تسجيل الدخول

خاص/ سكان العمارات المطلة على التحرير: عشنا أطول 18 يوما في حياتنا

2011-02-17T15:52:00+03:00
2014-03-09T16:16:14+03:00
عربي ودولي
kolalwatn17 فبراير 2011آخر تحديث : منذ 10 سنوات
خاص/ سكان العمارات المطلة على التحرير: عشنا أطول 18 يوما في حياتنا
كل الوطن

كل الوطن – القاهرة ـ محمد عزت ـ احمد علي: لم يعرف سكان العمارات المطلة على ميدان التحرير طعم النوم لمدة 18 يوم هى عمر ثورة 25يناير، كانت الهتافات التي تتصاعد من الميدان تهز حجرات النوم، وقنابل الغاز المسيل للدموع تتسرب من بين شقوق الشرفات، وأصوات الطلقات الحية تخترق آذانهم قبل أن تخترق أجساد الغاضبين.. 18 يوماً كاملة قضاها سكان العمارات المطلة على ميدان التحرير قبل أن يعلن الرئيس مبارك تنحيه عن الحكم، ويعيش الميدان ساعات من الفرحة تنذر بانتهاء القلق الذي عاشوا فيه إن لم يجد في الموضوعات جديد.

 

في إحدى شقق العمارة التي تعلو مطعم هارديز تسكن “أسماء علي ” في الطابق الأخير، تقول إنها تسكن الشقة منذ ما يقرب من 26 عاما، شهدت كل الأحداث الهامة التي مرت على مصر منذ يوم 25 يناير،مؤكدة أن الثورة في بدايتها كانت ممتازة وتساندها من كل قلبها وكانت تهتف من شقتها مع هتافات الثورة في بدايتها ولكن مع نهاية يوم 28 يناير وانتهاء تبادل الرشق بين الشرطة والمتظاهرين واختفاء الشرطة بدأت تظهر أيدي خفية منها أيدي أجنبية وسط المتظاهرين – علي حد قولها .

 

وعلي الرغم من مرور أكثر من 73 عاما علي هذه  الشقة إلا أنها شهدت الكثير من الأحدث التي مرت منها وقت وجود ال”كامب الإنجليزي “أثناء فترة الاحتلال ،وفي يوم 25 يناير شهدت علي الشهداء من المدنيين والشرطة وأسفلها كان المحطة الإذاعية للميدان لبث الأغاني الوطنية والهتافات وهو ما أوضحته السيدة أسماء وهي تبكي قائلة  :” هذه الشقة كانت ملك للعائلة وهم من مؤسسي العمارة في عام 1938 وكثير من أصدقائنا الأجانب كانوا يحسدوننا علي المنظر الذي نراه من هنا حيث النيل والمتحف ومن قبل بناء فندق سميراميس كنا نشاهد الأهرامات وكان “الكمب الإنجليزي ” أثناء الاحتلال ،انا في البداية كنت مع مافعله الشباب لكن جاء الوقت للتروي واخلاء الميدان لأن البلد في خطر ،أنا منذ 18 يوم لا أنا 24 ساعة كاملة ومنذ بداية الأحداث وأنا أبكي خوفا علي البلد “.

 

وتضيف أسماء :” الشقة هنا كاشفة كل شئ بالفعل في عناصر خفية دخلت علي الشباب كلما كان يهدأ الشباب يدور موتوسيكلات تطلب منهم البقاء ،مشيرة إلي انه يوم الجمعة الموافق 28 يناير قام عدد من الشباب بطرق باب شقتها وكانوا معظمهم من الأجانب ومعهم 3 مصريين يريدون الدخول من منزلها للصعود إلي السطوح لإلقاء زجاجات مولوتوف ولكنها طلبت منهم المغادرة ورفضت ذلك ،كما شهدت سيارات هيئة دبلوماسية دخلت ودمرت محلات هارديز “.

 

ميدان التحرير الذي يعد أكبر ميادين القاهرة سمي باسم ميدان الإسماعيلية ،نسبة للخديوي الإسماعيل ثم تغير الاسم إلي “ميدان التحرير “نسبة إلي التحرر من الاستعمار في ثورة 1919 ثم ترسخ الاسم رسميا في ثورة 1953 ،ذلك الميدان الذي يعد رمزا للحرية حيث شهد احداث ثورة الخبز يومي 18 و19 يناير 1977 وأحداث 25 يناير 2011 ،في الوقت نفسه تحول إلي سجن لقاطنيه .

 

بالطبع ما حدث بالميدان من مظاهرات ووجود أماكن للتفتيش في مداخله ومخارجه أدي إلي صعوبة في الوصول إلي منازلنا والتحرك من المنزل للعمل إلي جانب اننا لم ننام هذا ما شرحه الشاب “رامز علي “مشيرا إلي أنه كان يذهب إلي عمله سيرا علي الأقدام .

 

ووسط الهتافات التي كانت خلف الشاب “رامز “من شرفة منزله التي كانت تهتف برحيل مبارك وأعقبها احتفالات برحيله وصوت الأغاني الوطنية التي تعبر عن فرحة المتظاهرين ، ووصف رامز ما حدث بأنه كان صعب جدا وكلنا شاركنا في المظاهرات لكن ما حدث قبل تنحي الرئيس وبعد استجابة المطالب كان شئ مرفوض لأن من الواضح أن “مبارك ” خدع ممن حوله .

 

بينما وصف “بيير فيلي ” الذي يسكن في عمارة في بداية شارع التحرير ،الميدان بأنه نبض مصر كلها معتبرا الميدان شئ مهم جدا وأن الشباب هو الذي يستطيع بناء مستقبل مصر .

 

بيير الذي تحول منزله إلي استضافة للصحفيين والمصورين لم ينزعج تماما مما يحدث في الميدان أو الترحيب بالصحافة ولكن كان يرفض بشدة من يصفه بأنه غير مصري لاختلافه نطقه لبعض الكلمات وهيئته ،فيقول :” انا مصري تماما وجدي من مؤسسي هذه العمارة من الثلاثينات ،وأحلي منظر في العالم هو من هنا من هذا الميدان ،وهو لم يتغير عن فترة الثلاثينات مشددا انه لم ولن يقلق علي مصر لأنه بحكم التاريخ مصر أحيانا يصاحبها موجات صعود وأحيانا أخري يصاحبها موجات هدوء “.

 

وعلي الرغم من استضافة بيير للصحفيين إلا أنه لم يقرأ صحف منذ أكثر من 25 عاما وهو ما أكده قائلا :”ما يقوله الصحافة والنظام كلام فاضي ومهما تكتبه الصحافة من اخبار سياسية إلا أنني لم أقرأ صحافة منذ 25 عاما مشيرا إلي أنه منذ أحداث 25 يناير قام أصحاب المنازل بالميدان بإغلاق أبواب العمارات تخوفا مما يحدث.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.