تسجيل الدخول

على وقع الانتفاضة المصرية.. لبنانيون يتساءلون: هل بدأ عصر التغيير؟!

2011-02-02T22:35:00+03:00
2014-03-09T16:14:16+03:00
تقارير
kolalwatn2 فبراير 2011آخر تحديث : منذ 10 سنوات
على وقع الانتفاضة المصرية.. لبنانيون يتساءلون: هل بدأ عصر التغيير؟!
كل الوطن

كل الوطن، بيروتهل هي رياح التغيير الفعلي قد هبّت فعلياً على المنطقة العربية؟! من تونس إلى مصر؟ والكثير من الأنظمة اليوم باتت تخاف على نفسها فيخرج رؤساؤها ليعلنوا نيتهم عدم الترشح لولاية جديدة، أو توريث الحكم لأبنائهم؟! ما الذي حصل؟ وكيف يمكن تفسير ذلك؟!

فالشباب اللبناني كما الشباب العربي يغلي على الأوضاع السيئة القائمة، ويرنو ليوم الخلاص من “الطغاة”… الذين يسرقون قوت الشعب، ولا يدخرون جهدا في قمع الحريات والتضييق على الاعلام وإسكات الأصوات الحرة والشريفة

 

رؤيتان

وفي لبنان نجد أن الأزمة السياسية والحكومية والميدانية مسيطرة على تفكير اللبنانيين، إلا أن العين تبقى صوب مصر العروبة.

فكتبت ملاك عقيل: “مثقفو ومؤيدو «التيار الأزرق» ـ حزب المستقبل ـ، لا يقلّدون على صفحاتهم الالكترونية مرجعياتهم السياسية التي تدير ظهرها لشعب «يريد إسقاط النظام». تراهم يسيرون عكس الـ«تيار الصامت»، مستلهمين من قاموس «تظاهرة الملايين» شعارات يلهبون من خلالها حلقات النقاش على منابرهم «الافتراضية».

على «تويتر» و«الفيسبوك» يجد هؤلاء فضاءً واسعاً، لا رقابة عليه، يسمح لهم بتفجير حقيقة ما يختزنونه من مشاعر ومواقف من ثورة الشباب المصري بوجه «الطاغية». هنا تتماهى شعارات ابن طريق الجديدة «الالكترونية» الداعمة لـ«التغيير» والمستذكرة بطولات جمال عبد الناصر، مع «انفعالات» ابن الضاحية المروّجة لـ «نيل» خال من «حثالة رموز النظام العميل». لكن الفريقين لا يخرجان تماماً من ثوب اصطفافهما المضبوط على ساعة الفرز بين محوري 8 و 14 آذار. فلا يجد مثلاً مثقّف مؤيّد لـ«تيار المستقبل» في انتفاضة الشعب المصري إلا «امتداداً لمسيرة نضال بدأت في إيران ضد الاستبداد والديكتاتورية»، وبأن سقوط مبارك «سيستتبع بسقوط كل الديكتاتوريات العربية القريبة والبعيدة». ويواجهه آخر من ضفة المقاومة متحدثاً عن «انتهاكات الأنظمة المتحالفة مع الاحتلال والاستعمار والتابعة للسيّد الأبيض…»، وبين الفريقين من يذكّر بالواقعية الأميركية التي يتجاهلها الطرفان، واقعية كشفت وثائق «ويكيليكس» أحد جوانبها عندما أظهرت مساهمة الولايات المتحدة بشكل مباشر في تمويل برامج دعم «الديمقراطية والحكم الجيد والصالح»!

وحده الحراك الشبابي «الالكتروني» يعطي لهذا التحوّل السياسي، في الشارع، بعده الاستثنائي. بعيداً عن العالم الافتراضي، يتلهى قياديو «المستقبل» وحلفاؤهم بقشور الطبخة الحكومية والترويج لـ«ورقة الشروط»، إلى حين جلاء الغبار الإقليمي الذي سيسمح لهم لاحقاً بفهم أفضل للمشهد المصري، وبناء حسابات الداخل على أساسه“.

