تسجيل الدخول

أربعاء جدة الأسود يكشف غياب القدرة على إدارة الأزمات

2011-02-05T00:53:00+03:00
2014-03-09T16:15:17+03:00
محليات
kolalwatn5 فبراير 2011آخر تحديث : منذ 10 سنوات
أربعاء جدة الأسود يكشف غياب القدرة على إدارة الأزمات
كل الوطن

كل الوطن- القاهرة- محمد عارف: أربعاء جدة الأسود، كان هذا هو عنوان حلقة الأسبوع الحالي من برنامج "البيان التالي" والذي يقدمه الإعلامي السعودي الدكتور

محمد المختار الفال: إذا استوردنا العقول، فهل سنستورد الضمائر أيضاً

الدكتور حسين البار: يجب إنشاء هيئة عليا لتطوير مدينة جدة أسوة بمدينة الرياض

اللواء محمد القرني: الدفاع المدني أدى واجبه ولا يمكن أن تكون هناك مثالية في إدارة الأزمات

كل الوطن- القاهرة- محمد عارف: أربعاء جدة الأسود، كان هذا هو عنوان حلقة الأسبوع الحالي من برنامج “البيان التالي” والذي يقدمه الإعلامي السعودي الدكتور عبد العزيز قاسم على قناة “دليل”. وهي الحلقة التي استضاف فيها الإعلامي السعودي محمد المختار الفال والذي أكد في بداية الحلقة على أنه خلال ما بين 35 عاماً وحتى 40 عاماً واجهت جدة كوارث أهدرت الأرواح والمال وكشفت عوار كثير من الجهات الرسمية والإدارية والإعلامية”.

وأرجع الفال أسباب كارثة السيول التي واجهتها جدة إلى “مشكلات في تصريف السيول وتصريف الصرف الصحي (وهما مشكلتان ليستا من اختصاص أمانة جدة) إضافة إلى مشكلة تصريف مياه الأمطار (وهي مشكلة من اختصاص أمانة جدة)”.

وأضاف الفال أنه “إضافة إلى الخلل الفني والتقصير الرقابي، كان هناك تقصير فيما يتعلق بالجهات التي كانت توزع الأموال ممثلة في وزارة المالية، فما كان يصرف كانت نسبته 20%، والأكثر أن تلك الأموال كانت تأتي متأخرة”.

وقال الفال إن “معاقبة الفاسدين أحد متطلبات المرحلة، لكن حصر المشكلة في الفاسدين يعتبر تجزئة للمشكلة، والأمر يتطلب عملاً جاداً بحيث لا يعاقب الصغار ويترك الكبار”.

وحمل الفال الإعلام جزءاً من مسؤولية ما حدث مشيراً إلى أن “الإعلام الذي يتباكى الآن على كوارث جدة لا بد أن ينهض بمسؤولياته”.

وتساءل الفال عن “أين كان الإعلام في الماضي؟”

وفي مداخلته الهاتفية، قال اللواء محمد القرني، الناطق الإعلامي باسم الدفاع المدني في جدة، إن “جهاز الدفاع المدني أدى عمله منذ اللحظة الأولى لوقوع الكارثة، وكانت هناك 18 طائرة كانت تعمل منذ اللحظة الأولى، لكن جدة بها 12 وادياً عرض الواحد أكبر من كيلو متراً، والمياه تدخل في أحياء عرضها 12 متراً، ولنا أن نتخيل حجم ارتفاع المياه، لقد أرسلنا إنذارات إلى المدارس والجامعات، وشاركنا في عمليات الإنقاذ من خلال استخدام 18 مروحية”.

وأضاف القرني أن “الدفاع المدني منظومة من ثلاث ركائز وهي المؤسسات والوزارات الحكومية والقطاعات العسكرية بكامل فئاتها بما فيها الجيش والحرس الوطني، إضافة إلى المتطوعين والمواطنين أنفسهم، وقوة جدة كان بها 120 ضابطاً و1500 فرد تم توزيعهم ومرابطتهم، كما تم دعم موقف جدة صباح الخميس بـ 200 ضابط و2000 فرد، المشكلة كانت في أن الأزمة وقعت في ساعات الذروة من 11 صباحاً وحتى 4 عصراً، وكمية المياه كانت كبيرة وتقدر بـ 111 ملليمتر”.

