تسجيل الدخول

هل يُخفق ميقاتي بتشكيل حكومته؟

2011-02-25T23:27:00+03:00
2014-03-09T16:16:57+03:00
تقارير
kolalwatn25 فبراير 2011آخر تحديث : منذ 10 سنوات
هل يُخفق ميقاتي بتشكيل حكومته؟
كل الوطن

 

(كل الوطن، بيروت): أين أصبح تشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي؟ لماذا لم يتم التشكيل حتى الآن؟ ولماذا الابقاء على الفراغ في الحكم؟ وما هو مصير هذا التشكيل إن لم يتم الاستجابة لشروط “المعارضة” الحالية؟ وهل يتم القيام بتحرك عربي: سعودي ـ سوري يُعجّل في الحل الذي طال انتظاره؟

 

إلى أين؟

يبدو أن الأمور متجهة في لبنان إلى وضعها على سكة الحل مع عدم الافراط في التفاؤل، سيما أن لبنان على نار حامية ولا يمكن التنبؤ بما سيؤول اليه الوضع بشكل نهائي.

وأكدت أوساط سورية مطلعة لـ”آكي” إمكانية عقد قمة في الرياض الأسبوع المقبل تجمع الرئيس السوري بشار الأسد والملك السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز. ورأت المصادر أن الزيارة إن تمت “ستكون زيارة غير سياسية بالدرجة الأولى، وهي للتهنئة وفق التقاليد، بعد عودة الملك من رحلة علاج استمرت عدة أشهر، ومن غير المستبعد أن يقوم الزعيمان بجولة في الأفق السياسي للوضع العربي خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وأن يتبادلا وجهات النظر حول عدد من القضايا التي تهم الجانبين وعلى رأسها الوضع العربي بعد الثورات الشعبية في تونس ومصر التي أدت إلى تنحية زعيمين عربيين واحتدامها في ليبيا واليمن، فضلاً عن الوضع في لبنان”. وشددت المصادر على أن العلاقة بين البلدين “لا تشوبها شائبة، وليس من أمر يمنع عقد قمة في أي وقت”.

 

رحال

وأكد وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال محمد رحال في حديث إلى “الأسبوع العربي” أن “رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في وضع حرج بسبب السقف العالي الذي تفرضه “8 آذار” في شأن تأليف الحكومة”.

 

المرابطون

فيما نبه أمين الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين – “المرابطون” العميد مصطفى حمدان في تصريح له بعد لقائه وفدا من الحزب “الديمقراطي الشعبي” برئاسة نزيه حمزة من “خطورة الإبقاء على هذا الفراغ وإنعدام تحمل المسؤولية على صعيد إدارة الحكم في لبنان ما قد يؤدي إلى استغلال القوى المؤتمرة بأوامر فيلتمان للمطالب المعيشية والإجتماعية للبنانيين والتي أصبحت تهدد اليوم لقمة عيشهم وخصوصا فيما يتعلق بصفيحة البنزين وصراع المافيات حولها وبالتالي فقدانها من السوق وارتفاع أسعار الحاجيات اليومية للشعب اللبناني”، حسب تعبيره.

 

                                      جمعية المشاريع الخيرية
وشدد رئيس جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية الشيخ حسام قراقيرة على “الإسراع في تشكيل الحكومة والتعاون فيما بين الهيئات والقوى المؤمنة بلبنان ورص الصف والعمل يدا واحدة ومعرفة المصالح الحقيقية لبلادنا العربية والإسلامية والمصالح الحقيقية للأمة، خصوصا أننا نشهد متغيرات سريعة في عدد في البلاد العربية”.

مراد

وأشار رئيس حزب “الإتحاد” الوزير الأسبق عبد الرحيم مراد، الى أن الفريق الآخر ـ المعارضة الحالية ـ لا يتجاوب مع رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي في مسألة تشكيل الحكومة”، موضحا ردا عن سؤال أن “لا وجود لما يسمى حكومة تكنوقراط بعد الطائف“.
وأوضح في حديث الى قناة “ANB” أنه “نريد حكومة سياسية بإمتياز لتحكموفي الوقت ذاته فإن كانت التكنوقراطية تطبق على الجميع فلا مانع لدينا ولكن ان تطبق على الطائفة السنية فقط فهذا ليس من المنطق“.
ورأى مراد أننا “مقبلون على أيام متحركة”، مشيرا الى أن “رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون، هو رجل هذه المرحلة ونحتاج حكومة قوية لتواجه التحديات المقبلة”، معلنا تأييد العماد عون في مواقفه، “وهو يخشى من العرقلة اللاحقة لهذا يحاول ان يحصّن هذه الحكومة خشية من المرحلة المقبلة“.
وأوضح أنه “من الرأي الداعي بأن لرئيس الجمهورية كل الوزراء ولا ضرورة لأن يكون له عدد معيّن من الوزراء من حصته”، متابعا “عندما يطالب العماد عون بوزارة الداخلية فله كل الحق ونؤيد ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية لهذه الحقيبة“.