 

تحركات داعمة

ولم يقتصر أمر التضامن مع الشعب المصري على الأقوال، وإنما تعدى ذلك إلى الاعتصام في العديد من المدن اللبنانية محيين «شجاعة الشعب المصري العظيم الذي يصنع التاريخ ويغيّر مسار المنطقة وتوجهاتها الإقليمية»، معتبرين أنه «برحيل حسني مبارك ونظامه تخسر إسرائيل اكبر حلفائها وداعميها في المنطقة، فيما تكسب القضية الفلسطينية رحيل أهم مناوئ لها عمل على ضربها واعتقال مقاوميها ومحاصرة غزة»، بحسب بيان صادر عن رابطة البرلمانيين الدولية لنصرة فلسطين.

واعتبر عضو المكتب السياسي لـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» مروان عبد العال، أن ما يقوم به شباب مصر إنما يفك قيود الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية.

ورأى رئيس «التنظيم الشعبي الناصري» أسامة سعد، ان «رياح التغيير تهب على الوطن العربي، من تونس إلى مصر، ومن مصر إلى اليمن والأردن ولبنان، وإلى سائر الأقطار العربية. وأعلن أن «انتصار المقاومة في لبنان وغزة وفلسطين كان الشرارة، انتصار ثورة شعب تونس كان البشارة، درس المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق، ودرس ثورة تونس، وثورة مصر، مفادهما أن الشعب هو المعلم والقائد».

وأكد الحزب الشيوعي اللبناني ان تشكيل الحكومة الجديدة في مصر «محاولة يائسة وفاشلة لتلميع صورة حكم منهار، على الرغم من كل الدعم الأميركي والإسرائيلي الذي قدم له خلال اليومين الماضيين».

واشار الى ان «استقدام الشخصيات ذات الولاء الأميركي والهوى الإسرائيلي، وتلميع صورة وزراء كانوا قد عاثوا في الأرض المصرية فسادا، والاستقواء بالميغ -16 وبالبوليس السري محاولات عديمة النفع».

ودعا الشعب اللبناني الى «زيادة وتيرة التضامن مع انتفاضة مصر».

ودعا «لقاء الأحزاب» «الرئيس المصري والحكومة والمجلس النيابي المزور إلى الرضوخ للإرادة الشعبية»، كما دعا «الجيش العربي المصري؛ جيش (جمال) عبد الناصر؛ العبور للإنحياز الكامل إلى جانب ثورة الشعب».

واعتبر الأمين العام لـ«حركة التوحيد الإسلامي» الشيخ بلال شعبان، «أننا نعيش أياما تاريخية يكتب فيها الشعب تاريخه بيده بعيدا عن الإرادة الإستعمارية».

وقال رئيس «الحزب الديمقراطي» النائب طلال ارسلان، في تصريح، ان «أمام شعب مصر العظيم هدفين لا ينفصلان: انتزاع الحريات الديمقراطية وتمزيق معاهدة «كامب دايفيد» المذلة، ولا يمكن الحفاظ على أي من المكسبين دون الآخر. فالمعاهدة أُبرمت غصبا عن إرادة شعب مصر ومن الطبيعي أن يمزقها شعب مصر وهو يستعيد إرادته».

 

«الشعب يريد إسقاط النظام»

 وطالب صادق النابلسي الشعب المصري بقول كلمته الفصل: “قل كلمتك أيها الشعب وامش ِ. لا رهبانيّة بعد اليوم, ولا تقيّة بعد اليوم, فذلك مُعطى قديم, واكسر حلقة المراهنات الخاسرة التي سجنوك فيها بلا «فجر مجدٍ يتسامى». واخرج إلى الضوء وأرضِ العرب المخدّرة, ومساحاتهم التي تنتشر فيها طحالب العجز والرتابة, واملأ الدنيا هتافاً وصياحاً: «الشعب يريد إسقاط النظام»!

   

أحجار الدومينو

وأكد آدم شمس الدين أن الحديث الآن لم يعد حول إمكانية قمع الانتفاضة في مصر أو إيقافها. السؤال الآن يتعلق بحصر الأضرار، وذلك بسبب عدم قدرة الولايات المتحدة وإسرائيل وكل المتضررين من تساقط هذه الأنظمة الحليفة على التلطي خلف مفهوم الخطر أو التهديد ليتمكنوا من محاربته. العدو الآن ليس الشيوعية ولا الإسلام الراديكالي أو الأصولي. العدو هو شعوب بأكملها ضاقت ذرعاً بإذلالها والتعامل معها على أنها أرقام لا أكثر.

