تسجيل الدخول

معارضو القذافي يوسعون احتجاجاتهم في طرابلس ويحرقون مبنى التلفزيون الليبي

2011-02-21T13:38:00+03:00
2014-03-09T16:16:27+03:00
عربي ودولي
kolalwatn21 فبراير 2011آخر تحديث : منذ 10 سنوات
معارضو القذافي يوسعون احتجاجاتهم في طرابلس ويحرقون مبنى التلفزيون الليبي
كل الوطن

كل الوطن – الرياض: استمرت احتجاجات معارضي الزعيم الليبي معمر القدافي في العاصمة الليبية، طرابلس

كل الوطن – الرياض: استمرت احتجاجات معارضي الزعيم الليبي معمر القدافي في العاصمة الليبية، طرابلس، حيث اضرموا النار في مبنى التلفزيون الرسمي، في ظل معلومات من مصادر معارضة عن أن المحتجين بعشرات الآلاف في الساحة الخضراء وسط المدينة، وأن إطلاق نار سمع في باب العزيزية، مقر القذافي فيها، في ظل معلومات من مصادر طبية عن سقوط 62 قتيلاً الاثنين. وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من الكلمة المتلفزة التي ألقاها سيف الإسلام القدافي. وقال موقع “ليبيا اليوم” المعارض ان اطلاق نار كثيف سمع داخل باب العزيزية مقر قيادة القذافي.

واضاف ان “الجماهير تحتل محطة تلفزيون الشبابية في طرابلس” وأنه تم حرق مقر امانة، أي وزارة، كما ان المتظاهرين “يقومون بحماية مصرف الجهمورية” ومتحف السرايا”. وقدر الموقع المعارض عدد المتظاهرين في الساحة الخضراء في طرابلس بـ40 الف متظاهر وان “كتائب الحرس الثوري تطلق النار على المتظاهرين طرابلس“.

وكان سيف الإسلام القذافي أكد أن والده ما يزال في طرابلس “ويقود المعركة ضد البلطجية ومدمني المخدرات”، مؤكداً “إننا سنقاتل حتى آخر طلقة، ولن نترك بلادنا لقمة سائغة للعصابات”، محذراً من “أنهار من الدماء لأن الجميع معه سلاح”، ومن تقسيم البلاد إلى دويلات وإمارات، وذلك بعد أنباء عن وصول الاحتجاجات إلى وسط العاصمة طرابلس، وتقارير تستند الى المعارضة أن العقيد القذافي غادر البلاد.

وقال سيف الإسلام، في حديث بثه التلفزيون الليبي، إنه بعد الاحداث التي تمر بها البلاد” رأيت أنه من واجبي ان اتحدث اليكم.. وقد ألح علي الكثير من الليبيين لكي اوضح  الكثير من الامور.. لذلك سأخاطبكم كفرد من افراد الشعب الليبي.. من دون ورقة وبعفوية وكحديث من القلب والعقل“.

وأوضح “كلنا يعرف ان المنطقة تمر بعاصفة من التغيير والتحرر وتحدثنا من قبل انه لا بد من ان تمر هذه المنطقة بتغيرات سواء من الحكام او الشعوب.. اقول الحقيقة نعرف ان هناك عناصر من المعارضة تعيش في الخارج، وعندهم الكثير من الاعوان في الداخل، والمعارضة موجودة في ليبيا وهذا امر يعرفه الجميع، وقد وبدأوا في تقليد ما حدث في مصر  واستخدام ثورة الفيسبوك وتم استخدام أحداث 17 فبراير/شباط عندما حاول البعض احتلال السفارة الايطالية(في العام 2006)، فانطلقوا (لإحياء هذه الذكرى)، وهذا (أي الدعوة إليها) كان موجودا في الايميلات (الرسائل الإلكترونية) والفيسبوك والاجهزة (في السلطة) كانت متيقظين من ذلك وقبضوا على بعض الأشخاص الذين كانوا وراء هذه الدعوات، وتطورت الامور“.

وأضاف أنه بعدها تطور الصدام “بين مواطنين ومواطنين آخرين، ثم صار صدامات مع الشرطة ثم هوجمت مراكز الشرطة ثم مركز الجيش في وسط بنغازي والشرطة والجيش يدافعون عن مراكزهم، فحصل اطلاق نار فمات أناس بعدها سارت جنازات التشييع، وتطورت الامور الى ما صار عليه الان من فتنة كبرى، وصار ما هو عليه من تهديد الليبية كأمة وكدولة“.

