على وقع خلافات التشكيل.. حكومة ميقاتي مسيسة أم تكنوقراط؟!

kolalwatn
2014-03-09T16:14:43+03:00
عربي ودولي
kolalwatn31 يناير 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:14 مساءً
على وقع خلافات التشكيل.. حكومة ميقاتي مسيسة أم تكنوقراط؟!
كل الوطن

(كل الوطن، بيروت): لا زال رئيس الوزراء اللبناني المكلف، نجيب ميقاتي، يتحرك في كل الاتجاهات داخليا وخارجيا، سعيا وراء توفير أفضل الظروف والمناخات لحكومته

(كل الوطن، بيروت): لا زال رئيس الوزراء اللبناني المكلف، نجيب ميقاتي، يتحرك في كل الاتجاهات داخليا وخارجيا، سعيا وراء توفير أفضل الظروف والمناخات لحكومته التي يريدها حكومة شراكة وطنية منسجمة ومتناغمة وقادرة على انجاز المهمات الكثيرة المطلوبة منها، محاولا بجد مع فريقه العامل فكفكة حقل الألغام المزروع أمامه…

هذا هو الاستحقاق الأول الذي يواجهه “الانقلاب” كما تصفه قوى الرابع عشر من آذار، و”التغيير” الذي لا بدّ منه كما تصفه قوى الثامن آذار.. هو استحقاق تشكيل الحكومة الجديدة وتجاوز كلّ “المعوقات” بعد “الضربة القاضية” التي تكبّدها سعد الحريري من “حليفه السابق” نجيب ميقاتي..

سقط سعد الحريري وتفوّق نجيب ميقاتي، هذا في الظاهر. أما في النتيجة، فالموالاة تحوّلت إلى معارضة والمعارضة إلى موالاة و”معتدلو” الأمس باتوا محسوبين على مشروع معيّن، رغم كلّ شيء. وفي النتيجة أيضاً، “مهمة مستحيلة” يبدو رئيس الحكومة المكلف مصمماً عن تحقيقها، مهمّة جمع كل الأفرقاء في حكومة واحدة، حكومة إنقاذ وطني، بحسب حسين عاصي.

وبدأ نجيب ميقاتي منذ لحظة تكليفه رسمياً بتشكيل الحكومة، يستعرض الخيارات المتاحة له وسيناريوهات التأليف الممكنة. هو يقول للمقرّبين منه أنّ لديه ثلاثة خيارات لا رابع لهما، فإما تكون حكومته حكومة سياسية موسّعة وهذا يتطلب مشاركة جميع الأفرقاء دون استثناء، بمن فيهم تيار “المستقبل”، وإما تكون حكومة مختلطة سياسية-تكتوقراطية، وإما حكومة تكنوقراط على أن تشارك الكتل في اختيار ممثليها.

وبحسب المصادر المطّلعة، فإنّ الاحتمال الثاني يبدو الغالب بحيث تشير المعلومات إلى أنّ ميقاتي يتجه لتشكيل حكومة سياسية مطعّمة بتكنوقراط. وتردّ المصادر هذا الخيار لإصرار بعض الأفرقاء على “الغياب الطوعي” عن الحكومة أو فرض “الشروط” على الدخول إليها، وهو ما لن يكون مقبولا لا بالنسبة لرئيس الحكومة المكلف ولا بالنسبة لباقي مكوّنات الحكومة. وتلفت المصادر إلى كلام يقع في هذا السياق أدلى به رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون بعد لقائه ميقاتي في إطار الاستشارات النيابية حيث تحدّث صراحة عن اتجاه لتشكيل “حكومة معبّأة بأصحاب الكفاءات وتكون مغطاة سياسياً والأهم قادرة على اتخاذ القرارات”.

وفي حين واصل ميقاتي خلال الساعات القليلة الماضي بعيداً عن الأضواء مشاوراته لتشكيل الحكومة، برز رأيان داخل قوى الرابع عشر من آذار حول المشاركة في الحكومة. ففيما بدا موقف تيار “المستقبل” محسوماً لجهة عدم المشاركة بأي شكل من الأشكال، بدا أنّ حزب “الكتائب” لا يزال يفاوض للدخول في الحكومة، وهو ما عبّر عنه صراحة وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال سليم الصايغ الذي لم يستبعد، في حديث لصحيفة “السفير”، فكرة الدخول الكتائبي إلى الحكومة، رغم كلّ شيء.

