أيوب طارش .. الفنان الذي تلاشت أمامه انقسامات اليمنيين

kolalwatn
2014-03-09T16:16:57+03:00
عربي ودولي
kolalwatn25 فبراير 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:16 مساءً
أيوب طارش .. الفنان الذي تلاشت أمامه انقسامات اليمنيين
كل الوطن

كل الوطن – صنعاء – فؤاد العلوي: تشهد الساحة اليمنية اليوم صراعا سياسيا ساخنا لم تشهد البلاد مثله من قبل، ويكاد هذا الصراع يطغى على اهتمامات اليمنيين في الشارع وأماكن التجمعات العامة والمقائل وفي كل مكان.

ليس شيئا آخر يشغل بال اليمنيين هذه الأيام غير السياسة، وبالتحديد نظام الحكم، وأصبح اليمنيون إزاء هذه القضية في قسمين الأول يرى تغيير نظام الحكم، والآخر لايرى ضرورة لذلك ويطالب بإصلاح الوضع.

لكن بين هذين القسمين، وبين كل التيارات الفكرية يكاد شخص واحد يحظى بإجماع الكل، ويتغنى به الكل بلا استثناء، إنه الفنان أيوب طارش عبسي.

تلحظ هذا الإجماع وأنت تتجول بين فعاليات الاحتجاجات التي ينفذها أنصار الرئيس صالح ومعارضيه، حيث أصبحت أناشيد أيوب طارش الوطنية وجبة يومية وملتقى لايختلف حولها أحد، وصار صوت هذا الفنان الأعلى في كل ميادين الاحتجاجات المعارضة والمؤيدة على وجه السواء، وحتى في قنوات التلفزة الحكومية والمعارضة.

ليس هذا فحسب بل إن الفنان أيوب طارش أصبح الصوت الصداح في قناة سهيل الفضائية التي يديرها التجمع اليمني للإصلاح الحزب المعروف عنه توجهه الديني، والذي تبنى معظم أعضاؤه رأيا فقهيا محرما للغناء خصوصا المصحوب بالموسيقا لفترة طويلة.

وفي ساحة التغيير بجامعة صنعاء التي يخيم فيها معارضو الرئيس لافرق بين ذوو الإتجاه الإسلامي وذوو الإتجاه اليساري من إشتراكيين وناصريين فالكل يرقص على أغاني أيوب طارش العبسي الثورية والوطنية، والكل يصفق لها ويطرب لسماعها.

يقول الأديب والشاعر عبدالغني المقرمي: إضافة إلى جمال الموهبة التي أعطاها الله الفنان أيوب طارش، يتمتع هذا الفنان بتجربة فنية صادقة وبوعي فني عالي يدل على ذلك المواءمة ما بين ألحانه وما بين الكلمات التي حصل عليها من شعراء مختلفين.

وأضاف لـ”كل الوطن”: ثمة تماه عجيب وتعبيرات صادقة تجعل منه فنانا عميق الإحساس يعطي للكلمة لونها الصوتي حزنا ومرحا وحماسة إضافة إلى تعمقه في الموروث الشعبي بوصف الموروث الشعبي بؤرة إجماع فني بين مختلف شرائح المجتمع.

ويواصل: غير أن تعامله مع هذا الموروث ليس تعامل ناقل مجرد وإنما يضفي عليه مما حباه الله تعالى من جمال الصوت وحسن الأداء.

وقال: ما يحسب لأيوب طارش هو نقاء صوته فهو يغني بطبقة متوسطة بين القرار والجواب، لكنها طبقة صافية مما جعل ألحانه قابلة لاستيعاب شتى الأغراض.

ويؤكد: “الفنان أيوب طارش عبر عن هموم الإنسان اليمني آمالا وآلاما، ووجد في ثنائيته مع الشاعر عبدالله عبدالوهاب نعمان منطلقا فنيا جعل منه محل إجماع حتى لدى النخبة المثقفة.

وأضاف: مبادرة الأستاذ أيوب إلى الأغاني التي صورت الغربة ومعاناة الاغتراب خاطبت اليمني حتى وهو خارج وطنه، مما وسع من قاعدته الجماهيرية.

واستطرد: مسألة التحسين والتجويد مسألة مهمة فأيوب على مدى مشواره الفني الممتد لأربعين عاما، لم يأتي الكم لديه على حساب الكيف، وإنما أدى أغان لاتزال حية في وجدان الناس بسبب اهتمامه بها وسهره على تلحينها واختيار كلماتها قبلا، وكل ذلك أدى إلى أن تظل أغانيه حية متجددة في ذاكرة الناس.

ويعرف الفنان أيوب طارش بأغانيه الوطنية الثورية، وله شرف غنائية “رددي أيتها الدنيا نشيدي” التي اختيرت نشيدا وطنيا للبلاد بعد الوحدة في عام 1990م.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.