تسجيل الدخول

نازك رفيق الحريري: السلاح ليس لغتنا ولا غالب في لبنان إلا لبنان

2011-02-14T08:14:00+03:00
2014-03-09T16:15:59+03:00
عربي ودولي
kolalwatn14 فبراير 2011آخر تحديث : منذ 10 سنوات
نازك رفيق الحريري: السلاح ليس لغتنا ولا غالب في لبنان إلا لبنان
kolalwatn

كل الوطن – الرياض: جددت السيدة نازك رفيق الحريري دعوتها الى التمسك بقواعد الحوار وبخيارات الرئيس الشهيد رفيق الحريري الوطنية، مشيرة الى انها خيارات لا غنى عنها.

واكدت مجدداً ان عائلة الرئيس الشهيد “تماماً كما الرئيس رفيق الحريري حريصة اشد الحرص على وحدة اللبنانيين جميعاً من دون فصل او تمييز”، مشددة على “اننا لن نتخلى عن مقومات العيش المشترك ولن نفرط بالامن والسلم الاهلي ولا بالميثاق الوطني”، لافتة الى ان “السلاح ليس لغتنا ولا منطق الغالب والمغلوب واسلوبنا لا غالب في لبنان الا لبنان“.

كلام السيدة الحريري جاء في الكلمة التي وجهتها الى الشعب اللبناني لمناسبة الذكرى السادسة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري وهذا نصها:

أيّها الأحبّة، يا شعب لبنان الطيب،

مرةً أخرى يجمعنا الرئيس الشهيد رفيق الحريري على ذكراه الطيبة. ولعلّ الذكرى هذا العام تتزامن مع بروز الحقيقة وتحقيق العدالة إن شاء الله.      

ولعلّها تكون مناسبةً أيضاً لنجددّ التمسّك بقواعد الحوار وبجميع خيارات الرئيس رفيق الحريري الوطنية. إنها خياراتٌ لا غنى عنها تؤكد عائلتنا الالتزام بها في كل المراحل والظروف ومهما اشتدّت الأزمات لأنها السبيل الوحيد إلى الدفاع عن الوطن وصون وحدته، وكرامة أهله. فالحوار يرسخ الوحدة الوطنية، ويحفظ لبنان من كل تهديدٍ لأمنه واستقراره .

أيّها الرئيس الشهيد يا حبيب لبنان، مرّت ستّ سنوات ولم نتعب من البحث عن الحقيقة. هي الحقيقة التي رفع اللبنانيون واللبنانيات لواءها معاً يوم تشابكت الأيدي والقلوب في ساحات الحرية على وقع السيادة والاستقلال والعدالة.

مرّت ستّ طوال وما زلنا نطالب بمعرفة من قتل الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، ومن استباح دماء الأعزّاء الذين التحقوا بقافلة الاستقلال الثاني، فمنهم من نجا بحمد الله سبحانه وتعالى، ومنهم من بلغ منزلة الشهادة، بورك لهم بما فازوا به.

وسوف نبقى ننادي بالعدالة وبإحقاق الحق لا لأنّنا طلاب ثأرٍ لا سمح الله. ولسنا نرضى للبنان الحبيب بأن يهوي مجدداً في دوّامة الحروب والصراع الدموي بين الإخوة.

وتابعت: فإنّ الحقيقة التي تكشف النقاب عن الذين أراقوا الدماء في لبنان هي السبيل لحقن دم الأبرياء. وهدفها الأول والأخير هو طيّ صفحة قتل النفس التي حرّم الله قتلها بغير ذنب.

ونحن نؤكد مجدداً أنّ عائلتنا، تماماً كما الرئيس رفيق الحريري، حريصةٌ أشدّ الحرص على وحدة اللبنانيين جميعاً من دون فصلٍ أو تمييزٍ. وأننا لن نتخلى عن مقومات العيش المشترك ولن نفرط بالأمن والسلم الأهلي، ولا بالميثاق الوطني.

