تسجيل الدخول

لبنان الرسمي "يعطّل" حداداً على الشهيد الحريري في الذكرى الـ6 لاغتياله

2011-02-14T13:21:00+03:00
2014-03-09T16:16:01+03:00
عربي ودولي
kolalwatn14 فبراير 2011آخر تحديث : منذ 10 سنوات
لبنان الرسمي "يعطّل" حداداً على الشهيد الحريري في الذكرى الـ6 لاغتياله
كل الوطن

 

(كل الوطن، بيروت): يحمل الرابع عشر من شباط (فبراير) في لبنان، مناسبتين متنافضتين؛ في الأولى عيد الحب، وفي الثانية ذكرى اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري الذي بموته فتح على لبنان زلزال كبير لم تزل تداعياته مستمر حتى هذه اللحظة…

وبعد ستّ سنوات مرّت على جريمة الاغتيال لا يزال لبنان، كلّ لبنان، يعيش تداعياتها السياسية حتى اللحظة، التداعيات التي جعلت من “المحكمة” عنواناً لكلّ “الأزمات” في البلد..

ويرى موقع “النشرة” اللبناني أن “شيئا واحدا يقرّ به الفريقان في خضمّ صراعاتهما التي لا تنتهي: جريمة الاغتيال هذه كانت “المقدّمة” لـ”حرب باردة” بين اللبنانيين لا يبدو أنّ خاتمتها قريبة. يبدو هذا الاتفاق “يتيماً” بظلّ وجود معسكَرَين مختلفَين في كلّ شيء: معسكر يعتبر الجريمة جزءاً من “مؤامرة غربية” تستهدف المنطقة برمتها ويرى في المحكمة الدولية مجرّد “أداة” لخدمة هذا المشروع دون وجه حق، ومعسكر آخر يصرّ على صبغ هذه المحكمة بـ”الأحمر” ويرفض مجرّد التشكيك بـ”نزاهته” باعتبار هذا التشكيك “دليلاً” على تورط في مكان ما”..

ويضيف الموقع: “تأتي الذكرى السادسة لاغتيال رفيق الحريري في ظلّ ثابتتين لا ثالثة لهما: الانقسام المريع المستمرّ بين اللبنانيين، والعطلة الرسمية التي يحظى بها رفيق الحريري دون غيره من شهداء لبنان، وما أكثرهم وبينهم رؤساء حكومات سابقين وحتى رؤساء جمهورية سابقين.

ومع ذلك، تأتي هذه الذكرى مختلفة عن احتفالات الأعوام السابقة، حيث كان فريق الرابع عشر من آذار يدعو لـ”تظاهرات مليونية” للتعبير عن “الوفاء” لرفيق الحريري ويعتمد ساحة الشهداء، أو “ساحة الحرية” كما يحلو لهم أن يسمّوها، منبراً للكلمات النارية، فإذا بهذا الفريق يختصر الاحتفال بقاعة “البيال”، لا أكثر.

ويبقى “الاختلاف الجوهري” في الرابع عشر من شباط 2011 أنها المرّة الأولى منذ اغتيال رفيق الحريري التي تغيب فيها “الحريرية السياسية” عن السلطة بشكل شبه كامل”..

طلاق؟!!!

وفيما يضع “الحريريون” وحلفاؤهم “اللمسات الأخيرة” على خطاباتهم النارية التي يُعتقد أنها ستعلن “الطلاق” مع الحكومة “الانقلابية” التي يسعى رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي لتشكيل رغم كلّ ما يُحكى عن “شروط”، يصرّ الأخير على “مدّ اليد” و”فتح القلب” سعياً لاشراك الفريق الآخر في حكومته “المعتدلة”، كما يحرص أن تكون.

