التريث والموضوعية قبل اتخاذ القرار

kolalwatn
2014-03-09T16:17:29+03:00
كتاب وأقلام
kolalwatn4 مارس 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:17 مساءً
التريث والموضوعية قبل اتخاذ القرار
مـهـا عـقـل *

أعزائي القراء الكرام…

كل منا له حقوق وعليه واجبات

والكاتب عليه واجبات أكثر لأنه جزء لايتجزأ من مجتمعه و بيئته…

الرجاء عدم أخذ مقالي هذا بحساسية…

فهو رأيي الخاص…كتبته من مشاعري و إحساسي…ولا أقصد به شخص أو أشخاص معينين…

وكلنا أصحاب مهنة…

++++++++++++++++++++++++++

(( التريث و الموضوعية…قبل اتخاذ القرار )) ١

من الملاحظ في الآونة الأخيرة…إن الأكثرية من الناس يبدي القرارات قبل التفكير بتمعن و موضوعية…

وبما إن الكاتب و الإعلامي كلاهما صاحب رسالة…ويعتبران مرآة صادقة للمستجدات التي يطلع عليها القارئ بصفة عامة…

فإذا كان الكاتب يميل إلى إتخاذ القرارات بدون البحث و الإطلاع و التعايش في محيط موضوع ما كتب هو عنه فقط لأنه أستمع لرأى آخر و سار على نفس السياق لما سبقوه من كتاب من دون أن يجعل نفسه إنسان مفكر يضع الأمانة على عاتقه بالتريث و التقصي و البحث عن الحقيقة الكاملة قبل أن يسير قلمه على صفحات نقية بيضاء يختمها بذكر اسمه ككاتب و صاحب أمانة…بالرغم انه لم يغادر كرسيه و آتي بعدة أمثلة وشواهد كأنه تعايش و لامس لهذه الأطروحة…و وضع حلول كثيرة من دون أن يضع نفسه في ظرف مكاني و زماني للحدث نفسه الذي تحدث عنه بإسهاب…وذكر أمثلة كثيرة لا تمت للواقع بصلة…فقط لأنه قراء أو أستمع لكاتب أو شخص ما، فسار على نفس النهج و الأسلوب ولو وضع بعض الاختلاف في طرحه ليبين أنه أتى بجديد…

 أما الصحفي فمن ضروريات أدائه لعمله كصحفي…أن يذهب إلى موقع و موطن الحدث، متحملاً كل المشاق و الظروف اللوجستية، ليخرج لنا بموضوع متكامل صادق…مبرهناً و مدللاً لنا بعدة شواهد و صور حصرية خاصة به كصحفي حامل لواء أمانة و نزاهة الصحافة بتواجده بمكان الحدث…أما الكاتب الذي لايراعي النزاهة بكونه كاتب و مؤتمن و (يدلو بدلوه) ويتشعب في الموضوع، ويكتب على هواه، ويصدر قراراته و هو على علم و يقين انه (أبو العريف)…وأنه أكثر دراية من الصحفي لمعرفته ببواطن الأمور…ويركض معه القراء على نفس نهجه، لضنهم إن الكاتب هذا على ثقة و دراية ويعرف أكثر بهذا الموضوع…وهكذا نسير بنفس المسار وهذا مانلمسه من تشابه و تكرار نفس المواضيع الحالية…فلا نعرف من هو الصادق بجلب و عرض المعلومات، ولذلك تشابهت الأدوار مابين: الكاتب و الصحفي.

(( التريث و الموضوعية…قبل اتخاذ القرار )) ٢

يتبادر إلى ذهننا حينما نسمع بالمثل  { لا تضع كل البيض في سلة واحدة } وهنا نظن أن البيض سينكسر جميعاً حينما تسقط السلة…ولتفسير ذلك…أن السلة عادة تكون أقوى من البيضة بقشرها الصلب…و حينما تنكسر بيضة أو بيضتان أو تفسد بيضة أو بيضتان في السلة لربما لن يفسد البيض المتبقي أو ينكسر جميعه…

ولو وضعنا إن المسئول هو السلة فربما حضن بعض البيض حتى لاينكسر و لربما البيض المعطوب أتىمكسوراً أو فاسداً…

فحينما يكون المسئول والحاضن صلباً…يحافظ على ماتبقى من الموظفين الكفء الأقوياء، فينتج أفضل إدارة…و نقول أن هذا المسئول لدية من الخبرة والحكمة و الدراية و الحنكة و الإخراج الكامل لعمله و إدارةشؤون وزارته أو شركته أو مؤسسته…فلا وجس ولا شك إن هذا المسئول هو في المكان والوقت المناسب…ودائماً يشار إلى نجاح هذه الشركة بمن فيها من مسئول و موظفين بأنهم جميعاً ناجحون…

وعلى هذا السياق و المنوال…حينما يحدث خطأ ما في مكان يديره مسئول ما، نحمل الفشل للمسئول مباشرة وبمفرده…فكيف يكون في نجاح إدارته هو والموظفين على حد سواء في التشجيع و يقال لهم ناجحون…وحينما يفشل قرار ما لهذا المسئول…سواء اتخذه هو أو أحد الموظفين المقربين له…والذي وهبه ثقته و أعطاه صلاحيات…فيفاجئ أنه الملام الوحيد و يكنى إليه فشل مؤسسته بينما الموظفين تحت إمرته خرجوا ( كالشعرة من العجينة) دون إن يلام الفاعل الحقيقي…ولهذا دائماً يوكل الأمر للجنة تقوم بالتريث و التقصي و الموضوعية و الأمانة و الشفافية عند البحث من هو المقصر و المخطئ…ولربما وجدت هذه اللجنة إن الفشل وقع من قبل واحد أو أكثر من  الموظفين، والمسئول هو البريء بينهم…فقط لأنه أعطى ثقته لمن لا يستحقها

والله ولي التوفيق…

مـهـا عـقـل حـربـي الـنـوح الـخـالـدي

كاتبة أكاديمية باللغة الإنجليزية و كاتبة مقالات صحفية /


رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.