إنّ الساعة اليوم هي ساعة العقل والحكمة. الاختلافات كثيرة والخلافات آخذةٌ في التفاقم. فما العمل؟ هل نغرق جميعاً في دوامة عنفٍ وتجاذباتٍ سياسيّة، لا نهاية لها ؟

واضافت: أيّها الأحبّة، ليس السلاح لغتنا ولا منطق الغالب والمغلوب، أسلوبنا لا غالب في لبنان غير لبنان. فحاذروا أن تهزم صراعاتنا الوطن فنسقط معه في هاوية التاريخ.

حان الوقت لنتوقّف عن النّظر إلى بعضنا بعين الاتّهام ولننظر معاً في اتجاهٍ واحد في اتجاه غدٍ واعد.

وقريباً إن شاء الله ستهدأ النفوس وسوف نجتمع مجدّداً حول ثوابتنا الوطنيّة ومواصلة بناء الدولة ومؤسّساتها الشرعيّة. تلك الأمانة الكبرى التي أودعنا إيّاها الرئيس الشهيد رفيق الحريري وجميع شهدائنا الأبرار.

ونحن نعزّ ونقدر كلّ شهيدٍ سقط في أرضنا، سواءٌ على جبهة المقاومة وهو يحارب ضدّ العدوّ الغاشم أو في داخل الدار وهو يناضل من أجل الدّفاع عن لبنان الحر السيّد الموحّد بلد الاعتدال والتنوّع والنموذج الديموقراطي.

وكما استطاع لبنان أن يقتصّ من عدوّ الجبهة بإخراجه مكرهاً من أرضه المحتلّة في أيّار العام ألفين بعد نضالٍ مشتركٍ خاضته المقاومة الوطنية مع الشعب والدولة في عهد حكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، سوف يعرف لبنان قريباً إن شاء الله من اغتال شهداء الحقّ والحريّة، في عقر ديارنا.

واردفت: وفي ذكرى الاستشهاد الكبير نهيب بالقادة الحكماء في لبنان وهم كثرٌ بحمد الله ولهم من العقل والعاطفة الوطنية، ما يجنّب البلاد أيّ انجرافٍ يمسّ بالأمن والاستقرار، ويناقض نهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومسيرته ولا ينسجم مع المبادئ والمفاهيم التي بني عليها وطننا العزيز.

في هذه المناسبة اسمحوا لي أن أتوجّه بكلمة شكرٍ وتقدير باسم الرئيس الشهيد رفيق الحريري ونيابةً عن أسرتنا الصغيرة وعائلتنا الكبيرة لبنان إلى الدول العربية عبر سفرائها في باريس للموافقة على ربط اسم الرئيس رفيق الحريري بجناحٍ في معهد العالم العربي في فرنسا، والذي سيتم إفتتاحه، مساء اليوم إن شاء الله.

إن هذه المبادرة الكريمة من معهد العالم العربي ومن أهلنا في البلدان العربية هي حقاً موضع فخرٍ واعتزازٍ لدينا. وقد حرصت مؤسسة رفيق الحريري على أن يتحوّل جناح الرئيس الشهيد رفيق الحريري إلى مكانٍ نموذجي للّقاء الفكري وأن يصبح مركزاً متطوراً للتفاعل الإنساني والحضاري حتى يعكس رؤية الرئيس الشهيد وسعيه المستمر إلى دعم التواصل والحوار.

وختمت: وفي الختام الدعاء والصلاة أبداً ودوماً ليحمي الله لبنان الغالي وشعبه العزيز وليبعد عنه خطر الفتنة لأنها أشدّ من القتل. وإن شاء الله لا يمضي هذا العام قبل أن تنجلي الحقيقة وتنجلي معها العتمة التي تسكن الأفئدة والنفوس.

رحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري وجميع شهدائنا الأبرار.

وعلى أمل اللقاء القريب تحت سماء لبنان الملوّنة بألوان المجد والحق والحرية.

 

المستقبل

كلمات دليلية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.