تسجيل الدخول

اللبنانيون و"الثورة المصرية".. سيناريوهات السقوط المتوقع!!

2011-02-07T14:32:00+03:00
2014-03-09T16:15:18+03:00
تقارير
kolalwatn7 فبراير 2011آخر تحديث : منذ 10 سنوات
اللبنانيون و"الثورة المصرية".. سيناريوهات السقوط المتوقع!!
كل الوطن

(كل الوطن، بيروت): بتسمّر الكثيرون من اللبنانيين، وعيونهم شاخصة على التلفاز لمتابعة آخر التطورات في مصر.. الشعارات باتت محفوظة ربما عن ظهر قلب: “يا جمال قول لابوك كل العرب بيكرهوك” و”عاش الشعب المصري عاش، حسني مبارك ما بدناش”. و”كلموه بالعبري، هو لا يفهم عربي”. وبالنتيجة الكثيرون ينتظرون “رحيل النظام” خضوعاً للإرادة الشعبية… دخول أسبوع ثان للثورة الشعبية ضد “نظام الرئيس حسني مبارك”، ولا زال النظام “صامداً”، ويحاول تقديم بعض التنازلات الشكلية لإرضاء الجماهير وإعادة كسب ودها، ولكن لا نتيجة تذكر حتى الآن

والظاهر أن الثوريين في “ميدان التحرير ـ الحرية”، قد حددوا هدفهم بإسقاط نظام الرئيس مبارك، وهو مصرّ على استمرار تحرّكه حتى تحقيق أهدافه، ورغم ما يُحكى عن انطلاق “الحوار” بين نائب الرئيس المعيّن حديثاً عمر سليمان والقوى المعارضة، التي يؤكد الكثيرون أن هؤلاء في واد والمعتصمون أو الثوريون في واد آخر، وفق قاعدة: لا تفاوض قبل رحيل مبارك..

تحركات

على وقع تلك التطورات، تظاهرت حشود لبنانية في لبنان دعماً للثورة المصرية. وكانت هناك تحركات شعبية وحزبية في عدد من المناطق.

فقد تظاهر حشد من اللبنانيين امام السفارة المصرية، تأييدا للتظاهرات المناهضة للرئيس حسني مبارك في مصر.

وهتف المتظاهرون أمام السفارة “يا جمال قول لابوك كل العرب بيكرهوك” و”عاش الشعب المصري عاش، حسني مبارك ما بدناش”. و”كلموه بالعبري، هو لا يفهم عربي”. ورددوا هتافات تطالب برحيل مبارك وبينها “ساعات قليلة ويندحر هذا الظالم“.

كما نظمت اللجنة الوطنية لدعم ثورة الشعب المصري اعتصاماً في ساحة الشهداء في صيدا، جنوب لبنان، تأييداً للانتفاضة الشعبية في مصر، واستنكاراً للقمع الدموي الذي يمارس ضدها من قبل أجهزة النظام.

ثوابت

ويرى المحلل السياسي، سمير أحمد أنه: “في موازاة كل تلك التطورات داخل الغرف المغلقة وفي الشارع، فان ثوابت الموقف الشعبي ظلت بارزة وواضحة في صرخات المتظاهرين في القاهرة والمحلة الكبرى وفي الاسكندرية وفي كل الميادين والشوارع، وظلت على ثباتها ورؤيتها الثاقبة التي لم تنجح البراقع في تزييف مضمونها او تمويه صورتها“.

وأضاف أحمد: “اعلنت القيادة الشبابية بشكل قاطع ولا لبس فيه انها لن تفض الاعتصام الا بعد استقالة حسني مبارك والغاء حالة الطواريء وحل مجلسي الشعب والشورى وتشكيل حكومة وحدة وطنية تتفق عليها كل القوى الوطنية المشاركة في الثورة الشعبية.

ان هذا الوضوح الذي تجمع عليه كل قطاعات الشباب لمختلف القوى السياسية والتجمعات الاهلية يشكل الضمانة الاساس للحيلولة دون انجرار بعض القوى بعيدا في الحوار مع رموز السلطة، والتفكير مليا قبل اية تعهدات او وعود تطلقها امام نائب الريس عمر سليمان.

فالشارع المصري الذي دفع حتى امس اكثر من 350 شهيدا والاف الجرحى مصمم على استمرار ثورته حتى رحيل حسني مبارك، وسقوط نظامه، غير عابيء بالدعوات والادعاءات الباطلة والمزيفة التي تطلقها ابواق النظام ووسائل اعلامه

فرحيل حسني مبارك هو الحد الادنى الذي يجمع عليه كل اطياف الشعب المصري، وهو الكلمة الفصل التي تسبق اي كلمة اخرى او اية خطوة على طريق الاصلاح الديمقراطي. إذ لا تغيير ولا اصلاح في ظل وجود حسني مبارك او رموز نظامه الفاسد.. فالاصلاح بحاجة لاصلاحيين، والديقراطية بحاجة الى ديمقراطيين، والتغيير بحاجة لتغييرين، والحرية بحاجة لاحرار حقيقيين”، ختم.

