تسجيل الدخول

لبنان على وقع التجاذبات وانتظار للآتي ..

2011-01-20T15:55:00+03:00
2014-03-09T16:14:13+03:00
تقارير
kolalwatn20 يناير 2011آخر تحديث : منذ 10 سنوات
لبنان على وقع التجاذبات وانتظار للآتي ..
كل الوطن

(كل الوطن، بيروت): كلما ظن البعض أن الأمور في لبنان تتجه إلى التهدئة، ينقلب الوضع وتتأزم الأمور. وساطات داخلية وأخرى خارجية: والوضع باق على حاله

وعاد

(كل الوطن، بيروت): كلما ظن البعض أن الأمور في لبنان تتجه إلى التهدئة، ينقلب الوضع وتتأزم الأمور. وساطات داخلية وأخرى خارجية: والوضع باق على حاله. كل فريق بما لديه متمسك، ويحاول فرض ما يريده على الآخرين…

وعاد التوتر إلى الساحة اللبنانية بسبب محكمة أنشئت لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، وهي المحكمة المدعومة من الأمم المتحدة التي أرسلت الاثنين مسودة لائحة الاتهام إلى قاضي التحقيقات.

وأثار إسقاط الوحدة، برئاسة سعد الدين الحريري، الأسبوع المنصرم، مخاوف من تجدد التوتر، أو تصعيده كما حصل في 7 أيار 2008.

وفي تكرار مريب لتلك المواجهة الثلاثاء في شوارع بيروت لفترة وجيزة رجال يرتدون ملابس سوداء واعتمر بعضهم قبعات تحمل صورة عماد مغنية أحد قادة حزب الله العسكريين الذي اغتيل وسارع أولياء الأمور الذين انتابهم القلق ليقلوا أبناءهم من المدارس. مما أثار المخاوف والتكهنات الكبيرة بشأن الوضع المتأزم سياسياً وبعض الحيان ميدانيا…

 

تدخلات لإنهاء الأزمة

هذا الوضع، وهذه المخاوف أدت لتدخلات خارجية: سعودية، وسورية، وقطرية، وتركية..

وقال بول سالم رئيس مركز كارنيجي للشرق الأوسط “من الواضح أن سوريا وإيران في جانب واحد والسعودية وربما الولايات المتحدة على الآخر”.

وأضاف “تركيا وقطر تحاولان عادة الوقوف في المنتصف”.

واحتاجت تهدئة مواجهة عام 2008 إلى اتفاق أبرم بوساطة قطرية حين سيطر مسلحون موالون لحزب الله على أجزاء من بيروت يغلب عليها السنة لفترة قصيرة.

وذهب وزير الخارجية التركي ورئيس الوزراء القطري بمحاولة جديدة للوساطة إلى بيروت الثلاثاء بعد يوم من محادثات بين زعماء تركيا وقطر وسوريا في دمشق.

وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الذي التقى بنظيره الإيراني في أنقرة يوم الاثنين “كدول وحلفاء في المنطقة لا يمكن أن نراقب لبنان وهو يجر إلى أزمة سياسية أخرى”.

ويريد حزب الله الذي يخشى أن تربط المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها بين بعض رجاله واغتيال الحريري الأب عام 2005 أن يرفض رئيس الوزراء المحكمة ويوقف كل أشكال تعاون الحكومة مع ما يصفه “بالمشروع الإسرائيلي” لإضعاف “المقاومة”.

ورفض الحريري التبروء من المحكمة التي أنشأها مجلس الامن التابع للامم المتحدة بدعم قوي من الولايات المتحدة وفرنسا.

ومنذ يوليو/تموز تحاول السعودية التي تساند الحريري وسوريا حليفة حزب الله حل هذه الازمة.

ونقلت قناة العربية التلفزيونية الفضائية الأربعاء عن الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي قوله ان بلاده تخلت عن جهود الوساطة في لبنان وان الموقف خطير.

وصرح بأن العاهل السعودي الملك عبد الله والرئيس السوري بشار الأسد كانا على اتصال لإنهاء المشكلة اللبنانية برمتها وحين لم يتحقق هذا قال خادم الحرمين “انه رفع يده”.