وبعيداً عن التعقيدات التي طرأت على الانتفاضة الشعبية في مصر ومصيرها وقدرة الشعب وأطراف المعارضة على مواجهة عملية حصر الأضرار، فإن نجاح النظام المصري والدول الداعمة له بهذه العملية سيكون اغتيالا ممنهجا لهذه الانتفاضة، ومحاولة لتأجيل جديد لأي انتفاضة مستقبلية ستحتاج في هذه الحالة إلى مدة زمنية لا تقل عن المدة الطويلة التي احتاجها الشعب المصري ليشعر بطعم التغيير، وليدرك أن نجاحه ممكن“.

 

أمل بانتقال الثورة

فيما اعتبر جهاد بزي أن: “هؤلاء الذين في الشارع المصري ليسوا نسخاً طبق الأصل عن مواطن نموذجي متخيل. ليسوا، فحسب، يساريين وإسلاميين ومسيحيين ومسلمين وعلمانيين ومراهقين وأرباب أسر عاديين مسحوقين بالخوف اليومي على غدهم وأولادهم. هم أكثر من ذلك. هم هذا الخليط الكبير ممن بحث عن نقاط التقاء. ونقاط التقاء الناس في هذا الجزء من العالم لا تعد ولا تحصى ولا تحتاج إلى جهد لتعدادها: من المدرسة الى المستشفى إلى الخبز وكوب الماء إلى الاسم في الصندوق إلى الثقة، اقل الثقة، بالسياسي والقاضي والموظف والمصرف والشركة الخاصة. فإذا تأخر شعب في محاربة وحشه المخيف، فإنه سيواجهه يوماً“…

وأضاف بزي: “…غير أن تونس ومصر إن لم تقولا إن الثورات قد تنتقل بالعدوى، فقد قالتا إن الأمل هكذا ينتقل. ولبنان بحاجة إلى التقاط عدوى كهذه، بداية. أما الوقت، فشأن آخر“.

 

 زلزال متحرك

واعتبر إسماعيل سكرية أن: “انتفاضة الشعب المصري، أنعشت النفوس وعززت آمالاً هي لم تمت أصلا، بفعل صمود عربي سوري اصطدمت به مخططات السنوات الماضية الأميركية، وتنامي مقاومة إسلامية ردعت وقيدت تحرك العدو الإسرائيلي، انتفاضة أضاءت مساحة واسعة في ليل عربي طالت ظلمته… لن نستحضر العواطف بل المنطق والعقل، هناك شرق أوسط جديد ينبلج فجره، وكيفما تموضع، فان الزلزال المتحرك في دنيا العرب في هذه الأيام، سوف يفجر الصمت المدوي الذي رافق مسلسل الهزائم العربية منذ انحراف أنور السادات ومعاهدة كامب دايفيد، ويحطم أسطورة «القدر الأميركي» وبانتظار المزيد من المفاجآت، تحية تقدير وإجلال للشعب العربي المصري!

 

تغيير جذري

وعدّد محمد المخزنجي مطالب الشباب التي اعتبرها: “واضحة، وحاسمة، ونقية من كل مداورة والتفاف. فهم عندما يطالبون بالتغيير، يريدونه جذرياً، لا تتكرر معه مفاسد احتكار السلطة، ولا تزوير إرادة الناس، ولا أكل حقوقهم بالباطل، ولا ترويعهم بالقمع الأمني. وهم في صرختهم المدوّية بمطلب تغيير النظام، إنما يختزلون الخير كله في جملة واحدة واضحة من أربع كلمات. لا استهانة بأحد، بل شوق نبيل ومحترم إلى حق.

من لا يرد ألا يخون الشباب فعليه أن ينسى صوت طموحاته هو، ليصرخ بصوتهم، فهم المستقبل، وكل من دونهم عابر وزائل.

  

 

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.