الدكتور ابو السعود: الإعلام مسؤول عن تغذية مخاوف الناس من العلاج بالكهرباء

kolalwatn
2014-03-09T16:09:48+03:00
ملفات ساخنة
kolalwatn2 نوفمبر 2010آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:09 مساءً
الدكتور ابو السعود: الإعلام مسؤول عن تغذية مخاوف الناس من العلاج بالكهرباء
كل الوطن

كل الوطن – تحقيق/ عواطف الثنيان: العلاج بالكهرباء , متهم منذ زمن بالكثير من التهم موجهة من قبل كثير من عامة الناس من هذه التهم انها تسبب فقدان الذاكرة وبأنها تسبب

اثبت فعاليته في علاج حالات الاكتئاب  والهوس و الفصام وحالات التخشب والرعاش

الدكتور عبد العزيز ابو السعود : تخوف الناس من التلف الدماغي لا يرتكز على قاعدة علمية

 

العلاج بالكهرباء , متهم منذ زمن بالكثير من التهم موجهة من قبل كثير من عامة الناس  من هذه التهم انها تسبب فقدان الذاكرة وبأنها تسبب الإدمان, او فشلا في أجهزة الجسم, واتهمت ايضا بأنها تسبب الجنون ,والتي كانت السبب في رفض غالبية المجتمع العربي في الاستمرار بالعلاج “كل الوطن” التقت ببعض المرضي تجاوب بعضهم للعلاج بالكهرباء والعكس , كما استعرضت مع الدكتور عبد العزيز ابو السعود جدل العلاج بالكهرباء ماهيته وما سبب تخوف المجتمع منه وآليات علاجه … فإلى التفاصيل.

كل الوطن – تحقيق/ عواطف الثنيان

في البداية تحكي (هند , م) , تجربة أختها المصابة بالوسواس القهري فتقول كانت أختي ناجحة في حياتها ومثابرة في عملها حيث كانت تعمل ممرضة في مستشفي الدمام للنساء والولادة ولكن لوحظ عليها أنها  مهووسة بالنظافة وتطيل البقاء في دورة المياه لساعات طويلة وازدادت حالتها سوء بعد إنجابها لطفلها الوحيد  الذي تبقيه فترات طويلة للاستحمام ولا تغسل ملابسه بل ترميها على الدوام لقناعتها بأنها غير نظيفة وملوثة,  كما لا تقوم برضاعته فهي تعتمد على الرضاعة الصناعية مما يجعل وليدها يبكي لساعات طويلة وهي تقوم بغسل الرضاعة وتعقيمها وتسخينها  وازدادت الخلافات الزوجية واضطر زوجها  إلى  إبعاد ابنه عنها وهو لم يبلغ الشهرين فاحتضنته جدته لامه ليصبح بعيدا عن مشاكل والديه , ومرض والدته التي تزداد حالتها يوم بعد يوم لدرجة أنها قامت بتغيير غرفة نومها الجديدة والتي لم تنم عليها قط وأصبحت تتنقل من منزل لآخر ولقد أفرطت كثيرا في وساوسها فكل شيء لديها غير نظيف حتى المال الذي تأخذه من الصراف الآلي تقوم بغسله حاولنا مرارا وتكرار إلى دفعها على العلاج ولكنها كانت تتردد  وفي إحدى المرات تمكن والدي من إقناعها  وذهبت معه إلى احد الأطباء النفسيين لكنها لم تستجب كفاية , قمنا بتشجيعها واحتواءها ومتابعتها وكثيرا ما كنا نيأس من حالتها لأنها لم تستجيب أبدا ولم تحاول قط الانتظام في استخدام الأدوية الا تحت إلحاح من قبل والدي ومتابعتنا لها , كنا نشعر بالمسئولية تجاهها على الرغم من كونها اختنا الكبرى , ولا اعتراض على مشيئة الله وعندما بدأت حالتها بالتحسن فوجئنا بخبر فصلها من المستشفي  إضافة الى طلاقها  الأمر الذي جعلها تتوقف عن العلاج وانتكست حالتها  وأصبحت أكثر سوء بعد أن اخبرنا الطبيب بضرورة علاجها بالكهرباء عندها خشي والدي عليها  وتشاورنا  في الموضوع  , ونتيجة لسوء حالتها لم يجعلنا نرفض أي حل او علاج لصالحها ولكنها رفضت العلاج بالكهرباء وكذلك والداي لاعتقادهم بان العلاج بالكهرباء سوف يجعلها تفقد ذاكراتها وتصبح مجنونة  احترنا في الأمر واقترحت على والدي ان يستشير عدة أطباء وكلهم اجمعوا على ان العلاج بالكهرباء مجدي ولا يوجد أي خوف من جراء ذلك.                                                         

