تسجيل الدخول

أفتوني فيما قرأت عن مصر؟

2011-02-01T13:56:00+03:00
2014-03-09T16:15:05+03:00
كتاب وأقلام
kolalwatn1 فبراير 2011آخر تحديث : منذ 10 سنوات
أفتوني فيما قرأت عن مصر؟
د. فايز أبو شمالة

كل المواقع الإخبارية تنشر أخباراً عن تخوف الكيان الصهيوني من تطور الأحداث في مصر، وكل المواقع الإخبارية تنشر تصريحات بعض القادة الإسرائيليين

كل المواقع الإخبارية تنشر أخباراً عن تخوف الكيان الصهيوني من تطور الأحداث في مصر، وكل المواقع الإخبارية تنشر تصريحات بعض القادة الإسرائيليين الذين أعربوا عن تخوفهم من سقوط  نظام حسني مبارك المتهاوي، وتنشر المواقع أن سفير إسرائيل في مصر وجميع الإسرائيليين يغادرون أرض مصر العربية، وحتى السفير المصري في تل أبيب قد غادر مكان عمله مع الدبلوماسيين المصريين، وعادوا إلى مصر، في خطوة لم يقم فيها السفير  أثناء الحرب على غزة، وتنشر المواقع توقعات الخارجية الإسرائيلية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع مصر إذا سقط نظام حسني مبارك.  

مثلي كمثل كل فلسطيني يؤمن بأن الله هو الخالق والرازق، فرحت لهذه الأخبار الحلوة التي تبشر بغدٍ عربي واحد ضد الصهاينة، ولكن بعض المواقع يزعجها الرعب الإسرائيلي هذا، فنشر مقالاً تحت عنوان: “كبار كتاب حماس يشربون من كؤوس الدم المصري، ويطالبون بالمزيد”. ويهاجم المقال الكاتب مصطفى الصواف، وينقل عنه قوله: “مصر أكبر من مبارك، ومصر أكبر من جمال، مصر أكبر من الحزب الوطني، مصر أكبر من الجميع ولذلك على النظام المصري أن يقف مع نفسه وقفة جادة حفاظاً على مصر الأزهر، مصر الأهرام، مصر النيل، لم يعد هناك مجال للمراوغة، الشعب أعلن كلمته فهل يسمع مبارك كلمة الشعب وحاشيته ومن حوله من منتفعين”. 

ثم يهاجم المقال الدكتور يوسف رزقه وينقل عنه قوله: ثلاثون سنة من ضغط النظام على الجماهير ولّد هذا الانفجار الغاضب الكبير. إنه انفجار شعبي في مستويات سياسية واجتماعية واقتصادية لا أحسبه يقف قبل أن يُحدِث تغييراً جوهرياً في نظام الحكم. 

ثم ينتقل الموقع ليهاجمني ويقول: أما فايز أبو شمالة وهو كاتب لا نقول أنه ينتمي إلى حركة حماس تنظيمياً، ولكنه يجاري المرحلة التي يعيشها، ويكتب على وتر يتناغم ومواقفه الحالية، يقول في مقالة له تحت عنوان (ما أجمل صباحك يا مصر). وينقل الموقع فقرات من مقالي المنشور على صحيفة فلسطين، وعلى عشرات المواقع العربية. 

السؤال هنا إلى كل فلسطيني شريف: إذا كان الوقوف مع الشعب المصري في ثورته العملاقة التي أرعبت إسرائيل لا يعجب هؤلاء البعض، فما الذي يعجبهم إذن؟ 

الشعب العربي الفلسطيني سيغفر لهذه المواقع خطأها، وبكاءها على حالها، ولكنه لن يغفر خطيئة كل من يتناغم مع قادة الكيان الصهيوني، ويرتعب من الثورة المصرية؟ لأن الشعب الفلسطيني الذي ضاع وطنه مع الثورة التي ستفضي إلى التغيير الشامل في المنطقة، والذي سيصيب إسرائيل في مقتل، وسيصب في صالح فلسطين، والشعب العربي بقضه وقضيضه مع انتفاضة فلسطينية تحاكي الانتفاضة المصرية، توقف ضياع القدس، وترعب الأعداء الذين يرتجفون من الشعب المصري؛ وهو يجبرهم على إغلاق مصانع أكبر شركة إسرائيلية قرب القاهرة، وهو يجبرهم على القول: إن حدث انقلاب في مصر، فإن 40% من إسرائيل ستغرق في الظلام نتيجة لتوقف تدفق الغاز المصري الرخيص.

————————————————————————————

مَا أجْمَلَ صَباحَكِ يا مِصْرُ! 

د. فايز أبو شمالة

ما أجمل صباحك يا مصر، وأنت تمسحين حبات العرق عن جبينك الندي! وتواصلين بكرامة مشوارك العربي، أنت يا مصر، يا من نثرت المجد على صفحات التاريخ، وأنت يا مصر، يا من لوّحت للحرية بأجنحة الريح، وأنت يا مصر، يا عربية الوجدان، ويا معزوفة الإنسان في الليل الجريح، أنت يا مصر، يا من أغلقوا عليها الأبواب، وسدوا دونها المنافذ، وتركوها عارية في حضن ليبرمان، وأولمرت، ونتانياهو، وسلفان شالوم. 

ما أجمل صباحك يا مصر، وأنت تحطمين القيود، تحررين معصميك، وتطلقين ساقيك، وتدوسين على رأس أعدائك مرفوعة الهامة، وتشقين الزمن، أنت يا يمامةٌ، تراكم على ريشها غبار الطريق، تنتفضين، وتشعلين في الخوف الحريق! 

عودي يا مصر إلى نبضك الحنون، عودي يا حبيبة العرب إلى حضنك المفتون، عودي يا مصر إلى مصر التي سرقها الغاصبون، عودي يا وردة، يا نجمة، يا رعشة المكنون، عودي وكحل العين شعب لا يُذلُّ، شعب مصر الحر شعبٌ لا يهونْ، عودي فإن الشرق دونك أجوفٌ، والغرب يذبل في الجفونْ. 

تقول كتب التاريخ: إن مصر كانت مطمع الغزاة الفرنسيين حتى سنة 1801م، وإنها ظلت دولة ضعيفة فقيرة ممزقة جائعة يتقاسم خيرها المماليك حتى سنة 1811م، عندما دبر لهم محمد علي باشا مذبحة القلعة، وسيطر على حكم مصر. 

عشرة أعوام من ذاك التاريخ، نهضت مصر، وتحول الشعب المصري من شعب فقير إلى شعب غني، ومن شعب ضعيف إلى شعب قوي، ومن شعب مهزوم يطمع فيه الغزاة إلى شعب منتصر؛ وصلت جيوشه إلى السودان، وبلاد الحجاز، وأرض الشام، خمسة عشر عاماً من ذاك التاريخ؛ وصل الجيش المصري إلى اليونان في أوربا، قبل أن تتحالف كل من روسيا وفرنسا وبريطانيا ضد الأسطول المصري، في ذلك الزمن، سأل أحد قناصل أوروبا إبراهيم باشا: إلى أين أنت تمضي بجيشك، فقال: “إلى حيث أكلم الناس ويكلمونني بالعربية“. 

لن ننتظر عشرة أعوام يا مصر، الشرق في شوق إليك، فتعالي يا مصر، تعالي قبل أن تجف حناء النصر من يديك، تعالي يا مصر إلى أرض فلسطين، تعالي يا قُبلةَ الحنين، تعالي، وانثري بهاءك في باحة الأقصى، وزيني ضفافه ورداً وياسمين.

كلمات دليلية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.