وأضاف “اذا وصلت الامور الى الانفصال وتقسيم لبنان انتهى لبنان كدولة تحتوي على هذا النمط من التعايش السلمي بين الاديان والقوميات والفئات المختلفة”.

وأنحى حزب الله باللائمة في فشل المبادرة السعودية السورية على الولايات المتحدة.

وقال سالم “من الصعب جداً الوصول الى اتفاق في هذه المرحلة في وجود او غياب تعاون اقليمي او خارجي”.

وأضاف أن القوى الخارجية تستطيع أن تساعد في اثناء حزب الله وحلفائه عن محاولة تشكيل حكومة بنفسهم يستبعدون منها الكتلة الموالية للحريري من الطائفة السنية او عن اللجوء الى اثارة اضطرابات مدنية او القيام بأعمال عنف حتى يحققوا ما يريدونه.

وتابع سالم “أفضل ما نستطيع أن نتعشم فيه في هذه المرحلة هو الاختلال الوظيفي والشلل لكن دون تطورات أسوأ”.

وأرجأ لبنان الاثنين مشاورات برلمانية لاختيار رئيس للوزراء لاتاحة وقت للدبلوماسية الاقليمية.

  

رفع اليد عن لبنان

وكتب: عريب الرنتاوي تحت عنوان: ” السعودية إذ ترفع يدها عن لبنان…أية سيناريوهات ؟!” “بعض المراقبين وصف الموقف بأنه تعبير عن “تفاقم الأزمة وتشابك تعقيداتها” بحيث توّلد انطباع لدى المملكة بتعذر، إن لم نقل استحالة، إغلاق هذا الملف و”حلحلة” عقده، فآثرت الخروج منه، وتركه للاعبين جدد كتركيا وقطر…بعضهم الآخر رأى أن هذا الموقف، هو تعبير عن الغضب السعودي من سوريا وحلفائها اللبنانيين، مفترضاً أن هذه الأطراف لم تف بتعهداتها المقطوعة بموجب المبادرة السعودية – السورية المعروفة اختصارا بـ”مبادرة س.س”. هؤلاء المراقبين قرأوا تصريحات الفيصل كما لو كانت إيذاناً برفع الغطاء السياسي عن هذه الأطراف، وليس عن لبنان، وتحميلها سلفاً وزر ما سيحصل في لبنان”.

وأضاف الرنتاوي: “زاد في قلق الأوساط اللبنانية، “سيناريو انتهاء لبنان كدولة” الذي رسمه الوزير توضيحاً لموقفه، فهو قال رداً على سؤال: ماذا سيحصل في لبنان بعد هذه المحاولات الدائمة: أن “الوضع بالخطير”، مستدركاً “إذا وصلت الأمور إلى الانفصال وتقسيم لبنان انتهى لبنان كدولة تحتوي على هذا النمط من التعايش السلمي بين الأديان والقوميات والفئات المختلفة وهذا سيكون خسارة للأمة العربية كلها””.

ويزيد الرنتاوي: “مما لا شك فيه أن الانسحاب السعودي من “معادلة س.س”، سيلقي بظلال كئيبة وكثيفة على القمة الثلاثية التي التأمت أمس الأول في دمشق، وعلى مهمة حمد – أوغلو في بيروت، طالما أن القمة والمهمة، قد اعتمدتا “س.س” أساساً لها وهدفاً لمساعيها، والأرجح أن التأزم السياسي اللبناني، بات مرشحاً للتفاقم أكثر من أي وقت مضى، بل وربما انتقلت المواجهة من ميدان المواقف والتصريحات، إلى الميادين والشوارع، وأول غيث هذا التأزم، استعراض القوة الذي أظهره حزب الله أمس الأول في العاصمة بيروت، عندما نفذ مناورة – غير مسلحة – للسيطرة على مداخل بيروت ومفترقاتها الرئيسية”.