 وتعتقد هند إن وسائل الإعلام  خاصة المرئية كانت السبب الأول في إخافة الناس بالعلاج بالكهرباء  وأضافت هند بقولها ” إن قرار أختي  كان الفيصل في عدم العلاج بالكهرباء , بعدها  طلب منا والدي على تركها وشأنها وعدم التشابك معها في المنزل , ومرت وهي على هذا الحال 21 سنة بعمر ابنها الوحيد  وهي مازالت مهووسة.                                                                              

                                                                                                      

قرار مصيري

فيما تقول هالة , ع , مصممة جرافكس بأنها تعمل لساعات طويلة على شاشة الكمبيوتر سواء بالعمل او بالمنزل وكثيرا ما تعاني من آلام أسفل ظهرها نتيجة الجلسة المائلة والغير صحية واستهانت بالأمر لكثرة مشاغلها وعندما ازدادت حالتها سوء ا استخدمت كمادات الرمل الساخن كما أخبرتها جدتها , والرياضة والتدليك ثم لجأت إلى العلاج الكهربائي جلستين الى جلسة في الأسبوع إلى أن تماثلت بالشفاء,مضيفة بقولها ” على الرغم من كوني متخوفة من العلاج بالكهرباء بسبب وسائل الإعلام التي أرعبتنا كثيرا من خلال أفلامها المبالغة بها عن العلاج بالكهرباء, الا ان الحكمة تتطلب ان يكون هنالك تحاور ونقاش مع نفس الطبيب المختص إلى أن  تمكنت من الوصول الى القرار المصيري الذي قد يؤثر على حياتي العملية والاجتماعية وكان القرار الصائب ولله الحمد تماثلت بالشفاء  .                                                                                                               

           

كلام الناس

ولم يستطع( أبو محمد ,ا )  إن يخفي خوفه على ابنه محمد من العلاج بالصدمات الكهربائية , يقول أبو محمد بان ابنه محمد البالغ من العمر 23 سنة  ضحية احد الأمراض العقلية الذهانية( الفصام ) فهو يعيش في عالمه الخاص الذي يشبه الأحلام ولكنها وللأسف أحلام مستمرة جعلته أسير لها  فتجده أحيانا بزي هندي , وأحيانا بزي صيني وأحيانا يعتقد انه سوبرمان أو باتمان ويتابع بكل أسى  بان ابنه يخيل إليه انه يسمع اصواتا غير موجودة في الواقع إضافة إلى انه انطوائي وحياته الاجتماعية معقدة وتدهورت دراسته ويفترض لمن هو في سنة ان يكون في الجامعة او تخرج منها كما يعاني من الفصام الحركي بالوجه, وأضاف من انه لم يجد بد له من العلاج بالكهرباء بعدما أكد له الطبيب بعدم خطورته وبأنه مفيد وآمن وان المدة المقترحة لعلاجه مابين 2 – 6 أسابيع , إضافة إلى إن رغبته الجادة في شفاء ابنه لم يجعله يتردد في قبول الأمر الواقع ومواجهته , واقر بأنه اخفي الأمر على والدته التي كانت قد رفضت  ان يستخدم ابنها أيضا العقاقير الطبية لخوفها من أن إدمانها على حسب خلفيات سابقة اثر وسائل الإعلام أو تدخل الناس فيما لا يعنيهم , فكل ام تريد ان تري ابنها بأفضل حال ولا ألومها إطلاقا ولكن كان على احد منا التفكير بعقلانيه أكثر وان لا يدع عواطفه  تؤثر عليه , وفعلا   يتم حاليا  علاج الرجفه الكهربائية  لعلاج  الفصام الحركي  ( حركات الوجه) ولوحظ باستقرار وضعه وبتحسن ولله الحمد وأتمني أن تنتهي فترة العلاج على خير في الفترة المتبقية.                                                                                                                