واعترف القرني بأنه لا يمكن أن تكون هناك مثالية في إدارة الأزمات مشيراً إلى أن “منظومة الدفاع المدني أدت واجبها حسب قدراتها، حيث آوت ما يزيد على 7 آلاف أسرة، ووفرت الإعاشة إلى 1500 أسرة، وسيتم توفير الإعاشة لـ 1000 أسرة إضافية، كما سيتم صرف التعويضات للأسر المتضررة. كما تم توفير السكن لأكثر من 90% من المتضررين.

 وقال القرني “هناك 300 شخص قالوا إنهم ليس لديهم سكن، وأنهم تضرروا، واكتشفنا بعد ذلك أن من تضرر منهم هم 10 أشخاص فقط” مشيراً إلى أن “اللجنة ستبدأ حصر وتقدير الأضرار يوم الأحد، وستصرف التعويضات بمجرد الانتهاء من عملها”.

وطال القرني الإعلاميين بزيارة المركز الإعلامي للدفاع المدني بهدف التعرف على ما تم إنجازه.

ومن جهته، أكد الدكتور علي بادحدح، الأكاديمي بجامعة الملك عبد العزيز، أن “الإعلام لم يواكب الحدث ولم يلمس معاناة الناس حتى يكون هناك نوع من الاهتمام بهم. وأضاف بادحدح قائلاً “أقدر جهود الدفاع المدني، لكنني كنت أتوقع أن يكون توفير أسرع للمساكن حيث أن بعض المضارين اضطروا للانتظار من العشاء وحتى الفجر حتى يتم توفير مسكن يأويه هو وأسرته”.

ولم ينف بادحدح أن الذنوب يمكن أن تكون من بين أسباب وقوع الكوارث، لكنه أكد في الوقت ذاته على أن هذا جزء من المسألة، وليس كل الأسباب. وقال “نؤمن بالقضاء والقدر، لكننا نؤمن أيضاً بضرورة معاقبة الفاسدين”.

وهو ما علق عليه الإعلامي السعودي محمد المختار الفال قائلاً “لماذا لا يكون سكوتنا عن الرشاوى ونهب المال العام ومنافقة المسؤولين وسكوتنا على الظلم وسارقي المال العام هو الذنب الذي يؤدي إلى وقوع الكارثة؟ نظرية الذنوب يمكن أن تكون إيجابية ولا بد من ترجمة إشراك الناس في إدارة شؤونهم لأنهم أدرى بها، وعلى الإعلام أن يدرك أن هناك إعلام جديد يجعل من أي مواطن مواطناً صحفياً في يده جوال يصور به ويبث من خلاله ومن خلال الإنترنت ما يقوم بتصويره”.

فيما أكد الدكتور حسين البار، عضو المجلس البلدي في جدة، على ضرورة وجود إدارة كارثة أكثر وعياً وجاهزية. وقال “لا نريد أن تكون المجالس البلدية مجرد صورة، جدة ثاني أكبر مدينة في السعودية، وليس لدينا شبكة تصريف مياه ولا بنية تحتية متكاملة، ونسبة الهدر في المياه 30%، ونحتاج إلى دعم كامل لجدة لإصلاح بنيتها التحتية إضافة إلى توفير إسكان ميسر للمواطنين الفقراء، وإعداد دراسة وافية بما تحتاجه جدة وتنفيذ المشروعات المطلوبة من قبل شركات أجنبية وإنشاء هيئة عليا لتطوير مدينة جدة أسوة بمدينة الرياض”.

ومن جهته، رفض الفال فكرة الاعتماد في تنفيذ المشروعات على الشركات الأحنبية قائلاً “إذا استوردنا العقول، فهل سنستورد الضمائر أيضاً؟”

 

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.