تسجيل الدخول

خطاب نصر الله بين "التخوفات من القادم" و"الانقلاب" على الدولة!

2010-10-29T15:51:00+03:00
2014-04-06T17:36:23+03:00
عربي ودولي
كل الوطن - فريق التحرير29 أكتوبر 2010آخر تحديث : منذ 10 سنوات
خطاب نصر الله بين "التخوفات من القادم" و"الانقلاب" على الدولة!
كل الوطن

كل الوطن – بيروت – خاص: حسم السيد حسن نصر الله موقف حزب الله من قضية المحكمة الدولية بهجوم وُصف بالحاسم عبر الانتقال من من وصف المحكمة الدولية

كل الوطن – بيروت – خاص: حسم السيد حسن نصر الله موقف حزب الله من قضية المحكمة الدولية بهجوم وُصف بالحاسم عبر الانتقال من من وصف المحكمة الدولية بـ«الإسرائيلية» إلى القول إن كل من يتعاون معها يكون داعماً لإسرائيل ضد المقاومة.

من الردود الأولى على الخطاب كانت من رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية، سمير جعجع الذي شعر بـ”القلق” على البلد ككل. ووصفها بـ”الخطيرة جداً”. تهديداً للدولة اللبنانية باعتبار أنّ الأخيرة هي أول المتعاونين مع المحكمة، أو المتآمرين على المقاومة وفق منطق “السيّد”. واعتبر جعجع، كلام السيد نصرالله “انقلاباً”.

ما الذي حصل لهذا التطور؟ والى أين تسير الأمور؟ وهل يمكن استيعاب تلك التطورات دون خوف من تداعيات جديدة على الأوضاع في لبنان؟!

حرب مفتوحة على المحكمة

أشعلت حادثة الدكتورة النسائية، ايمان شرارة، فتيل ازمة كان الكثيرون ينتظرون اشتعالها، وبسبب حادثة شرارة، وجه السيد نصر الله كلمة للبنانيين، (نجد مقتطفات منها على موقع كل الوطن)، طوى فيها صفحة “مراعاة الخواطر” وإعلان “الحرب المفتوحة” على المحكمة الدولية.

واعتبر نصر الله «كل من يتعاون مع المحققين التابعين للمحكمة الدولية يكون متعاوناً مع إسرائيل، ويسهم في الاعتداء على المقاومة». وبحسب نصر الله، «كل المعلومات والبيانات التي يحصل عليها المحققون الدوليون تصل إلى الاستخبارات الإسرائيلية». وحتى ما قبل الحادثة التي وقعت بعد دخول المحققين الدوليين إلى عيادة نسائية في الضاحية الجنوبية، أول من أمس، كان الحزب يلتزم الصمت حيال كل الإجراءات التي يتخذها المحققون الدوليون. لكن ما جرى، هو بحسب نصر الله، «مفْصَل يجب التوقف عنده». وهذا المفصل، دفع الأمين العام لحزب الله إلى دعوة المواطنين اللبنانيين والمسؤولين إلى عدم الاستجابة لطلبات المحققين الدوليين، وإلى أن «يتصرفوا بمقتضى شرفهم وكرامتهم ووطنيتهم».

وكان نقيب الأطباء شرف أبو شرف قد كشف في حديث تلفزيوني أمس عن أن المحققين الدوليين طلبوا من أربعة أطباء الحصول على معلومات عن مرضاهم، مشيراً إلى أنه يحق للأطباء رفض طلب اللجنة. وأكد أبو شرف أنه «لا يحق للطبيب كشف الملف الشخصي للمريض، إذ إن ملفات الطبيب سرية، ويمكن الكشف عنها في إحدى حالتين، إما لسبب كبير أو بناءً على طلب من المريض».

بدوره، أكد وزير الصحة محمد جواد خليفة أن محاولة المحققين الدوليين الاطلاع على سجلات المرضى في عيادة الطبيبة إيمان شرارة أمر مخالف لقانون الآداب الطبية ولحقوق المريض في لبنان، لافتاً إلى أنه «لا يمكن الكشف عن المعلومات الطبية للمريض قبل توقيع المريض أو بقرار قضائي»، معلناً أنه سيطرح الحادثة في أول جلسة تعقدها الحكومة.جعجع: تهديد للدولة

وفي الوقت الذي اعتبر فيه رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع أن ما قاله الأمين العام لحزب الله «خطير جداً، وفيه تهديد للدولة اللبنانية»، لأن «أول من يتعاون مع المحكمة الدولية هو الدولة اللبنانية، كما أن الحكومة الحالية تعهدت ببيانها الوزاري أن تكون مع المحكمة الدولية وأن تسهّل عملها». وقال جعجع إن نصر الله «يهدد بذلك المواطنين اللبنانيين»، مطالباً وزراء حزب الله بطرح الموضوع على الحكومة «أو الانسحاب منها». وتمنى جعجع على رئيسي الجمهورية والحكومة أن يعقدا «جلسة للحكومة لتأكيد التعاون مع المحكمة».

توعد بالمزيد

في المقابل توعّد الوزير السابق والمؤيد لحزب الله وئام وهاب بـ”دعوسة صرماية” كل من لن يلتزم بطلب “السيّد”..

ورأت مصادر قريبة من المعارضة أن المقصود من الكلام جاء واضحا للغاية والرسالة عنيفة وحاسمة، فالكلام المباح يخفي وراءه أكثر مما قيل في ظل معلومات تلقاها الحزب ومفادها ان القرار الظني قد يسبق ملف شهود الزور، وذلك في خطوة اميركية صاعقة من شأنها اجهاض جميع المساعي القائمة لتبريد الساحة اللبنانية. فما حصل من احداث وتداعيات متسارعة يشير الى ان كل ما حصل هو حلقة في سلسلة بدأت ولن تنتهي الا مع استكمال السيناريو بشكل ناجز، وهذا ما دفع بالسيد نصرالله الى اطلاق صفارة الانذار من دون الالتفات الى الوراء. وبالتالي فان استشعاره بالخطر الاتي قد يكون في مكانه الصحيح، خصوصا ان المراوحة في حسم الملفات واولها ملف شهود الزور ليست مجرد صدفة، بل هي من نتاج زيارة جيفري فيلتمان المفاجئة والخاطفة الى لبنان وحصيلة ضغوط اميركية كبيرة في عملية سباق مع الوقت باعتبار ان فتح ملف شهود الزور يجهض القرار الظني والعكس صحيح ايضا.

المحكمة ترفض

ورفضت المحكمة الدولية دعوة الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله اللبنانيين إلى مقاطعة محققيها، واعتبرتها “محاولة مدروسة لعرقلة العدالة”.

وقال بيان للمتحدث باسم المحكمة في لاهاي إنها “ستواصل مراهنتها على التعاون الكامل من قبل الحكومة اللبنانية، ودعم المجتمع الدولي لإنجاز مهمتها”.

وأخيراً

ما بين دعوة  نصر الله لمقاطعة المحكمة الدولية، ورفض المحكمة لتلك الدعوة، واعتبار ذلك من قبل رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية، سمير جعجع بأنه اعتداء على الدولة اللبنانية. يبدو أن لبنان يسير باتجاه تطورات جديدة تشي باشتباكات سياسية كبيرة يرى البعض أن مقدماتها بدأت تظهر… فهل تصدق التوقعات؟!

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.