 

الإيمان بالله سبب شفاؤها

أما (ع . ا ) تقول بأنها تعاني من الوسواس القهري فهي كثيرا ما تشكك في طهارتها خاصة في الوضوء  والصلاة التي أصبحت هاجسا لها  وتصف (ع.ا ) حالتها بأنها بائسة لدرجة أنها فكرت في الانتحار والخلاص , وأضافت بان إيمانها بالله ثم  خوفها على أطفالها جعلها تثبت أقدامها على الصراط المستقيم وتتمسك بحول الله وقوته لكي تتغلب على مرضها التي استمر معها أكثر من ثمانية سنوات مؤكدة ان  السبب الحقيقي في علاجها ليس العقاقير الطبية او العلاج بالكهرباء ولكن إيمانها بالله وحبها لعائلتها كان سبب خلاصها , ونصحت ممن يعرضون عن العلاج بالكهرباء بإعادة النظر لان الإيمان والصبر والطموح بالخلاص من المرض كفيل بالشفاء.                                        

                                

رأي الطب

files.php?file=JPG 379486180 - كل الوطن

د. عبد العزيز عبد العظيم ابو السعود

شدد الدكتور عبد العزيز عبد العظيم ابو السعود,  استشاري الطب النفسي , بمجمع الأمل للصحة النفسية بالدمام على إن الكثير من عامة الناس والمرضي وذويهم يتخوفون من العلاج بالكهرباء باعتباره وسيلة غير آمنه او مفيدة متهما وسائل الإعلام عامة والمرئية منها على وجه الخصوص بأنها ساهمت وبشكل غير مبرر في تغذية هذه المخاوف وهناك بعض التقارير التي تفتقر إلى المصداقية والدقة في الطرح تعرض هذا النوع من العلاج باعتبار انه يسبب تلف دائم في الدماغ وبالرغم من ان هذه التقارير قد تم نفيها ا بشكل كبيير إلا إن تخوف الناس من التلف الدماغي الدائم  لا يزال قائما بالرغم من عدم ركيزته على قاعدة علمية  .                                                     

 

