اليمن: تصاعد المظاهرات ضد الرئيس صالح، والسلطة تقنن لقمعها

kolalwatn
2014-03-09T16:16:04+03:00
عربي ودولي
kolalwatn15 فبراير 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:16 مساءً
اليمن: تصاعد المظاهرات ضد الرئيس صالح، والسلطة تقنن لقمعها
كل الوطن

كل الوطن – صنعاء – فؤاد العلوي: يبدو أن الأوضاع في اليمن مرشحة للتصعيد في ظل ارتفاع حدة التوتر بين أتباع الحزب الحاكم وأنصار المعارضةورغم إبداء المعارضة قبولها بمبادرة رئيس الجمهورية واستعدادها للدخول في حوار وطني شامل واصل أنصار الحزب الحاكم بسط سيطرتهم على الساحات العامة المتوقع تجمع المعارضة فيها، حاملين معهم الفئوس والهراوات والزجاجات الحارقة، دفعا للمطالبين للرئيس اليمني بالتنحي.

ومما يزيد من حدة التوتر بين المعارضة والحزب الحاكم إقدام السلطات اليمنية على الشروع في إقرار قانون للإتصالات وآخر خاصة بالشرطةومن شأن هذين القانونين أن يضيق من مساحة الحريات والحقوق، وأن يلغي المسئولية عن أفراد الشرطة في حال إقدامهم على قتل المتظاهرين.

وقد بدأ البرلمان اليمني اليوم بدء مناقشة قانون الإتصالات، حيث تتيح مواد التعديل لوزارة الإتصالات التصنت على مكالمات المواطنين بقرارات إدارية وليس بقرار قضائيكما يجيز مشروع التعديل لوزير الإتصالات بقطع الإتصالات عن البلاد بشكل عام عند الطوارئ كالإجراء الذي اتخذه الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك.

ويسمح القانون بحجب الإنترنت وإلغاء عقودها ويعطي موظفي الإتصالات صفة الضبطية وحق تفتيش أجهزة الجهات والأشخاصأما قانون الشرطة الذي طرحته الحكومة على البرلمان الأسبوع الماضي فإنه يبيح لرجال الأمن القتل الصريح للمواطنين المتظاهرين أو حتى مجرد اشتباه فردي بأي مواطن عابر سبيل وتوفر الحماية الأمنية له.

ويتضمن مشروع تعديل القانون الذي أُحيل إلى لجنة الدفاع والأمن إضافة فصل إضافي للقانون الحالي يضم ست مواد جديدة توسع من صلاحيات رجل الأمن أثناء تأديته مهامه، وتربط مساءلته القانونية لتجاوزه صلاحيته بضرورة موافقة النائب العام ووزير الداخلية. 

وتضمنت تلك المواد المضافة حالات انتفاء الجريمة من الفعل المنسوب لرجل الشرطة وألزمته بإثبات أنه لم يرتكب الفعل إلا بعد التثبت والتحري وانه كان يعتقد مشروعيته وان اعتقاده مبني على أسباب معقولة, وفي حالة تجاوز رجل الشرطة حدود أداء الواجب فيعاقب على هذا التجاوز بوصفه جريمة غير عمدية.

وتتحمل الحكومة بموجب مشروع التعديلات دفع كافة التعويضات والديات المحكوم بها على رجل الأمن نتيجة تجاوزه عمله، إلى جانب التعويض النقدي لرجل الأمن المصاب أثناء تأدية واجبه وتعويض أسرته في حال وفاته أثناء عمله ولما اسماه التعديل بـ “حماية القانونية لمنتسبي هيئة الشرطة من المساءلة عن الأفعال التي تحدث منهم أثناء أدائهم لواجبات وظيفتهم“.

ويرى مراقبون أن من شأن الإقدام على إقرار هذه القوانين تأجيل مشاعر اليمنيين تجاه السلطة، خصوصا في ظل التحولات في المنطقة بعد سقوط الرئيسين التونسي والمصري خلال أقل من شهر.

هذين القانونين يأتيان في حين تشهد الساحة اليمنية غليانا غير مسبوق في عدد من المحافظات اليمنية، حيث واصل المئات من الشباب بمدينة تعز وسط اليمن اعتصامهم لليوم الرابع على التوالي مطالبين برحيل الرئيس صالح.

كما تواصلت بالعاصمة صنعاء احتجاجات المئات من المطالبين برحيل الرئيس خروجا عن أحزاب المعارضة اليمنية التي ترى التأكد من جدية الرئيس صالح في مبادرته قبل الخروج مجددا إلى الشارع.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.