تسجيل الدخول

خلع حجاب القاضيات في اليمن يثير جدلا أوساط السلطات اليمنية

2010-10-24T02:01:00+03:00
2014-03-09T16:09:14+03:00
عربي ودولي
kolalwatn24 أكتوبر 2010آخر تحديث : منذ 10 سنوات
خلع حجاب القاضيات في اليمن يثير جدلا أوساط السلطات اليمنية
كل الوطن

كل الوطن – صنعاء – فؤاد العلوي: أثار قرار حكومي عن وزارة العدل اليمنية يلزم القاضيات بخلع النقاب جدلا بين سلطات الدولة اليمنية الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية.

كل الوطن – صنعاء – فؤاد العلوي: أثار قرار حكومي عن وزارة العدل اليمنية يلزم القاضيات بخلع النقاب جدلا بين سلطات الدولة اليمنية الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية.

وتنقسم الآراء إزاء هذه القضية بين طرفين يرى الأول في إلزام القاضيات بخلع النقاب تعد على حرية المرأة فيما يرى الطرف الآخر خلع النقاب ضرورة لطبيعة الوظيفة التي تمارسها القاضية.

الجدل وصل أوجه عندما استدعى البرلمان اليمني الأربعاء 20-10-2010م وزير العدل الدكتور غازي الأغبري لمعرفة أسباب هذا القرار وقانونيته ومدى انسجامه مع الحريات الشخصية في اليمن.

ورغم إصرار نواب في البرلمان على تصعيد الرفض لهذا القرار إلا أن وزير العدل اليمني بدا خلال الجلسة البرلمانية غير آبه بالمعارضة التي يبديها بعض النواب مع معرفته أن بمقدور المجلس سحب الثقة عنه في حال لم يقتنع بالمبررات.

ويرى وزير العدل اليمني أن النقاب مسألة خلافية بين الفقهاء في المقام الأول، “وبما أن المسألة خاضعة للاجتهادات فإنه لا داعي لإثارة الموضوع”.

وفي الوقت الذي ينفي فيه صدور قرار يلزم القاضيات بخلع النقاب إلا أنه أقر بإصدار توجيهات للطالبات اللواتي يدرسن بمعهد القضاء العالي بضرورة خلع النقاب إذا أردن العمل كقاضيات وإلا فإنه سيتم تحويلهن إلى إداريات في حال عدم تنفيذ ذلك.

ويؤكد الوزير الاغبري أن خلع نقاب القاضيات ضرورة تقتضيها طبيعة العمل الذي تمارسه “حيث لايمكن للمترافعين لدى القاضيات أن يتقاضوا أمام قاضي لا يعرفونه”.

ويضيف: “ربما لا تكون القاضية المعينة في هذا المنصب هي التي تقوم بممارسة القضاء وإنما أخرى وبالتالي فإن كشف الوجه لمعرفة أن القاضية جاءت بشخصها مهم جدا”.

ضد الحرية

معارضو هذا القرار من أعضاء البرلمان اليمني رأوا أن ما طرحه وزير العدل من مبررات غير كافية لإصدار مثل هذا القرار، وبحسب زيد الشامي نائب رئيس كتلة التجمع اليمني للإصلاح– حزب معارض – فإن ما طرحه الوزير من مبررات لخلع نقاب القاضيات “أوهى من بيت العنكبوت”.

ويرى الشامي أن إلزام القاضيات بخلع النقاب يعتبر “تعد على حرية المرأة، باعتبار أن الحجاب حرية شخصية للنساء فمن أرادت أن تلبسه فذلك من حقها ومن أرادت أن تخلعه فهو من حقها”.

ويعتبر الشامي أن إلزام القاضيات بخلع النقاب يأتي في سياق “حملة عالمية ضد الحجاب كان أبرز ملامحها في فرنسا عندما صدرت تشريعات بمنع الحجاب في الأماكن العامة وغيرها”.

ويضيف قائلا ” القرار يصب في خانة العداء الذي يمارسه البعض ضد حرية المرأة، وتحويل المرأة إلى جهة لانتزاع أهم ما تملكه وهي الحرية”، متسائلا عن المانع الذي يمنع ممارسة القاضية لدورها وهي منقبة.

ويؤكد الشامي أن الوجه ليس علامة وحيدة لمعرفة المرأة، فهناك عدة علامات يمكن أن تعرف بها المرأة المنقبة أولها الصوت وكذا القوام.

مسألة وقت

ويرفضن القاضيات الإدلاء بأية تصريحات حول هذه القضية حتى لا يتعرضن لمضايقات.

لكن القاضية (أ ب) – لا ترتدي النقاب – رأت أن النقاب حرية شخصية، وبالتالي فإن إرغام القاضيات على خلعه مخالف لأحكام الدستور اليمني وقوانينه التي تؤكد على الحرية الشخصية، لكنها في الوقت ذاته ترى أن وزارة العدل “مضطرة لإلزام القاضيات بخلع الحجاب حتى لا تقع في مشاكل تتكرر كثيرا في المؤسسات الحكومية حين تكتشف أجهزة الرقابة وجود عاملات يعملن في أماكن هي مخصصة لأخريات”.

وتضيف: لـ”كل الوطن” “وظيفة القضاء مهمة وبالتالي إذا وقع مثل هذا الخلل الذي يتكرر في عدد من الدوائر الحكومية فإن النتائج ستكون كارثية بحق القضاء أولا وبحق المتقاضين”.

لكن القاضية (أ- د) ترى أن مسألة خلع نقاب القاضيات بحاجة إلى الوقت لتقبله من قبل المجتمع، ومن قبل القاضيات أنفسهن اللواتي يقعن في الحرج عندما تكشف وجهها الذي تخفيه عن الناس طوال 30 عاما من عمرها.

هيمنة

أما رئيس منظمة سجين عبدالرحمن برمان فيرى أن في إلزام القاضيات بخلع النقاب مخالفة للحقوق الأساسية للمرأة اليمنية، وانتهاك للدستور اليمني الذي يؤكد على الحرية الشخصية بشكل كبير.

ويتحدث في تعليق لـ “كل الوطن” عن تعرض ثلاث قاضيات للإكراه على خلع النقاب، وتم تهديدهن بتحويل عملهن من قاضيات إلى إداريات، وهو ما “يعكس هيمنة وزارة العدل على القضاء وينفي عن القضاة استقلاليتهم”.


رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.