أسر شهداء ميدان التحرير يررون قصص ابنائهم لـ(كل الوطن)

kolalwatn
2014-03-09T16:15:36+03:00
عربي ودولي
kolalwatn10 فبراير 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:15 مساءً
أسر شهداء ميدان التحرير يررون قصص ابنائهم لـ(كل الوطن)
كل الوطن

كل الوطن – القاهرة ـ محمد عزت :“ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون” بهذه الآية طالب على حسن والد الشهيد مهاب على حسن 19 سنة طالب فني تخصص صيانة كمبيوتر  بالقصاص من قتلة ابنه الوحيد على بنتين  في مظاهرات جمعة الغضب .

 

لم يكن يعلم على حسن والد مهاب الموظف البسيط بإحدى شركات الخاصة بإنشاء مواقع الكهرباء  بأن تشجيعه لابنه بأن يشارك في المظاهرات بناءا على طلبه أن مصيره القتل على أيدي ضباط قسم شرطة شبرا أثناء المظاهرة السلمية  أمام قسم شرطة شبرا بتاريخ 28 يناير والذي يوافق جمعة الغضب .

 

 بدموع منهمرة جلس الأب  يرافقه بعضا من أقاربه منهارا يبكى فراق ابنه الوحيد ، مطالبا بتحقيق أمنيته وأمنية والدة ابنه الشهيد وأخوته بأن يذكر اسم ابنه وتنشر صورته في الجريدة تكريما له ويتساءل” هل ابني شهيدا؟أنا عايز حقه من  اللي قتلوه

 

 ويحكى الأب بقلب مكسور وملامح يملاءها الحزن والقهر ودموع لاتجف ” ابني شارك في مظاهرة 25 يناير  لكنه لم يصبه اى مكروه ، وكنت لا أريده أن يشارك لكن لقيت حماه كبير فتركته يخرج مظاهرة   جمعة الغضب28 يناير شارك في المظاهرة وأثناء المظاهرة تم إطلاق النار عليه هو ثلاثة من زملائه أمام قسم شرطة شبرا من الضباط والعساكر الموجودين  رغم انه كان متظاهر سلمي ، ولم يكن هناك اى حظر تجول  إلا أن قوات الشرطة أطلقت عليه لمجرد انه واقف يطالب بحقه فى التغيير بمنتهى الحماس بدون أن يتعدى على اى واحد منهم  فأطلقوا النار عليه  الساعة الثامنة مساء وتم نقله  إلى مستشفى الإصلاح الاسلامى بشبرا إلا انه مات بمجرد وصوله “. 

 

يتابع الأب والدموع تنهمر من عينه  قائلا” لم اصدق اناووالدته ما حصل لأنه ابننا الوحيد  ورغم أنى شاركت أنا وأخوته البنات في المظاهرات  إلا انه منذ مقتل مهاب ولم استطيع التحرك فأخوته البنات واحدة في الابتدائي والأخرى في الثانوي  في حالة انهيار تام  لا يتمسكون إلا بكلمة واحدة تصبرهم على حزنهم كون أخيهم شهيدا

 

يقول الأب لم تكن لدى قناعة بأن ابني يعد من الشهداء  لكن حينما سمعت الشيخ القرضاوى وشيخ الأزهر ومفتى الجمهورية يؤكدون أن الشباب الذي تم قتله في المظاهرات يعدون شهداء  سعدت جدا بذلك لكن حزني على أبنى لأنه وحيدا، وبمجرد ان رأيت انا واخوته ووالدته صور الشهداء فى المصري اصرت والدته على نشر صورته ليكرم مثلهم ، وحتى يستمر زملائه في ثورتهم حتى يحدث التغير لكن بدون خسائر بشريه وهذا ما كنا نتمناه أن يحدث تغير بدون فقد أبنائنا لأرواحهم“.

 

يعتبر والد الشهيد مهاب  استشهاد ابنه عزائه الوحيد ، مطالبا بمحاكمة المتسببين في قتله ، القصاص من وزير الداخلية وأتباعه وضباط قسم شرطة شبرا ، وان يسقط النظام  والفساد وان يتحقق التكافل الاجتماعي والعدالة وتعود مصر جديدة تحفظ كرامة  الإنسان المصري فيها قائلا كل ما أتمناه هو أن يحدث التغير حتى لا اشعر أن دمى ابني ضاع هدر  ، وهدد برفع دعوى قضائية فعلية على وزير الداخلية وضباط قسم شبرا  ليس بهدف التعويض المادي إنما للقصاص منهم  لأنهم دمروا اسر بأكملها وحقنا هو الكرامة والنصر الكبير لتلك الثورة التي انبت على اكفنان أكثر من 300 شهيد

 

ويطالب والد الشهيد  باستشارة قانونيه عن كيفية رفع الدعوى القضائية خاصة وانه ليس معه مجرد محضر يثبت من هم مرتكبي الجريمة  رغم أن التقرير الصادر من مشرحة زينهم بالسيدة زنيب يؤكد انه الوفاة سببها طلق ناري،والنيابة رفضت التحقيق لعدم وجود محضر و وردد الأب حسبي الله ونعم الوكيل “.

 

لا يختلف حال  أم انصر  محمد موسى السيدة العجوز المريضه بالفشل الكلوى  عن حال على حسن والد الشهيد مهاب  فأم النصر فقد ابنها  الاصغر محمد سليمان  20 سنة طالب فى كلية الهندسة جامعة القاهرة ويعمل بالخياطة  بين ثلاثة من الشباب وبنتين كان هو عائلها الوحيد فتقول بصوت  خافت ضاعت ملامحه من كثرة البكاء والصراخ على ابنها  ” ذنبه ايه ابنى دا كان راجع من الشغل  ومعدى من جنب  قسم  الشرطة والمظاهرة يضربوه بالنار ليه حرام عليهم دا هو اللى بيصرف عليه وبيتعلم وانا مريضه واخوزاته متجوزين وكلهم مستقلين بحياتهم وتتوقف الام عن الحديث  ليكمل ابنهها تامر شقيق محمد سليمان .

 

 ويقول  ” شقيقى كان مار بجوار قسم شرطة المرج يوم 28 يناير جمعة الغضب  وفجأة تم اطلاق النار عليه حتى استقرت احدى الرصاصات فى الرأس والاخرى  اسفل البطن بسبب قيام قوات شرطة قسم المرج باطلاق النار عشوائيا ،وبمجرد نقله الى مستشفى اليوم الواحد بالمرج توفى  ، مؤكدا ان شقيقه لم يشارك فى المظاهرات  رغم انه طوال عمره كان يتمنى الشهادة  وربنا حققها ليه “.

 

 ويتابع  قائلا ” كان آخى يجهز في أوراق الجيش ويريد أن يلتحق به  وكان دائما يردد قبل وفاته بأيام  أتمنى أن أموت شهيدا ، فمات شهيدا  بسبب إطلاق النار، مطالبا بمحاكمة قاتليه  لنه لم يرتكب اى ذنب  قائلا ” القصاص أولا وأخيرا وانه سوف يرفع دعوى قضائية لمحاكمة العادلى وضباط  قسم شرطة المرج، كما انه سيذهب هو وأسرته ووالدته  بالاتفاق مع بعض اسر الشهداء يوم الجمعة المقبل  في ميدان التحرير بلافته كبيره تحمل أسماء الشهداء  لدعم مطالب الثورة وتأيدها والمطالبة بمحاكمة شعبية للعادلى والقصاص منه والمطالبة بحق الشهداء وليس التعويضات المادية إنما القصاص أولا وأخيرا “.

كلمات دليلية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.