حرص ميقاتي ظهر جلياً في حديث لصحيفة “السفير” جدد فيه القول أنه يمد يده للجميع بصدق وإخلاص من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع في خدمة بلدهم وأهلهم. وإذ أكد أنه ليس ممّن يرغبون في المناصب من أجل المناصب، جدد دعوته للجميع “أن نكون جميعا جزءاً من حكومة وحدة وطنية تلم شمل الوطن والمواطنين”، معلناً عن رغبته في كسر الاصطفافات “وأن يتحول مجلس الوزراء إلى مؤسسة منتجة بكل معنى الكلمة”.

في غضون ذلك، لم يطرأ جديد على صعيد الاتصالات الجارية بين رئيس الحكومة المكلف والأفرقاء علما أن خطوط ميقاتي مع الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط وبعض القيادات المسيحية ضمن 14 آذار ظلت مفتوحة، وهو التقى قبل 48 ساعة، وفقاً لصحيفة “السفير”، المعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” الحاج حسين خليل، كما ظل شقيقه طه على تواصل دائم مع الوزير جبران باسيل.

وعشية تشكيل الحكومة الجديدة، كان لافتاً الهجوم العنيف الذي شنّه رئيس المجلس النيابي نبيه بري على “الحكومات السابقة”، متهّماً إياها والهيئة العليا للإغاثة بمعاقبة “المقاومة وشعبها على الانتصار الذي حققته”. واتهم بري جهات لم يسمّها بـ”احتكار السلطة واحتكار المال العام والاستدانة على المستقبل”، وبأنهم “ألقوا القبض على وزارة المال وأغلقوا أبوابها حتى لا نرى ولا نسمع ولا حتى نراقب”، منتقداً السياسات المالية المتبعة سابقاً.

انتقال للمعارضة

ونقلت صحيفة “المستقبل” اللبنانية في عددها الصادر اليوم الاثنين عن النائب السابق فارس سعيد، الأمين العام لقوى 14 اذار قوله: “ان رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان سعد الحريري سيعلن في خطاب اليوم في ذكرى والده انتقاله إلى “المعارضة الواضحة في المرحلة المقبلة“.

واضاف سعيد “إن الكلمة التي سيلقيها سعد الحريري في المؤتمر الذي تعقده قوى 14 اذار اليوم ستحدد الانعطافة السياسية والعناوين الجديدة للمرحلة المقبلة“.

وأوضح أن الحريري الذي سقطت حكومته في 12 يناير “سيعبر في كلمته عن الانتقال من موقع التسوية إلى موقع المعارضة الواضحة“.

وقال سعيد إن ابرز عناوين المرحلة كما سيحددها الحريري يتمثل في “حماية المحكمة الخاصة بلبنان ورفض السلاح داخل لبنان، وذلك عبر مقاومة مدنية سلمية ديمقراطية تؤكد حق اللبنانيين بتقرير مصيرهم وتواجه التحكم بعملية بناء الدولة من جانب سلاح غير شرعي“.

وقال فارس سعيد “إن الحريري قدم تنازلات كثيرة من أجل تجنيب لبنان صداما دمويا عشية صدور القرار الاتهامي عن المحكمة الدولية، لكن تبين أن السلاح يتحكم بالدولة اللبنانية بكل تراتبيتها”، معتبرا “أن هذا التحكم من سلاح غير شرعي يعيق العبور إلى دولة الاستقلال.

من جهة ثانية قال سعيد “إن مؤتمر قوى 14 اذار يأتي في لحظة إقليمية دقيقة، بمعنى أن هناك تغييرا شاملا يطال كل النظام العربي القديم“.

وأضاف “هناك من يتبنى التغيير كأنه لمصلحة تمدد النفوذ الإيراني في المنطقة، لكن ثورة النيل هي في الواقع فرع من فروع ثورة الأرز”، في إشارة إلى انتفاضة 14 اذار 2005 التي أعقبت اغتيال الحريري وساهمت في خروج الجيش السوري من لبنان بعد ثلاثين سنة من التواجد والنفوذ.

كلمات دليلية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.