واعتبر أن “هناك سبب آخر. كان هناك خطأ من الجيش، لان عناصره كانوا في وضع عصبي” عندما هوجموا وردوا بإطلاق النار على الناس، وقال أنه عندما اتصل بالجيش “قالوا لي:ان اللذين يهاجموننا منهم مخمورين ومتعاطي حبوب هلوسة“.

واتهم بعض القنوات الفضائية “بتضخيم أرقام القتلى”، شارحا أن الجيش كان “يدافع عن مراكزه وعن مخازن اسلحته”، في مقابل “المواطنين الحزينين بسببب موتاهم“.

أما محركي الاحتجاجات، فقسمهم القذافي الابن إلى ثلاث مجموعات:

الأولى، مجموعات منظمة وسياسية ومحامين وهؤلاء ليس لدينا مشكلة معهم. و(الثانية) في البيضاء، مجموعات اسلامية بعضهم هرب من السجون، وهاجموا الجيش والشرطة وقاموا بارتكاب مجازر في المدينة وسرقوا الأسلحة ثقيلة ومتوسطة واعلنوا امارة اسلامية وشكلوا اذاعة“.

أما المجموعة الثالثة، فقال القذافي إنها عبارة عن “أولاد وشباب بعضهم يتعاطى المخدرات وتم استخدامهم (من قبل آخرين) واناس لا عمل لديها، وكانت هذه هي الجماهير الغفيرة“.

واعتبر أن ما يقوله عبارة عن “حقائق”، منبهاً من “مخطط يستهدف ليبيا”، معلناً عن القبض على “العشرات وللاسف هم من اخواننا العرب والعمالة المهاجرة غير الشرعية”، مؤكداً أنه “دُفع اموال من قبل اغنياء وتجار وقد تم استخدامها“.

كما تحدث عن “مجموعة تريد ان تشكل حكومة في بنغازي واخر اقام جمهورية الاسلامية في البيضا، وآخر اعلن عن نفسه أمير درنة الاسلامية”، منبهاً من أن هناك “من يريد تقسيم ليبيا الى امارات ودويلات”، وانتقد الاذاعات العربية والاجنبية، وكذلك “الاعلام الليبي الذي لم يقم بدوره ليوضح حقيقة ما يحدث

كما كذّب سيف الإسلام “الأنباء عن استخدام مرتزقة”، كما قال ان “البلطجية” هم الذين “هربوا من السجون”، معتبرا أن من يسطر على الشارع هم المجرمون ومعهم اسلحة”. ونبه من ان ليبيا “ليست تونس او مصر”، وقال انه في بلده الوضع “مختلف، لانه إذا صار اي انفصال فتنقسم الى عدة دويلات، وهذا ما قد “يعيد البلاد 60 أو 70 سنة إلى الوراء“.

واشار الى ان ليبيا عبارة عن “قبائل وعشائر وتحالفات، وليس مجتمع مدني، ما يهدد بحرب اهلية كما حدث في العام 1936، وفيها نفط وهو ما يوحد ليبيا، وهو موجود في وسط البلاد، ويعتاش منه الخمسة ملايين (ليبي)، فاذا حصل الانفصال فكيف نتقاسم البترول فمن يصرف على اولادنا ومدارسنا“.

وقال “اذا حصل انفصال لن يحصل اتفاق بين الجميع خلال اسبوع، بل سيتم حرق النفط”، الذي عزا إليه رفاه الليبيين. وحذر من ان ما يحدث في ليبيا “خطير جداً، وحذر من ان يتسبب بذلك بالعودة الى الفقر وسرقة اموال البنوك من قبل المجرمين”، وقال إن “ذلك سيدمر ليبيا وسيهجر اهلها وستحتاج بعدها 40 سنة لتقوم من جديد“.

ونبه من ان “المجرمين والبلطجية ومدنيين لديهم دبابات في وسط بنغازي، وهناك اسلحة في البيضاء”، وحذر المعارضين بشكل ضمني بالقول “كلنا لدينا سلاح”، في ما يوحي أن لا تسليم للسلطة، وان ذلك سيؤدي إلى الحرب الاهلية.

