تسجيل الدخول

عندما تحكم الدول من غرف النوم !

2011-01-30T14:24:00+03:00
2014-04-06T17:22:20+03:00
كتاب وأقلام
كل الوطن - فريق التحرير30 يناير 2011آخر تحديث : منذ 10 سنوات
عندما تحكم الدول من غرف النوم !
أنمار خريص

الخطاب ( الأخير أو ما قبله ) للرئيس حسني مبارك لفت ملاحظة عيني الإعلامية التضييق لكادر الكاميرا على صورة الرئيس والخلفية التي وراءه بالضبط

الخطاب ( الأخير أو ما قبله ) للرئيس حسني مبارك لفت ملاحظة عيني الإعلامية التضييق لكادر الكاميرا على صورة الرئيس والخلفية التي وراءه بالضبط وللحظة تخيلت أنه ربما كان يلقي الخطاب من غرفة نومه ؟!

 غريب أن يخرج رئيس وزراء بريطانيا بخطاب ووزيرة خارجية أمريكا وفرنسا والرئيس الأمريكي والإتحاد الأوربي والجميع ألقوا خطاباتهم أمام جمع من الناس دون الخوف منهم ، بينما مضيف هذه الحفلة الصاخبة متغيب دون عذر .

الدول الغربية انتظرت رد السيد الرئيس لكنها لم تطل الانتظار فالرئيس لن يأتي لها بجديد من غرفة نومه أو من درج مكتبه مثلا ، فالجديد بثته الفضائيات وخلاص ، فهل نصدق أن كل شيء على ما يرام بينما حظر التجول مطبق فقط على سيادة الرئيس .

لم يفهم الجميع سبب غياب الدولة ورجالها عن الإجابة عن أي سؤال يطرحه السادة الرؤساء أو الصحافيين أو حتى أصغر طفل في شبرا عن حال البلد . صمام أمان العرب ودرة تاج المفرقين .

والسبب : أن الرئيس زعلان وخاصم الشعب وعاقب الشعب بعدم الرد أو التبرير أو الاعتذار أو حتى الشتم .

ولأن لا أحد يملك حق الإجابة والرد في دولة الثمانين مليون إلا رجل واحد .

فإن كل تلك الوزارات المتعاقبة هي من ضمن ديكور دول الديمقراطية الكرتونية .

حسني لا ننسى حسناته ، ووقوفه كأسد أبان حرب الخليج ، هو رجل نشيط في العلاقات الخارجية كسول في الداخلية .

شيء غريب أن لا تصدق العين أن الثورة قامت . وأن الرجل مهما كان حكيم فإن الزمن أحكم وأدهى ، يحدثني صديقي التونسي ويقول : تصدق أننا نستيقظ أحيانا ونظن أننا مازلنا نحلم وأن الرئيس مازال موجود ؟ وأقول بل صرت اليوم فقط أصدق أنها أحلام للكثير وكوابيس للبعض فقط .

( وأن الأحلام ممكن أن تتحقق وكذلك الكوابيس ) !.

كل الوطن

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.