وقال الدكتور عبد العزيز ابو السعود , ان العلاج بالجلسات الكهربائية أو ما يسمي بالخليج الكهربائي عبارة عن تدفق تيار كهربائي إلى رأس المريض لثواني معدودة لتوليد نوبات تشنجية بعد تخديره كليا لفترة قصيرة وهو في حالة استرخاء عضلي , والفكرة الأساسية في ان التشنجات بإمكانها ان تكون مفيدة في علاج بعض الأمراض النفسية تعود إلى اليونانيين القدامى , إذ لاحظ ابو الطب ابيقراط قبل ما يقارب من 2400 عام تحسن بعض الأعراض النفسية لدي المصابين بتشنجات ناتجه عن حمى الملاريا ولكن استخدام النوبات التشنجية بشكل متعمد كوسيلة للعلاج لم ينشأ الا قبل 500 عام عندما استخدم الطبيب السويسري   ) مادة باراسلسوس ا لكافور عن طريق الفم لتوليد تشنجات لعلاج الحالات الذهانية والهوس , وفي عام 1934م تطورت هذه الفكرة على يد الطبيب الهنغاري مدونا ,  كمحاولة منه لعلاج حالات الفصام التخشبي إذ استخدم مادة الكافور ولكن عن طريق الحقن العضلية لتوليد مثل هذه التشنجات , وفي عام 1937 م تم تطوير الوسيلة العلاجية على يد الطبيبين الايطاليين كرلتي وبيتي باستخدامها وللمرة الأولي التيار الكهربائي الموصل برأس المريض لتوليد تشنجات أكثر أمانا وفعالية من المواد الكيمائية كمادة الكافور المستخدمة سابقا ومن هنا بدء هذا النوع من العلاج بالانتشار السريع في أنحاء القارة الأوربية والولايات المتحدة الأمريكية ولكن وبالرغم من فعاليتها العلاجية لم تخلو هذه الوسيلة في بدايتها من مضاعفات إذ يمكننا ان نتصور ان التشنجات القوية الناتجة عن التيار الكهربائي قد تسبب كسورا مختلفة في جسم المريض إضافة إلى خوف المريض من عملية العلاج بشكل عام ولكن تم التغلب على ذلك بفضل مشاركة علم التخدير بإعطاء المريض مادة تساعده على الاسترخاء العضلي وقاية له من الكسور وأخري لتخديره لوقت قصير من اجل راحته العامة وبث الطمأنينة في نفسه .                                                                     

وحول الحالات النفسية التي تستدعي العلاج بالجلسات الكهربائية أجاب الدكتور عبد العزيز بان هناك حالات مرضية نفسية وأخري عصبية قد تستدعي العلاج بالجلسات الكهربائية , بعض الحالات النفسية المثبت فيها فعالية هذا النوع من العلاج تتضمن حالات الاكتئاب الجسم , حالات الهوس , حالات الفصام الحادة وحالات التخشب سواء العضوي منها أو الوجداني وبالرغم إن هذ ا النوع من العلاج لا يستخدم عادة إلا  بعدم نجاح العلاج بالعقاقير الطبية إلا إن هناك حالات قد تستدعي العلاج بالجلسات الكهربائية كعلاج أولي ومن هذه الحالات حالات الاكتئاب الجسيم في المرضي الذين يعانون من سوء التغذية شديدة وفقدان شديد للسوائل الجسم أو في مرضي المصابين بهذا النوع من الاكتئاب إضافة لمعاناتهم من أمراض عضوية تمنع استخدامهم  للعقاقير الطبية المضادة للاكتئاب , كما يعتبر علاجا ناجحا وسريعا في حالات الاكتئاب الذهاني التي قد يصاب بها بعض الأمهات بعد فترة قصيرة من الولادة إذا تتمكن الأم بعد جلسات علاجية قليلة من مغادرة المستشفي ومواصلة عنايتها برضيعها خلال زمن قصير لا يتأتي عن طريق العلاج بالعقاقير الطبية , ومن الأمراض العصبية التي قد يستفاد فيها  من العلاج بالجلسات الكهربائية نذكر حالات الرعاش وحالات الصرع المستعصية وقد يعجب البعض لاستخدام علاج يسبب تغيرات دماغية تشنجية في علاج بعض حالات الصرع المستعصية ولكن شرح الآلية المفترضة في ذلك ليس مجال هذا التحقيق .                       

 

وحول جدوي هذا النوع من العلاج وهل يعتبر آمنا , أفاد الدكتور عبد العزيز بالرغم من تطور عدة عقاقير طبية مضادة للاكتئاب إلا إن العقد الأخير قد شهد طفرة جديدة في علاج الأمراض الوجدانية بالجلسات الكهربائية ويرجع ذلك لأسباب عدة منها :

– تطوير مستوى الأمان في هذا النوع من العلاج لدرجة الامتياز .

– فعاليته العلاجية المتفوقة وخاصة في علاج ما يقارب من 20 % من مرضي الاكتئاب الذين لم ينجح معهم العلاج  بالأدوية أو الذين لا يتحملون الأعراض الجانبية لهذه العقاقير أو لدي من يعانون من أمراض عضوية تعيق تناولهم لعلاج عن طريق الفم .