وقال “نحن امام مفترق طرق وقرار تاريخي، إما ان نتفق اليوم ونقول هذه بلادنا ونريد اصلاح حقيقي وهذا أمر نحن متفقون عليه”، داعياً الى الحوار “قبل ان نحتكم جميعا بالسلاح، الذي أصبح في أيدي الجميع، وستسيل انهار من الدماء في كل ليبيا، وسيسقط ضحايا بمئات الآلاف وليس بالمئات وانتم (المعارضة) ستغادرون ليبيا وسيتوقف انتاج النفط لان الشركات الأجنبية ستهجر البلاد“.

ودعا سيف الاسلام إلى “إقامة مؤتمر شعبي عاجل لإقرار قوانين جديدة تتماشى مع التطور، ومنها قانون الصحافة الذي يفتح آفاق الحرية، وبدء نقاش نقاش وطني موسع حول دستور جديد، وتقليص صلاحيات الحكم المركزي، وعودة الحكم المحلي إلى البوادي والمحافظات، وإقرار زيادة المرتبات وعلاوات للعاطلين وتيسير القروض للشباب، وإقرار علم جديد ونشيد جديد والانتقال من الجماهيريية الأولى إلى الجماهيرية الثانية“.

وأكد نجل القذافي أن “القائد موجود في طرابلس ويقود المعركة ضد من أسماهم بعناصر البلطجية ومدمني المخدرات”، وقال ” إننا سنقاتل حتى آخر طلقة، ولن نترك بلادنا لقمة سائغة للعصابات“.

وقال إن “الجيش بخير، وسيكون له دور كبير في فرض الأمن، وسنقضي على الفتنة”، وحذر ” من وجود أعداد كبير ة من العرب ولاسيما المصريين والتونسيين الذين يحملون السلاح في شوارع ليبيا”. وأعلن إن “الآلاف يتقاطرون على طرابلس للدفاع عنها“.

وكانت تقارير أكد مساء الأحد أن الاحتجاجات وصلت إلى العاصمة الليبية، طرابلس، وأن صدامات وقعت بين آلاف من معارضي العقيد معمر القذافي ومؤيديه، في وقت أفاد معارضوه أنه غادر البلاد، وهو ما نفاه سيف الاسلام القذافي.

 ففي ظل معلومات عن سيطرة الثائرين على النظام الحاكم منذ 42 عاماً، على معظم المدن التي شهدت احتجاجات على مدى الأيام القليلة الماضية، تقاطعت الأنباء بخصوص الصدامات بين مؤيدي ومعارضي القذافي في طرابلس، مع تأكيد شهود عيان على وجود إضطرابات وسط العاصمة الليبية.

وفي ظل الأنباء، إستبعد معارضون أن يقبل المحتجون الليبيون، ولا سيما في المنطقة الشرقية، التي شهدت سقوط المئات من الضحايا، بسيناريو توريث الحكم إلى سيف الإسلام، الناشط بشكل حثيث على المسرح السياسي في ليبيا.

في غضون ذلك، أكدت تقارير وشهود عيان في أنحاء مختلفة من ليبيا مقتل نحو 700 شخص واصيب مئات آخرين  بجروح منذ اندلاع الاضطرابات فيها قبل ايام قليلة. ويعزو المراقبون الزيادة في عدد الضحايا بين صفوف المتظاهرين الأحد إلى اتساع نطاق الاحتجاجات الشعبية  التي دعت لها قوى معارضة ونشطاء عبر الإنترنت، وقد اندلعت اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن مما أوقع ضحايا في كل من البيضاء وبنغازي بعد تشييع قتلى أمس .

وقد إستمرت اشتباكات عصر الأحد في البيضاء شرقي بنغازي  بين قوات الأمن ومتظاهرين عقب تشييع جنازتي قتيلين سقطوا في المدينة مساء احتىووقت متأخر الليلة الأمر  الذي أوقع ثلاثة قتلى جدد وأربعة جرحى. وووفقاَ لشهود عيان في المدينة كانت مسيرة الاحد أكبر من مسيرة لسبت وشارك فيها نحو عشرة آلاف شخص يرددون هتافات تطالب بإسقاط النظام الليبي، مشيرا إلى أن الجموع خرجت في مسيرة عقب التشييع من المقبرة رغم منع قوات الأمن لها. وبث التلفزيون الحكومي الليبي صورا لبنايات محترقة ومنهوبة في مدينة البيضاء، ثالث اكثر المدن الليبية، لكن من غير المؤكد متى التقطت تلك الصور.

