الراشد: لم ندافع عن نظام مبارك ولم نهاجمه

kolalwatn
2014-03-09T16:15:28+03:00
عربي ودولي
kolalwatn8 فبراير 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:15 مساءً
الراشد: لم ندافع عن نظام مبارك ولم نهاجمه
كل الوطن

كل الوطن – الرياض – متابعات: حظيت تغطية قناة “العربية” للأحداث المتسارعة في مصر باهتمام من قبل جمهور المتابعين، سواء من المشاهدين أو الإعلاميين الراصدين

كل الوطن – الرياض – متابعات: حظيت تغطية قناة “العربية” للأحداث المتسارعة في مصر باهتمام من قبل جمهور المتابعين، سواء من المشاهدين أو الإعلاميين الراصدين لأداء الفضائيات في الوطن العربي. وهو الاهتمام الذي تنوعت فيه الآراء، بين مؤيد ومتابع للقناة، وآخر ناقد لما اعتبروه “انحيازا لطرف دون آخر”، وثالث ساخط غاضب، فيما فريق رابع ذهب باحثا عن المهنية الموضعية، الأمر الذي دفعه لتتبع الخبر والصورة بين القنوات المتعددة، دون أن يركز على فضائية دون سواها.

مروحة واسعة من الفضائيات الإخبارية، تسابقت على رصد ما يجري في القاهرة وباقي المدن المصرية، فهنالك: العربية، والجزيرة، وبي بي سي العربية، وفرنسا 24، والعالم، وروسيا اليوم، وسواها من القنوات، التي تحلق حولها الجمهور، إلا أن “العربية” و”الجزيرة”، بقيتا الأكثر حضورا وتأثيرا لدى المشاهدين والسياسيين على حدٍ سواء.

الناشطون على الإنترنت، كانت لهم قراءتهم لأداء هذه الفضائيات، وتحديدا قناة “العربية”، التي نالت نصيبا من “النقد”، وأحيانا “الهجوم العنيف”، فيما البعض حذر على “تويتر” من متابعة ما أسماهه بـ”القنوات الكاذبة”، معددا منها “القنوات المصرية الرسمية، وفضائية العربية”!. هجوم أرجع سببه بعض المراقبين لـ”عدم مجاراة العربية للشارع العربي في نبرته وعاطفته، تجاه الحركة الاحتجاجية في مصر”، كونهم كانوا يريدون منها أن تكون “معبرة عن ضمير ثورة الشباب في ميدان التحرير، لا محطة قريبة من النظام الحاكم”. إلا أن مدير القناة عبد الرحمن الراشد، له رؤيته التي تؤكد على أن “العربية ليست محطة تعبوية”، فـ”ليست وظيفتنا وضع الأناشيد العسكرية، أو الموسيقى الحزينة”، وهو في نظرته هذه لا يحتكر الشاشة له وحده، بل يعتبر أن الفضاء مفتوح أمام الجميع، و”كل واحد يختار على طريقته”، واجدا أن “الاختلاف أمر جيد وطبيعي”، وهو يفتح المجال أمام الجمهور ليتابع القناة التي يبتغيها.

 

حديث الراشد الذي خص به مدونة “حسن توك”، تكمن أهميته في هذا الوقت لما لفضائيه من تأثير قوي على جمهور واسع في الوطن العربي، يضاف لهم جمهور السياسيين في الولايات المتحدة وأوربا، ممن يحاولون قراءة المشهد من خلال أداء بعض الفضائيات ذات النفوذ على المشاهدين العرب، ويضاف إلى كل ذلك، مقدرة الإعلام على تشكيل الرأي العام، والتأثير فيه، وأحيانا كبيرة صناعته، بل و”توجيهه” كما يعمل البعض.

 

المهنية هي الأساس في أداء العربية”، هذا ما يشدد عليه عبد الرحمن الراشد، معطيا مثالا بطريقة العمل في “بي بي سي العربية” التي يرى قربا في الأداء بينها وبين قناته، منتقدا في ذات الوقت ما أسماها بـ”القنوات التعبوية”، وهي تشمل في رأيه مروحة واسعة من القنوات باختلاف مشاربها، معددا منها

 

المنار، والجزيرة، والقناة السعودية الأولى“. معتقدا أن “التعبوية” في الأداء لا يمكن أن تنسجم مع الموضوعية والمهنية، لأنها تفقد الخبر كثيرا من صدقيته، وتوجهه وفق ميول سياسية وفكرية محددة ومسبقة. وهو بالرغم من نقده لـ”الإعلام التعبوي والموجه”، إلا أنه شدد على أن “كل محطة لها أن تختار طبيعة الخدمة التي تقدمها للمشاهد”.

هذا الأداء “المهني” وفق ما يراه الراشد، أدى إلى أن “تحظى العربية بانتشار ومشاهدة واسعة في مصر”، كاشفا عن أن “هنالك مشاهدة غير مسبوقة للقناة في مصر، وبشكل لم يحدث من قبل في تاريخ المحطة”، نافيا صحة ما يشاع من تراجع في شعبية محطته بين المصريين، معتبرا أنها “أحاديث غير صحيحة، ولا تمت للحقيقة بصلة”.