– ميزته الاقتصادية الجيدة وذلك لقصر فترة العلاج مقارنة بالوسائل العلاجية الأخرى .

– الوعي المتزايد لدى الأطباء والعامة من الناس تجاه ايجابية وسلامة هذا النوع من العلاج مما ساهم في التقليل من الوصمة الاجتماعية اللاصقة به .

 

وبالنسبة إلى سبب تخوف المجتمع من هذا العلاج قال الدكتور عبد العزيز هذه من الأسئلة الهامة حقا حيث يعتقد الكثير من الأطباء والباحثين إن العلاج بالجلسات الكهربائية يستخدم اقل مما ينبغي والسبب الرئيسي في ذلك قد يكون سوء فهم ونزعه غير مبررة ضد هذا النوع من العلاج يتطلب استخدام الكهرباء وتوليد نوبات تشنجية فإن الكثير من عامة الناس والمرضي وذويهم يتخوفون منه ولقد ساهمت وسائل الإعلام عامة والمرئية منها على وجه الخصوص , وبشكل غير مبرر في تغذية هذه المخاوف وهناك بعض التقارير التي تفتقر إلى المصداقية والدقة في الطرح تعرض هذا النوع من العلاج وكأنه سبب لتلف دائم في الدماغ وبالرغم من ان هذه التقارير قد تم تنفيذها بشكل كبيير الا ان تخوف الناس من التلف الدماغي الدائم  لا يزال قائما بالرغم من عدم ركيزته على قاعدة علمية .                                                                                        

وفصل الدكتور عبد العزيز آلية العلاج بالكهرباء بقوله (بالرغم من خبرة تصل إلى عشرات السنين في استعمال هذا النوع من العلاج وبالرغم من فعاليته العلاجية المتفوقة الا إننا ما زلنا عاجزين عن فهم آلية عمله بالشكل الدقبق , وهناك العديد من النظريات التي تحاول شرح هذه الآلية قد يكون أهمها ان العلاج بالجلسات الكهربائية يثير النظريات التي تحاول شرح هذه الآلية قد يكون أهمها ان العلاج بالجلسات الكهربائية يثير تغيرات كيميائية في الدماغ مشابهة لتلك التي تحدث اثر تناول العقاقير الطبية ولكن بشكل أسرع بكثير وهذا ما يجعله أكثر فائدة من الناحية الاقتصادية الطبية إذا لا يدوم مكوث المريض في المستشفي الا فترة وجيزة) .                                                                

 

وحول الإجراءات التي تسبق جلسات العلاج بالكهرباء  أبان بأنه كثيرا ما يكون المريض وذويه خائفين من العلاج بالكهرباء لذلك يجب على الطبيب النفسي أولا ان يشرح لهم ايجابيات وسلبيات هذا النوع من العلاج بشكل مبسط مفهوم وان يبين لهم الخيارات الاخرى المتاحة للعلاج ان وجدت , بعد فهمهم لذلك وموافقتهم عليه يثبت إقرارهم خطيا في ملف المريض ومن ثم يبدأ الطبيب بطلب بعض الفحوصات المخبرية اللازمة واستشارة طبيب التخدير لتقييم الوضع الصحي العام للمريض ومن ثم لا نحتاج سوي تجهيز المريض للتخدير والجلسة الكهربائية بإبقائه صائما لمدة تقارب من 8 ساعات قبل البدء بالعلاج الذي غالبا ما يكون صباحا .   

