حديث لبنان.. تشكيل الحكومة والسلاح

kolalwatn
2014-03-09T16:17:21+03:00
عربي ودولي
kolalwatn2 مارس 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:17 مساءً
حديث لبنان.. تشكيل الحكومة والسلاح
كل الوطن

(كل الوطن، بيروت): تستمر الأجواء الملبدة بالغيوم، وغير الماطرة تعصف بلبنان، ولا يبدو أن تشكيل الحكومة فيه سيوحد قوى 8 و14 آذار. بل على العكس الأمور اتجهت نحو حسم عدم مشاركة 14 آذار بالحكومة التي يعمل على تشكيلها الرئيس المكلف نجيب ميقاتي.

هذا الخط الذي تسير عليه قوى 14 آذار عبّر عنه الرئيس سعد الحريري في خطاب وجهه إلى اللبنانيين وضمّنه تشخيص قوى الرابع عشر من آذار لجوهر “المشكلة التي تمنع انتظام الحياة العامة في لبنان: غلبة السلاح”. واعتبر البعض هذا الكلام يسير وفق خطّ بيانيّ تصاعديّ، عبرت من خلاله عن “حقائق بسيطة وواضحة” تحاكي هواجس ما لا يقلّ عن نصف الشعب اللبناني المتوجس من سلاح “حزب الله” الذي لم يعد له “لا شغلة ولا عملة إلا الداخل، منذ اليوم “المجيد” في 7 أيار 2008، يوم البلطجة ببيروت والجبل وبأهلهما”، بحسب الحريري..

واعتبر وزير التربية حسن منيمنه في حديث لموقع “NOW Lebanon” إلى أنه “كان معلومًا من الأساس أنّ قوى 8 آذار لا تريد مشاركة 14 آذار في الحكومة الجديدة، إذ لو كانت تريد حكومة ائتلاف وطني لما كانت أقدمت من البداية على ما أقدمت عليه من انقلاب شبه عسكري تجلى بإنزال أصحاب الثياب السود الى شوارع بيروت في مشهد تهديدي أدى إلى تغيير مواقف بعض رؤساء الكتل البرلمانية وبعض النواب في الإستشارات النيابية الملزمة”، مشددًا من هذا المنطلق على أن الحكومة العتيدة “ستكون حكومة حزب الله وفق ما يشبه إقامة حكم “الحزب الواحد الحاكم” في لبنان، إذ على الرغم من محاولات الرئيس ميقاتي لابعاد هذه الصورة عن حكومته، إلا اننا نرى بأم العين مساعي إقامة حكومة “الحزب الحاكم” من خلال الأداء التصعيدي المباشر للنائب ميشال عون ومن خلفه حزب الله“.

وعن تصوّره لمسار الأمور على صعيد تشكيل الحكومة، لاحظ منيمنه أنّ ما يؤخر تأليف حكومة ميقاتي هو “التناتش القائم بين قوى 8آذار حول المواقع والحصص والحقائب الوزارية الأكثر دسامة”، معربًا عن اعتقاده بأنّ “حزب الله سيتمكن في نهاية المطاف من إقرار ما يريده في التشكيلة الوزارية بما يضمن تحقيق أجندته تجاه موضوع المحكمة الخاصة بلبنان والسلاح غير الشرعي، وإمساكه بمفاصل الدولة عبر تعيينات يسعى من خلالها إلى التحكم بمؤسسات الدولة وفق النموذج الذي نشاهده في الوزارات التي يديرها وزراء التيار العوني حيث تسود تصرفاتهم التسلطية من دون حسيب أو رقيب“.

 

كنعان

وعلّق عضو تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ابراهيم كنعان على ما ذكرته صحيفة “النهار” حول اعطاء ثلث الحكومة لرئيس التكتل النائب ميشال عون قائلاً “إن هذا الموضوع لا يبت في الاعلام وهذه مسألة تفاوضية قائمة ولا تزال قائمة بيننا وبين الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي”، مؤكداً أن “كلّ هذه المسائل تخضع للمبدأ العام الذي اتّبعناه وهو أن الكتل النيابية التي ستتمثل في الحكومة يجب أن تُتّخذ أحجامها في الاعتبار“.