                                             متري

أوضح وزير الإعلام في حكومة تصريف الاعمال طارق متري أن “للبنان تعقيداته المحلية الكثيرة لكنه جزء من الوطن العربي الكبير، وما يحدث في المنطقة من تغيير باتجاه مزيد من الديمقراطية وتعميم الحريات ووضع حد لأنظمة الاستبداد والتوريث يؤثر في حياتنا السياسية بلا شك، لكن إحدى مشكلات لبنان، وهي موجودة في البلاد العربية، هي ذلك الانقسام العمودي الذي يتحكم أحيانا بحياتنا السياسية، وهو الانقسام الطائفي أو المذهبي، وهو يؤثر في حياتنا السياسية اللبنانية كثيرا، لكن ما يؤثر في حياتنا السياسية أيضا هو أن بلدنا كان ساحة، وهناك من يريد أن يبقيه ساحة مفتوحة وأرض منازلة بين القوى السياسية والدول في المنطقة وخارجها، فيما يعمل كثر من اللبنانيين على جعل هذا البلد وطنا لمواطنيه لا مجرد ساحة”.
وأشار في حوار مع وكالة “آكي” الإيطالية للصحافة خلال حضوره مؤتمر “الحوار بين الديانات” الذي نظمته مؤسسة “سانت إيجيديو” الإيطالي، الى أن “هذه هي خلفية مشكلاتنا السياسية، أما بالتحديد فإن ما جرى الأسابيع الأخيرة هو في الظاهر عملية انتقال سلمي للسلطة من فريق إلى آخر، لأن الأكثرية تغيرت. لكن إذا نظرنا في العمق إلى ما جرى فان لبنان الآن يواجه خطر أن يكون نظامه السياسي بلا قواعد، وأن الأمر الواقع، والقوة المجردة هي التي تفرض مرة تلو مرة قواعد جديدة لنظامنا السياسي. في مثل واحد، هو أننا في الحكومتين السابقتين، كان يقال لنا إنه لا يمكن أن يحكم لبنان إلا بصيغة حكومة وحدة وطنية، أي بمعنى أن تشارك كل القوى السياسية بحجم تمثيلها وبنسب مقبولة في الحكم، أما الآن فإن الجهات ذاتها، والتي كانت تطالب بهذه الصيغة ولا ترى سواها صيغة لحكم لبنان، تدفع رئيس الحكومة المكلف باتجاه تشكيل حكومة من لون واحد”.
وشدد الوزير متري على قناعته بأنه “رغم إحتمال إسهام ذلك بالعودة إلى ديمقراطية بسيطة، أي حكم الأكثرية، ومعارضة الأقلية، إذا كان الأمر كذلك فلا بأس به، لكن الأمر ربما لا يتعلق بتغيير صيغة الحكم بمقدار ما يتعلق بعلاقة لبنان بالعالم، لا سيما احترام لبنان لالتزاماته الدولية ومن بين هذه الالتزامات قرار مجلس الأمن تشكيل المحكمة الخاصة بلبنان لمحاكمة قتلة رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري”.

                                              جمود التأليف
ومع جمود التأليف، استمرت المواقف المتباينة بين فريقي الأكثرية السابقة والحالية، مع بروز ما يشبه التعميم اليومي لدى وزراء المستقبل ونوابه، الذين ربطوا بين تأليف الحكومة وتطورات المنطقة والقرار الاتهامي، الذي قال الوزير جان أوغاسبيان إن صدوره وشيك. وفيما رأى النائب نبيل دو فريج أن «تأليف حكومة في أسرع وقت ممكن يمثّل مضيعة للوقت»، دعا إلى «قيام حكومة وحدة وطنية بحسب ما نص عليه اتفاق الطائف، تكون مهمتها جمع ما بقي من سلاح بين أيدي المواطنين وبعض الأحزاب».
وفي وقت استند فيه مستشار الحريري، غطاس خوري، إلى «الجو السائد» للقول إن الرئيس المكلف لا يملك أجوبة عن سؤالَي: ماذا سيحدث للمحكمة، ولغلبة السلاح، وبالتالي ليستبعد مشاركة 14 آذار في الحكومة، زار ممثل الأمين العام للأمم المتحدة مايكل وليامز الوزير بطرس حرب، مبدياً تقديره لجهوده في «استمرار الحوار بين الأطراف اللبنانية. فالحوار لا غنى عنه في لبنان وفي كل مكان». طبعاً من دون أن ينسى تأكيد «أهمية الاستمرار باحترام التزامات الدولة مع أي حكومة جديدة في لبنان».
وفي ظل هذه المعطيات، جزم عضو المجلس السياسي في حزب الله، غالب أبو زينب، بأن الوضع يتجه إلى تأليف «حكومة وطنية تراعي مصالح اللبنانيين جميعاً». ودعا الحكومة المقبلة إلى «المزاوجة بين الحفاظ على المقاومة وقوتها من جهة، والشروع في بناء الدولة وتصفية كل الشوائب التي حوّلتها إلى ما يشبه الإمارة أو المؤسسة الخاصة، والتخلص من التعيينات الفئوية والإرث العائلي والفعل السياسي المصلحي والبناء السياسي الذي كان قائماً على نمط الأمير والحاشية المنتفعة التي تحيط به، ولا سيما في وزارة المال التي تحولت إلى ما يشبه مغارة علي بابا».
وانطلاقاً من خطابات البيال، استنتج الوزير السابق كريم بقرادوني عدم مشاركة 14 آذار في الحكومة. وشدد بعد لقائه عون على ضرورة الإسراع في التأليف، «لأنه في كل يوم يمر يخسر الرئيس ميقاتي من رصيده (…) والتأخير يسمح بأن يضعوا له كل العراقيل كي لا ينجح»، بينما غمز رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب، إثر زيارته الرئيس عمر كرامي، من قناة ميقاتي بالقول: «البعض يريد أن يرضي كل الناس ويريد 14 آذار و8 آذار، وفي النهاية يجب على المرء أن يعرف إلى أين هو ذاهب. ويبدو أن الرئيس المكلف ليس لديه خطة. والسؤال المطروح اليوم هو هل يريد أن يؤلّف أم لا؟».

 

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.