لقد بات شبح السابع من أيار، حاضراً بقوة أكثر من أي وقت، هذه المرة لمواجهة “القرار الظني” المدعوم من ذات الفريق الذي كان مستهدفاً بحركة 7 أيار، وربما بهدف وضع قواعد جديدة للعبة الداخلية، وليس مستبعداً أن يمهد “7 أيار جديد” الطريق لإعادة تشكيل الحكومة بتوازنات جديدة وبيان وزاري جديد، مثلما لن يكون مستبعداً أن يبعث “7 أيار” ثانٍ الروح مجدداً في “س.س” وإن تحت بإضافة “ق.ت”، أي قطر وتركيا.، فقد ثبت أن المواجهات الكبرى في لبنان كانت على الدوام، متطلباً مسبقاً للتفاهمات الكبرى، من اتفاق الطائف وقبله اتفاق القاهرة وبعده “اتفاق “الدوحة ” وصولاً إلى “اتفاق الدوحة – 2” أو “اتفاق أنقرة – 1” الذي ينتظر مخاض الولادة العسير على ما يبدو.

ويقول ادمون صعب: “يُعتبر تصريح الفيصل الذي يجيء غداة الإعلان عن تسليم القرار الاتهامي إلى قاضي الإجراءات التمهيدية، نهاية مرحلة جرى تنويم اللبنانيين فيها على حرير، والبعض يقول انها كانت مرحلة خداع لحل مستحيل التنفيذ، وشراء للوقت في انتظار صدور الأوامر الأميركية للمدعي العام الدولي دانيال بلمار بتسليم القاضي دانيال فرانسين الجزء الأخير من القرار الاتهامي، مع بدء الاستشارات النيابية ظهر الاثنين الماضي، ليأتي رداً على الصدمة ـ وفي فريق الرئيس الحريري من يصفها بالاهانة ـ التي تلقاها رئيس الحكومة قبل دقائق من مقابلته الرئيس الأميركي باراك أوباما في واشنطن أواخر الأسبوع الماضي، والتي جعلته رئيس حكومة سابقاً”.

 

نتائج المسعى التركي ـ القطري

ولخّص مصدر بارز في المعارضة نتائج المسعى التركي – القطري كما أوردت ذلك صحيفة “الأخبار”، وفقاً للآتي:

 

1- قبل وصول الوفد إلى بيروت، أجرى وزير الخارجية القطرية اتصالاً بالأمير عبد العزيز بن عبد الله، وأخذ منه تفويضاً بالمساعي مع الحريري على قاعدة الأفكار التي انتهت إليها الوساطة السعودية – السورية.

 

2- حمل الوفدان القطري والتركي اقتراحاً بالتعامل مع الأمر على ما هو، أي من دون تجاهل التطورين، أي استقالة الحكومة وصدور القرار الاتهامي.

 

3- أبدى الحريري استعداده للتعاون، شرط أن يكون النقاش شاملاً لملف الحكومة على نحو مسبق، يضمن تأليفها بسرعة مع ضمانات بشأن تفاصيل كثيرة، تخصّ آلية العمل.

 

4- في لقاءات الشيخ حمد وداوود أوغلو مع بري وعون ونصر الله، تمّ تثبيت مطالب المعارضة. وبعدها أجرى الحريري اتصالات بالسعودية، وبالتحديد مع الأمير عبد العزيز بن عبد الله، وحصل منه على تفويض.

 

5- صاغ الحريري ورقة ضمّنها المطالب الخاصة بالمحكمة، وأضاف إليها مطالبه الخاصة بالحكومة. والجديد أن الحريري أورد في الورقة ما كان قد قاله شفهياً لجنبلاط لجهة إقراره بالبنود الخاصة بالمحكمة (وقف التمويل، إلغاء البروتوكول، سحب القضاة). وتنظر قوى المعارضة إلى هذا الأمر بصفته تطوراً نوعياً، إلا أنها في الوقت عينه ترى أن ثمة التباسات كثيرة وإبهاماً في عدد من البنود التي تتضمّنها الورقة.

 

6- كان وزير الخارجية القطري متحمّساً للوصول إلى تفاهم فجر أمس، وكان على استعداد لتوقيعه صباح اليوم، إلا أن المعارضة أعادت تقويم الأمر على أساس أن الأثمان اختلفت كثيراً عمّا كانت عليه قبل صدور القرار الاتهامي، وقبل استقالة الحكومة، وأن ثمة مطالب للحريري في الملفات الداخلية يصعب الأخذ بها.

 

وهكذا غادرت الوفود والوضع اللبناني على ما هو عليه، فهل يأتي الفرج قريباً؟!

 

كلمات دليلية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.