن 15 دولة عربية شملهم التقرير. هل من أسباب لأن نكون في المركز الأول بالنسبة إلى حجم الثروات والمركز السابع في الإسهام والمشاركة الاقتصادية؟، نعم نستطيع القول إننا أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط، لكن هذا يجب أن يكون حافزا لنا على أن نكون في المركز الأول فيما يخص المشاركة النسوية في التنمية الاقتصادية. ومن المؤكد كما يشير عنوان المقال أن كثيرا من صاحبات هذه الثروات يشار إليهن عادة بالشريك النائم أو الشريك الصامت، وهم كُثر في معظم الشركات التي تحولّت أخيراً إلى شركات مساهمة سعودية والشركات القابضة والشركات العائلية. ما هي فرص التحوّل من الشريك النائم إلى الشريك المستيقظ الفاعل، أو التحول من الشريك الصامت إلى الشريك القائِل والمقرر؟ لدينا رأس المال النسوي الذي لا يستهان به، لدينا القدرات الإدارية النسائية المرموقة، لدينا الالتزام العملي المنقطع النظير، لدينا الإبداع الوظيفي والرغبة الشديدة في المشاركة الفعلية لدور المرأة في بناء المجتمع، سواء كان اقتصاديا، اجتماعيا أو أكاديميا. إذن، أين يكمن الخلل؟ ما الأسباب الجوهرية الحقيقية التي تقف عائقا في طريق تحوّل صاحبات رؤوس الأموال من المشاركة النائمة إلى المشاركة الفاعلة؟ سأترك الجواب هنا لأخواتي مع رجاء بعدم رمي الكرة في ملعب نمطية المجتمع السعودي، لذلك سأطرح معكم مثالا يمكن عن طريقه استغلال نمطية المجتمع للوصول إلى مبتغانا وأهدافنا في المشاركة الفعلية.

لنناقش المبادرة بتأسيس بنك نسائي خالص (البنك النسائي الأول) First Women Bank برأسمال نسائي، مجلس إدارة نسائي، يدار بكوادر وكفاءات نسائية سعودية موجودة على أرض الواقع وتلعب دورا فاعلا في إدارة الأقسام النسائية الملحقة بالبنوك العاملة في السعودية. ألا يتماشى ذلك مع النمطية الاجتماعية التي نعيشها؟ لا أرى أن ذلك يتعارض مع أي من المتطلبات والشروط التي يجب توافرها والتابعة لمؤسسة النقد أو وزارة التجارة لتأسيس بنك. لا أقترح هنا تأسيس بنك متكامل يتضمن خدمة وإقراض الشركات، بل أقترح تأسيس بنك متخصص في الخدمات البنكية للأفراد أو Consumer Banking Services، فهذا القطاع البنكي يتضمن أقل المخاطر والبنوك القائمة تعتمد كثيرا على بنكية الأفراد في جزء كبير من قوائم أرباحهم. في إدارة بنك كهذا يوجد بعض الأعمال التي تعتمد على الرجال، ولكنها محصورة في إدارة شبكات الصرافات الآلية وإدارة نقاط البيع، التي يمكن أن تدار منفصلة عن القسم النسوي. تأسيس بنك نسائي سيعمل على خلق دورة توظيفية نسوية كاملة، حيث يتم سحب الخبرات والكوادر الحالية لتشغيل البنك الجديد، وبالتالي تقوم البنوك التي خسرت تلك الكوادر بإعادة تدريب كوادر جديدة لتحل مكانها. سيساعد ذلك على تخفيض نسبة البطالة العالية التي يعانيها النساء في المملكة. في الحقيقة، لا أعلم بوجود مستشفى نسائي مملوك ويدار بالكامل بالخبرات والكوادر النسائية السعودية، هي مجرد أفكار خارج الصندوق ليس إلا.

أخيراً أعزائي القراء، هل تعلمون ما القاسم المشترك الأعظم بين النساء المؤثرات صاحبات رؤوس الأموال والنساء اللائي يعانين من البطالة في المملكة؟ في رأيي الشخصي هم صامتون وهم نائمون.

دعائي لكم بدوام الصحة والعافية،،،


الاقتصادية

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.