سيناريوهات “متباعدة

في المقابل، وفي تحليل لموقع النشرة جاء فيه “لا يبدو الرئيس مستعداً للخضوع لارادة الشعب و”الرحيل”، هو الذي ملّ من “الرئاسة” وهو الذي لم يسع يوماً لـ”السّلطة”. هو يخشى “تداعيات” هذا الرحيل حيث ستنتشر “الفوضى” في البلاد، “الفوضى” التي لا يبدو أنّها التوصيف الواقعي لما يحصل هذه الأيام في الأراضي المصرية في قاموس الرئيس، والتي لا يبدو أنّ تسجيلات الفيديو التي تعرض عبر الانترنت لسيارات شرطة تدهس المتظاهرين ورجال شرطة يعدمون الشباب تترك أي أثر في قلبه، هو المصمّم على “خدمة” مصر دون السؤال عن أي “مقابل”، على حدّ ما يقول.

المهمّ أن شيئاً لم يتغيّر وأن الصورة على حالها، حتى أنّ أحد الاعلاميين المصريين المرموقين استشهد بالنموذج اللبناني مثالاً لطمأنة النظام بأنّ “الصمود” احتمال جدي. قال الاعلامي المصري أنّ الحياة في مصر ستعود إلى طبيعتها رويداً رويداً وأنّ المتظاهرين في ميدان التحرير لن يغادروه ولن يتراجعوا عن مطالبهم لكنهم، في المقابل، لن يعطّلوا الحياة. و”الدليل” الذي استند إليه الاعلامي المذكور هو اعتصام المعارضة في لبنان ضدّ حكومة فؤاد السنيورة، اعتصام “سوليدير”، كما وصفه، حيث بقي المتظاهرون على مدى سنة كاملة في أهمّ منطقة سياحية في لبنان لكنّ الحياة استمرّت“.

تأييد للشعب المصري

ويرى الكاتب اللبناني، فادي شامية أن “ثمة ما يشبه الإجماع في تعاطف الشعب اللبناني مع “الثورة الشعبية” في مصر؛ فالمطالب محقة، والشعوب تميل –بالفطرة- إلى مناصرة كل من يثور على الظلم… ما لم يفسد السياسيون هذه الفطرة!. ومع أن الجميع –تقريباً- في لبنان يؤيد الشعب المصري، الذي أثبت –للمشككين- أنه شعب حي، فإن هذا التأييد يختلف في خلفياته وتوصيفاته وأسبابه، من شارع لبناني لآخر“!.

ويضيف شامية: “في تأييد الحدث المصري لبنانياً إشكالية لافتة؛ فالشعب الثائر في مصر، يشبه بمعنى من المعاني “ثورة الأرز”، التي ثارت على ظلم النظام الأمني ما قبل استشهاد الرئيس رفيق الحريري حتى أسقطته، لذا فإن للتعاطف مع الشعب المصري أسسٌ قوية لدى شارع 14 آذار، لكن بالمقابل فإن إطاحة الثورة المصرية بنظام الرئيس حسني مبارك يعني -في السياسة- إزاحة نظام حليف لقوى 14 آذار، ما يعني أن القيادة السياسية لـ 14 آذار لا يمكنها أن تنقلب كلياً على علاقتها بالرئيس مبارك –مع إدراكها أن مرحلته قد انتهت-، كما لا يمكنها إلا أن تكون مع الشعب المصري، وهنا الإشكالية.

بالمقابل؛ فإن التأييد الكبير الذي تبديه قوى 8 آذار للشعب المصري، الثائر على نظامه (وهو قد كان خصماً لها)، مجروح بالتأييد الكبير لقوى 8 آذار للنظامين السوري والإيراني، مع أن الشعب السوري يعاني من نظامه، أكثر من معاناة الشعب المصري (وضع الحريات، سيطرة الحزب الواحد، الفقر، البطالة…)، كما أن النظام الإيراني قهر بالقوة “الثورة الخضراء” التي أشعلها تزوير إرادة الناخبين في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.  وفي ذلك تبدو إشكالية قوى 8 آذار أكبر، لأن قوى 14 آذار، وفي إطار بحثها عن حلفاء لإيجاد نوع من التوازن مع الحلفاء الإقليميين لـ 8 آذار، انفتحت وتعاطت مع النظام المصري بإيجابية، (إضافة إلى تواصل شخصيات بارزة في 8 آذار مع النظام المصري في مقدمها الرئيس نبيه بري) في حين أن قوى 8 آذار تنقسم فعلياً إلى جناحين؛ أحدهما ملتصق تماماً بالنظام السوري، والآخر يرتبط عضوياً بالنظام الإيراني!”.

ويختم شامية: “أياً تكن الأوضاع التي سيؤول إليها المشهد المصري، فإنه من المحتوم أن نظام مبارك ما قبل 25 كانون الثاني/يناير أصبح شيئاً من الماضي، وأن مصر ستشهد حراكاً سياسياً كبيراً في الفترة القادمة، قبل أن يتشكل المشهد السياسي الجديد، وأن هذا المشهد الجديد سيترك تداعياته على المنطقة كلها، بما في ذلك لبنان، بالتأكيد“.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.