كنعان، وفي حديث الى إذاعة “صوت لبنان”، أعلن أن “الحكومة المقبلة ستكون سياسية والأفضل في هذه المرحلة أن تكون كذلك لتحمّل المسؤولية”. وحول موضوع حقيبة الداخلية والاتفاق على وزير بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس نجيب ميقاتي والنائب ميشال عون، لفت كنعان الى أن “هذا مطروح، وكل الأمور المطروحة قابلة للنقاش“.

ورداً على سؤال حول الاجحاف في عدد الوزراء لرئيس الجمهورية، اعتبر كنعان أن “عدد الوزراء هو واحدة من العوامل التي تؤثر في أداء الرئيس، ولكن التجربة تقول إن صلاحيات الرئيس هي الأساس، وهذا ما تقدمنا به لتعديل قانون يعطي الرئيس صلاحيات اضافية”، مشيراً الى أن “فخامة الرئيس ومن يمثّله في العملية التفاوضية هو من يتكلّم في مسألة تخلّيه عن وزارة الدفاع“.

وعن امكانية تأليف الحكومة هذا الأسبوع، قال كنعان: “لا يمكن أن نعطي هذه النفحة التفاؤلية في الاعلام من دون أن يكون هناك “عملانية” لهذه الأفكار التي تتداول“.

 

ترو
وشدد النائب علاء الدين ترو، في حديث الى اذاعة “صوت لبنان”، على ضرورة “أن يحظى رئيس الجمهورية بحصة وازنة في مجلس الوزراء بوصفه رمز السلطة وحامي الدستور”.
وأكد ترو أن “جبهة النضال لن تشارك رسميا في ذكرى انطلاقة ثورة الأرز في 14 آذار”.
واعتبر أن “هناك عوامل عديدة تؤخر ولادة الحكومة الجديدة منها توزيع الحقائب والقرار الاتهامي وعدم مشاركة قوى 14 آذار، فضلا عن التطورات في المنطقة”.

 

عراجي
واعتبر النائب عاصم عراجي “أن الشروط التعجيزية التي وضعتها قوى 8 آذار على الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، شلت عملية تشكيل الحكومة”. ورأى في حديث الى اذاعة “صوت لبنان” اليوم :”أن رضوخ الرئيس ميقاتي الى مطالب الثامن من آذار تسرع في ولادة الحكومة”.
وتوقع عراجي “حصول تدخل خارجي لتليين مواقف النائب ميشال عون الذي يصر على الثلث الضامن في الحكومة وعلى وزارة الداخلية”.

فتفت

وأكد عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت، في حديث الى قناة “اخبار المستقبل”، أن “المعركة التي تخوضها قوى الرابع عشر من آذار ضد السلاح هي من أجل المحافظة على وحدة لبنان، لأن السلاح اوجد خللا كبيرا في البلد وفي المؤسسات بدءا من السابع من أيار وصولا الى انقلاب القمصان السود”.
وقال :”لسنا بحاجة الى القرار 1559، علما أنه قرار لمجلس الأمن الدولي، وهو موجود ويجب التعامل معه بواقعية، ويكفي القول إننا نريد تطبيق 1701 الذي وافق عليه حزب الله”.
وشدد على ان “الاهم من القرارين 1701 و1559 هو اتفاق الطائف والدستور اللبناني الذي يصر على أن السيادة اللبنانية على كامل الاراضي اللبنانية هي للدولة والقوى الأمنية اللبنانية، وان لا وجود لميليشيات مسلحة أو لسلاح غير شرعي في لبنان”.
وردا على قول النائب ميشال عون ان لا احد يهددنا بالشارع، أعلن فتفت: “نحن لا نهدد، بل نستعمل الشارع كوسيلة ديموقراطية وهذا حق معترف به دستوريا، ونحن لم ننزل ميليشيا كما فعل غيرنا، ولم نلجأ الى سلاح غيرنا كما فعل النائب عون، لذا فإنه آخر من يحق له الكلام في هذا الموضوع”.
وتعليقا على قول بعض وسائل الاعلام إن الفتنة على ابواب لبنان والحملات الاعلامية والشارعية تقرب الانفجار رأى أنه “يحمل عناوين تهويلية في التحليل السياسي لا مكان لها في الوقت الحالي”.
وقال: “ما يجري من حملات سياسية هو البديل عن اي مجابهة امنية، او البديل عن الفتنة الحقيقية، وهذه اللعبة السياسية الطبيعية والتقليدية”.

 

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.