 

المعارضة المصرية كان لها حضورها على شاشة العربية”، هذا ما يؤكده الراشد، مضيفا “لو تابعت الأخبار، والعناوين، والعواجل، ستجد المعارضة المصرية حاضرة فيها، فنحن ننقل ما يحدث في الميدان، دون أن نميل للمعارضة أو الحكومة، لأن الواجب المهني يحتم علينا أن نقول للناس أن هذا هو ما يحصل، والناس تاليا تقرر طبيعة الخدمة التي تتابعها”. مبينا أن هنالك فريق في “العربية” مسئول عن إعداد المقابلات والتنسيق مع الضيوف، وأن أسماء جميع من ظهروا على الشاشة خلال الأيام الفائتة متوافرة، وبها عدد كبير من السياسيين المعارضين للحكومة في مصر، مرجحا أن “عدد المعارضين الذين استضفناهم، قد يكون أكبر من عدد المؤيدين”، لنظام الرئيس حسني مبارك.

 

هذا الظهور برأي الراشد يأتي ضمن سياق “الرأي والرأي الآخر”، ولأن المعارضة هي من تتحرك الآن على الشارع المصري، لذا كان من الطبيعي أن يكونوا في واجهة الحدث، وخبرا رئيسيا في النشرات المتتالية. وهو في هذا السياق الذي يفتح الشاشة أمام مختلف الآراء، استشهد باستقالة السيد مصطفى الفقي من الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم في مصر، والتي أعلنها عبر “العربية”، كما أن أحد القيادات الشبابية المعتصمة في ميدان “التحرير”، ظهر على ذات الشاشة، معلنا معارضته للحوار الذي بين نائب الرئيس المصري، عمرو سليمان، والأحزاب المعارضة، ما يعني برأي الراشد، أن شاشته لم تغلق في وجه أحد.

 

المنتقدون لـ”العربية” يتهمونها بـ”تلميع صورة الرئيس حسني مبارك، بعد أن فقد شرعيته الشعبية”، وهو الأمر الذي ينفيه الراشد، قائلا “لم نتخذ موقفا مع مبارك أو ضده”.

 

ولكن ماذا عن علاقة “العربية” مع الحكومة المصرية؟ يجب الراشد “ليس هنالك أي تنسيق بيننا وبين الحكومة المصرية”، مبينا أن طاقم القناة ومراسليها في القاهرة تعرض لمضايقات أعاقت عمله، مضيفا “في العادة تكون المضايقات من قبل وزارة الداخلية، ولكن هذه المرة تعرضنا لمضايقات متزايدة من وزارة الإعلام، والتي كانت سيئة مع الجميع”.

 

سنوات كثيرة مرت على الراشد وهو يدير فيها دفة “العربية”، وسط أحداث ومتغيرات عدة، ومفاصل تاريخية ومهنية كثيرة، إلا أنه رغم ذلك يقول “لم يحدث أن رأينا أسوأ مما رأيناه من وزارة الإعلام المصرية، لقد كانوا في غاية السلبية”!. دون أن ينسى ذكر عدد من الصحف المحلية في مصر، التي هاجمت “العربية”، بسبب تغطيتها، مضيفا “تعرضنا لهجوم من جهات وصحف عدة، معارضة ومؤيدة للنظام في مصر، وبعضها اتهمنا بأننا نعمل على قلب نظام الرئيس مبارك”!.

 

هذه التغطية لـ”الثورة” في مصر، التي رصتها الفضائيات، سبقتها فيها عدسات المدونين، و”المواطنون الصحافيون”، حتى بات ما يلتقطه الهواة بهواتفهم المحمولة، مادة حاضرة بشكل دائم على الشاشات، ومنها شاشة “العربية”، حيث يقول مديرها “وصلنا في يوم واحد 1700 مقطع فيديو، تتنوع بين مقاطع مصورة حديثا، ومقاطع قديمة، وبعضها مكرر”، مما فرض على القناة أن

 

تتعامل وفق شروط مهنية مع هذه المقاطع، ترتكز على 3 نقاط رئيسة:

 

1- التأكد من ملكية المقطع المصور للشخص الذي أرسله، دون أن يكون لشخص آخر.

2- عدم مقاضاة القناة قانونيا بعد بث الفيديو، بحيث يكون هنالك إذن من صاحب المشد المصور بنشره على الشاشة.

3- صحة المحتوى للمادة المرسلة.

 

إلا أنه ورغم هذه الاشتراطات التي من خلالها يسعى المحررون في الفضائية على توافرها، لتجنب أي خطأ قد يحدث، رغم كل ذلك “لا نستطيع التأكد بنسبة 100% من صحة جميع ما يرسل لنا، لا نحن ولا باقي القنوات”، يقول الراشد، موضحا أن “ما نحن متأكدون من صحته بشكل دقيق، هي المشاهد التي نصورها نحن بأنفسنا، أو تصلنا عبر وكالات الأنباء”.

 

الراشد ختم حديثه لمدونة “حسن توك”، بالتأكيد على أن ما يهم هو “تقديم الخبر بموضوعية وحيادية، دون أن نتحول لقناة تعبوية، ودون أن نكون كذلك قناة تمتدح أو تلمع الأنظمة، كما يتهمنا خصومنا”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.