 

وأكد الدكتور عبد العزيز بأنه لا توجد موانع مطلقة لهذا العلاج حتي  إن الحمل في حد ذاته ليس مانعا له وكذلك مرض ضغط الدم كما أجريت جلسات علاج لمرضي الاكتئاب الذين يعانون أيضا من أورام دماغية أو حتى لمن لديهم تاريخ مرضي سابق بجلطات قلبية او دماغية , ومن الأعراض الجانبية الرئيسية نذكر الصداع الذين  قد يصاب منه ما يقارب من 30 % من المرضي لفترة وجيزة وارتباك في التفكير لا يدوم سوى فترة قصيرة قد تصل الى30 دقيقة واضطراب في الذاكرة قد يستمر لعدة أسابيع تعود بعده الذاكرة لوضعها التي كانت عليه .

 

وقال الدكتور عبد العزيز إن عدد الجلسات  يختلف من حالة إلى أخري  ولكن بشكل عام يمكنننا القول ان عدد الجلسات يتراوح بين ( 6-12 ) جلسة لازمة لعلاج مرض الاكتئاب الجسيم و(8-20 ) جلسة لعلاج حالات الهوس وأكثر من 15 جلسة لعلاج حالات الفصام . وتكون هذه الجلسات موزعة على جلستين الى ثلاث جلسات أسبوعيا.                                                                          

                                                                                            

وحول ان كان العلاج بالجلسات الكهربائية يعتبر بديلا عن العقاقير المستخدمة في علاج بعض الحالات النفسية أجاب الدكتور عبد العزيز بان العلاج بالجلسات الكهربائية لا يعتبر الخيار الأول لمساعدة المريض, إذ أثبتت الكثير من العقاقير المستخدمة في علاج الاضطرابات النفسية فعالية عالية في هذا المجال , ولكن يبقي العلاج بالجلسات الكهربائية احدي افضل وسائل العلاج الممكنة وأسرعها فعالية , مضيفا بأنه عند فشل الأدوية لأسباب عدة في تحقيق النتائج المرجوة ,يأتي دور العلاج بالجلسات الكهربائية لتحقيق نتائج ايجابية قد تصل نسبة النجاح فيها ما يقارب من 90 % إضافة لذلك هنالك بعض الاضطرابات النفسية التي تتطلب التدخل العلاجي السريع وهنا يأتي دور هذا النوع من العلاج كخيار اول ومنها حالات الاكتئاب الجسيم الذي يرافقه فقدان في الشهية للأكل والشراب مع وجود ميول انتحارية حادة .                                  

 

ونصح الدكتور عبد العزيز أبو السعود الذين يخشون هذا النوع من العلاج بقوله ان اقتراح العلاج بالجلسات الكهربائية , كأي اقتراح علاجي آخر يقدم للمريض ينبغي ان يكون مرتكزا على الخيارات العلاجية الاخري الممكنة وعلى موازنة الفائدة المرجوة من العلاج مع إعراضه الغير مرغوب فيها , ولا يخفي عليكم إن شرح كل ذلك للمريض يساعد بشكل كبيير في تخفيف من مخاوفه ويساهم في تحسين علاقته بطبيبه وتواصله معه لكن لا يحرم نفسه من قبول احدي أسرع طرق العلاج وأكثرها فعالية , وقد نبث الطمأنينة في نفس المريض وذويه عندما نذكر إن هناك عدة دراسات حاولت البحث عن عما يثبت وجود تلف دماغي ناتج عن العلاج بالجلسات الكهربائية مستخدمة في ذلك وسائل الفحص الحديثة كالأشعة المقطعية او الرنين المغناطيسي أو حتي فحص الدم بحثا عن مواد قد تشير وجودها الى تلف دماغي , وجاءت نتائج هذه الدراسات مطمئنة لتزيد من ثقتنا تجاه علاج يستفيد من ما يقارب من 100.000 مريض سنويا في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها وفوق كل ذي علم عليم .                                                                                    

                                                                              

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

  • ام مريضام مريض

    انت بنفسك قلت مافي دراسه دقيقه وذكرت الاعراض الجانبيه الي ماحد يقبلها هذا لانك امين ذكرتها

  • mohamedmohamed

    موضوع أوضح بشكل جيد للغاية
    شكرا لك الطبيب