تسجيل الدخول

اختفاء طفل بصنعاء يثير مخاوف تجنيده للقاعدة

2011-02-10T00:25:00+03:00
2014-03-09T16:15:36+03:00
عربي ودولي
kolalwatn10 فبراير 2011آخر تحديث : منذ 10 سنوات
اختفاء طفل بصنعاء يثير مخاوف تجنيده للقاعدة
كل الوطن

كل الوطن – صنعاء – فؤاد العلوي: لم يكن أمام والد طفل يمني في الثالث عشر من عمره إلى اللجوء إلى الصحافة للإعلان عن إبنه المختفي منذ الـ29 من شهر يناير الماضي.

 

فقد حاول عبدالله الصغير والد الطفل الضائع “عمر” طوال عشرة أيام من الزمن الصمت والانتظار لما ستتوصل إليه الأجهزة الأمنية من نتائج البحث، إلا أن عدم توصلها إلى أية نتائج اضطرته للإعلان عن إبنه.

 

يقول والد الطفل لـ“كل الوطن” لقد بحثت كثيرا عن ابني الذي اختفى ظهيرة يوم السبت 29 يناير في المستشفيات، وأبلغت أقسام الشرطة وجهازي الأمن السياسي والقومي، كما أبلغت المنافذ الحدودية مع المملكة العربية السعودية خشية أن يكون قد تم تهريبه ضمن ما يسمى بتهريب الأطفال، لكن لا فائدة حتى الآن.

 

ويضيف: أكثر ما أخافني هو اكتشاف خمسة بلاغات كانت قد سبقتني إلى البحث الجنائي جميعها عن اختفاء خمسة أطفال خلال ذلك اليوم، وهو ما يفسر بأن هناك عصابة منظمة تمارس عملية اختطاف الاطفال – حسب قوله.

 

ويؤكد الصغير أن ضباطا في البحث الجنائي أكدوا له أن إجمالي الأطفال الذين اختفوا الشهر الماضي 50 طفلا من أمانة العاصمة، لكنه قال إنه لا يعلم هل ظهروا أم لا.

 

وما ما يثير خوف والد الطفل بتأكيده هو نشر قصص لأطفال اختطفوا وتم استغلالهم جنسيا، كما هو حال طفلة في الـ 14 من العمر اختطفت، إلا أنه اتضح فيما بعد أن 3 أشخاص استدرجوها إلى فندق بالعاصمة وقاموا باغتصابها ورميها من الدور الرابع، وهذه القصة تناولتها الصحافة اليمنية.

 

كما يخشى والد الطفل أن تكون منظمات إرهابية كالقاعدة قد اختطفت إبنه مستغلة براءته بهدف تجنيده لصالحها، مضيفا: كل التوقعات موجودة خصوصا وأنني لست في خصام مع أحد حتى يتم اختطاف إبني، وإذا كانت العملية هي اختطاف فإن الخاطف سيقوم بإبلاغي ليمارس نوعا من الضغوط علي.

 

قلق

 

مثل هذه الحادثة تخلق نوعا من القلق لدى أولياء الأمور، خصوصا وأن الحادثة ليست الأولى من نوعها، فقد تعرض أطفال كثيرون للاختطاف إلا أن غالبيتها استخدمت بهدف ممارسة ضغوط على أسرة الطفل المخطوف.

 

لكن أحمد القرشي رئيس منظمة سياج المعنية بقضايا الطفولة في اليمن، أكد أن اختفاء الأطفال مشكلة لم تجد نصيبها من الاهتمام الكافي، لكنه استبعد وصفها بأنها ظاهرة.

 

يقول لـ كل الوطن: هناك عمليات اختطاف للأطفال أبلغنا عنها ورصدنا الكثير من البلاغات خلال العام الماضي 2010 ولا تحضرني أرقام دقيقة في هذا الشأن، إلا أنه وللأسف فقد أصبح الأطفال أداة من أدوات الضغط لدى كثير من المتنازعين.

 

ويشير القرشي الذي كان له قصب السبق في الكشف عن ظاهرة تهريب الأطفال إلى أن الجهات المعنية في الحكومة لم تبذل القدر الكافي من الجهد للحد من عمليات اختطاف الأطفال رغم القانون الذي شدد العقوبات على مرتكبي هذه الجرائم.

 

وتمنى من أجهزة الأمن أن تتعامل مع المخطوفين من الأطفال اليمنيين كما يتم التعامل مع المخطوفين من الأجانب.

 

القرشي أكد أنه لاتوجد بلاغات لديه من العاصمة صنعاء عن وجود عصابات منظمة تمارس اختطاف الأطفال، لكنه قال إن المنظمة تلقت بلاغات بوجود عصابات في كل من محافظتي ذمار وإب إلا أنه لم يتم إثبات ذلك بشكل رسمي.

 

تهويل

 

أما السلطات الأمنية فترى أن هناك تهويلا إعلاميا من قبل وسائل الإعلام المحلية حول قضايا اختفاء الأطفال، وأن اختفاء الأطفال موجود لكن سرعان ما يتم كشفهم.

 

وبحسب رئيس التحريات بالبحث الجنائي بالداخلية اليمنية صالح الصالحي لـ كل الوطن فإنهم يتلقون عدد من البلاغات اليومية عن اختفاء أطفال أو ضياعهم إلا أنه سرعان ما يتم الكشف عنهم أو العثور عليهم.

 

ويؤكد: ليس لدينا بلاغات عن اختطاف أطفال هذا الأسبوع وإنما عن اختفاء أطفال، لكن لا يوجد سوى طفل واحد مازال مختفيا وهو نجل عبدالله الصغير، وهناك طفل آخر تم إبلاغنا عنه إلا أننا وجدناه في عدن.

 

ويضيف: غالبية الأطفال الذين يتم الإبلاغ عنهم أنهم مختفين نجدهم إما فارين من منازلهم بسبب تصرفات آبائهم، أو أنهم لجأوا للعمل طباعة متجولين في الجولات.

 

ويرى الصالحي أن هناك تهويلا إعلاميا في هذه القضية، رغم تأكيده أن هناك أطفالا تعرضوا للإختطاف بسبب قضايا نزاع بين أسرة المخطوف والخاطفين.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.