و قال الداعية أحمد الدايخ من مدينة البيضاء في تصريح أدلى به إن قوات الأمن أطلقت الرصاص الحي على مسيرة شارك فيها أكثر من أربعة آلاف شخص وانطلقت عقب التشييع من مسجد عثمان بن عفان بالمدينة مما أوقع سبع إصابات جديدة لا يعرف ما إن كان بعضها فارق الحياة، مشيرا إلى أن المواجهات ما زالت مستمرة.

وقالت الانباء  ان موجة الاحتجاجات ضد نظام حكم الزعيم الليبي معمر القذافي اتسعت واقتربت من العاصمة طرابلس، اذ وصلت الى مدينة مصراته، التي تبعد نحو 200 كم عنها. وأكد شهود عيان ان قوات الامن اصطدمت مع محتجين في مصراته، لكن ليس هناك أي أنباء حتى الآن عن حجم الخسائر او الاصابات بينهم.

وفي مدينة بنغازي أفادت مصادر مطلعة بأن مظاهرات كبيرة بالآلاف انطلقت بعد ظهر الاحد في ميدان سوق الحوت بالقرب من ميدان البلدية وسط بنغازي القديمة، موضحة أن المتظاهرين سيتجهون إلى ميدان الشجرة الذي يعد من أهم ميادين المدينة ويتفرع عنه عدد من الشوارع المهمة.وأشارت تلك المصادر إلى وجود أنباء عن سقوط ستة قتلى في مواجهات بنغازي حيث أطلق مؤيدو النظام الليبي بلباس مدني (البلطجية) الرصاص الحي على المتظاهرين في شارع جمال عبد الناصر وكذلك في شارع عمرو بن العاص وسط المدينة. كما وقعت اشتباكات في منطقة الشابي على البحر قرب محكمة شمال بنغازي بين المتظاهرين والأمن ومن يسمون بالبلطجية أثناء وقفة لحقوقيين يحتجون على استخدام القوة والعنف ضد المتظاهرين.

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين الاحد في مدينة درنة شرقي بنغازي تخللها أعمال حرق لمقار ومطالبة بإسقاط النظام الليبي. واحتجاجات مماثلة في مدينة شحات.

 وإنطلقت مظاهرات في مدينة الزنتان جنوب طرابلس العاصمة وأحرق المتظاهرون مقر اللجان الثورية, ومركزا للشرطة ومقرا للأمن الداخلي.

وتأتي تطورات الاحد بعد مظاهرات شهدتها عدة مدن ليبية، تخللتها مصادمات عنيفة بين المتظاهرين من جهة وقوات الشرطة ومن يعرفون بعناصر اللجان الثورية من جهة أخرى.

وقال شهود عيان ووسائل إعلامية إن نحو 13 شخصا سقطوا في مظاهرات السبت، بينما تجاوز عدد الجرحى 100 جريح حالة العديد منهم خطيرة.

وفي بداية المظاهرات، ردد المتظاهرون شعارات للمطالبة بمزيد من الحريات والحقوق، غير أن سقف مطالبهم ارتفع لاحقا إلى المطالبة بإسقاط النظام، وذلك في أعقاب القسوة التي قابلت بها الشرطة المتظاهرين، وتغاضيها عن تهجم عناصر اللجان الثورية المسلحين بالسلاح الأبيض و”البلطات” على المتظاهرين. وتخلل أعمال العنف قيام المتظاهرين بإحراق مركز للشرطة وسيارات تابعة لها، عدا عن إحراق صور الزعيم معمر القذافي.

وقد عمدت السلطات الليبية منذ أيام، ومنذ دعوة نشطاء الإنترنت للتظاهر الخميس بمناسبة الذكرى السادسة لانتفاضة بنغازي 2005- إلى اعتقال عشرات النشطاء المعارضين والأدباء والصحفيين، والشباب لمنعهم من المشاركة في مظاهرات اليوم، كما لجأت إلى قطع خدمة الإنترنت عن أجزاء في المنطقة الغربية من البلاد.

وقد نددت منظمات حقوقية بحملة الاعتقالات، ودعت السلطات الليبية للإفراج عن المعتقلين، وتجنب اللجوء للعنف معهم. ونقلت الانباء عن طبيب يعمل في احد مشافي المدينة بان المرافق الطبية غير قادرة على التعامل مع العدد الكبير من الجرحى لان غالبيتهم اصاباتهم خطيرة وفي النصف العلوي من الجسم.وصرح احد الاطباء بان 90 بالمائة من الاصابات هي في الرأس والرقبة والصدر.