في غضون ذلك، تولى رئيس المجلس النيابي نبيه بري الرد على رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، خصوصاً لجهة قوله أنّ “أمراً خارجياً” وراء إقصائه عن السلطة. فقال بري لصحيفة “السفير” أنّ “ما تلقاه سعد الحريري من دلال سوري خلال أشهر لم نتلق مثله على مدى 30 عاما من العلاقة مع سوريا، فما ذنبنا إذا كان قد أضاع هذه الفرصة”. ووافق الحريري على أنّ هناك أمر عمليات خارجيا قد صدر، “ولكنه جاء من أميركا لتعطيل التفاهم السوري – السعودي الذي كان شبه منجز، وكاد يكتمل، قبل زيارة الحريري الى الولايات المتحدة ولقائه بالرئيس باراك أوباما”.

 

صقر

وصف عضو تكتل “لبنان اولاً” النائب عقاب صقر حكومة نجيب ميقاتي بأنها “حكومة الأمر الواقع التي فرضت بالقوة والإكراه”، معتبرا أن “ما نشهده حالياً عبارة عن مسرحية كتب نصها من قبل وسيفرض نفسه على الجميع”.

صقر وفي حديث صحافي شدد على ان “الحكومة هذه هي حكومة الامر الواقع ولا شأن لي فيها، هي حكومة مفروضة بالقوة والاكراه وليس لدي اي اهتمام لمتابعتها وساتعاطى معها عندما تنجز كحكومة الامر الواقع. لان هناك نص كتب من قبل هذه المسرحية ويُفرض على الجميع”.

وأعرب صقر عن اعتقاده بأن “رئيس الجمهورية ميشال سليمان وأشخاص عدة لا دخل لهم في هذا المشهد المسرحي الحاصل”، مؤكداً ان هذه “الحكومة مقررة مسبقاً والحديث سينتهي بحسب النص المقرر”.

 

خريس

وإعتبر عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب علي خريس أن “البلاد مع تكليف رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي بتشكيل الحكومة تسير في الاتجاه الصحيح”.

وأشار النائب خريس في كلمة ألقاها في إحتفال تأبيني أقامته حركة أمل في ذكرى أسبوع الحاج علي حيدر في بلدة طيرحرفا جنوب لبنان، الى أن “الملفات الساخنة سياسيا واقتصاديا تشكل أولوية في عمل الحكومة العتيدة وفي مقدمها اصدار المراسيم التطبيقية لقانون النفط بالاضافة الى التركيز على تطبيق اتفاق الطائف بشكل كامل فضلا عن معالجة القضايا الحياتية التي تؤرق المواطنين”.

 

بزي

وأعرب عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب علي بزي عن “إرتياحه الكبير للمشهد الداخلي في لبنان على المستوى السياسي”، معرباً عن أمله في “أن تتضافر كل الجهود والطاقات من أجل تسهيل وإنجاح مهمة رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي في تنفيذ كامل المطالب والتحديات التي يطمح اليها اللبنانيون لكي يعيشوا بعزة وكرامة في هذا البلد”.

 

وماذا بعد؟!

وبحسب الكاتب والمحلل السياسي، سمير أحمد فإنه يبقى الإشارة إلى أن البيان الوزاري الذي ستضعه حكومة الرئيس نجيب ميقاتي سيكون الامتحان الأكبر الذي ستدخله الحكومة العتيدة، خاصة لجهة مسألتين هامتين: الأول مسألة خروج لبنان من براثن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بشكل نهائي، والتي أكد الحزب التقدمي الاشتراكي يوم أمس أنها باتت مسيسة ولا تعمل لمصلحة لبنان ولا الحقيقة؛ والأمر الثاني التأكيد مجددا على دعم المقاومة وثالوث القوة: الجيش والشعب والمقاومة. ناهيك عن المعالجات المطلوبة لازمة المديونية المتفاقمة، والازمات الشائكة: المالية والاقتصادية والاجتماعية وملفات الكهرباء والصحة والغاز الذي بدأت بسرقته حكومة إسرائيل.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.