على الصعيد الدولي قالت الرئاسة المجرية للاتحاد الاوروبي ان ليبيا هددت بوقف التعاون مع الاتحاد لمنع الهجرة غير القانونية الى اوروبا، اذ استمرت الاخيرة في دعم الحركات الداعية للديموقراطية.

من جانبها، علنت وزارة الخارجية البريطانية ان وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ تحدث هاتفيا مع سيف الاسلام ابن الزعيم الليبي معمر القذافي حول الاوضاع المتدهورة في ليبيا “واعرب له عن قلق لندن العميق من تفاقم العنف“.

وقال بيان الخارجية البريطانية ان هيغ “عبر عن قلقه من انباء مقتل اعداد كبيرة من الناس على يد قوات الامن الليبية، وان تصرفات الحكومة الليبية غير مقبولة ومدانة على نطاق دولي”، داعيا طرابلس الى الحوار وتطبيق اصلاحات. وتفيد الانباء بوقوع مزيد من الصدامات والمواجهات العنيفة في عدد من المدن الليبية، على الرغم من محدودية التغطية الاعلامية وتقييدها ميدانيا.

ويقول معارضون ان السلطات الليبية قمعت بسرعة محاولاتهم للاحتجاج في العاصمة طرابلس، التي تعد المعقل الرئيسي لنظام حكم الزعيم الليبي معمر القذافي، الذي يحكم البلاد منذ اكثر من اربعين عاما.

ووصفت الحكومة الاحتجاجات بأنها “تخريب”، واتهمت اشخاصا من الخارج باذكائها بهدف تهديد الاستقرار في البلاد. وقالت طبيبة، في المدينة التي تبعد نحو 1000 كلم شرق طرابلس، إن المستشفيات تعج بجثث القتلى.

ونقلت وكالة اسوشيتدبرس عن طبيب اخر قوله ان جنودا من القوات الخاصة ومرتزقة اجانب وموالين للقذافي هاجموا المتظاهرين السبت بالسكاكين والبنادق الهجومية والاسلحة الثقيلة، خلال موكب جنازة 35 شخصا قتلوا قبل ذلك.

ونقلت وكالة رويترز للانباء عن احد الشهود، وصفته بانه احد زعماء القبائل امتنع عن ذكر اسمه، قوله ان قوات الامن باتت محاصرة في ثكناتها ومقراتها في بنغازي. واضاف ان المدينة صارت في حالة عصيان مدني، وان سكانها اصبحوا يديرون شؤونهم بانفسهم.

وقال شاهد آخر ان عدد المنضمين لموكب جنازات عشرات القتلى الذي سقطوا في موجة العنف الحالية بلغ نحو 100 ألف شخص، اتجهوا جميعا الى المقبرة حيث دفن هؤلاء القتلى. وقدرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” عدد القتلى الذين سقطوا في ليبيا منذ اندلاع موجة الاحتجاج على السلطات بما لايقل عن 173، الا ان الرقم مرشح ان يرتفع من جديد.

وقال رمضان البريكي رئيس تحرير صحيفة قورينا القريبة من سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي لوكالة فرانس برس ان 12 شخصا على الأقل قتلوا يوم السبت في بنغازي أثناء المواجهات بين المتظاهرين وقوات الجيش.

وكثيرا ما تكون اتصالات الهاتف المحمول خارج الخدمة كما قطعت خدمة الانترنت في ليبيا وذلك حسبما ذكرت شركة امريكية تراقب حركة الانترنت. وبينما تشير بعض التقارير إلى امتداد موجة الاحتجاج إلى مدن ليبية أخرى دفعت هذه الأحداث نحو 50 من علماء المسلمين في ليبيا الى اصدار نداء لقوات الأمن بوقف عمليات القتل كمسلمين، حسبما أوردت وكالة رويترز. وقال هؤلاء العلماء: “ان هذا نداء عاجل من علماء الدين والمفكرين وزعماء العشائر من طرابلس وبني وليد والزنتان وجادو ومسلاتة ومصراته والزاوية وبلدات وقرى أخرى في المنطقة الغربية“.

 

المصدر: موقع العرب اليوم

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.