مجدداً.. المحكمة الدولية تثير السجال في لبنان

kolalwatn
2014-03-09T16:17:36+03:00
عربي ودولي
kolalwatn5 مارس 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:17 مساءً
مجدداً.. المحكمة الدولية تثير السجال في لبنان
كل الوطن

(كل الوطن، بيروت): عاد السجال الحاد في لبنان ليتجدد فور اطلالة رئيس المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري. فبين التأكيد على أهمية المحكمة، ورفضها يبقى السجال هو السيد الأساس على وقع التأخر أيضاً في تشكيل حكومة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي. فيما ردَّ رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” سمير جعجع على “من يقولون لنا: اذاً أنتم ضد خيار المقاومة”، بالقول “لا يا أخوان، فنحن أصلاً من أدخل مفهوم المقاومة الى لبنان”، مشددا على انه “نحن فعلاً أصحاب خيار المقاومة ولكن المقاومة الحقيقية الفعلية، المقاومة التي تتولاها الدولة اللبنانية والجيش اللبناني وليس حزباً من الاحزاب…

 

أخطار تحيق بلبنان
ففي حين اكد رئيس المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري امس، ان المحكمة بكل اجهزتها، مدركة للآثار الجسام التي قد تترتب على صدور كل قرارات الاتهام، مشددا في الوقت نفسه على حاجة لبنان الماسة الى العدالة. وجاء في التقرير السنوي الثاني الذي رفعه كاسيزي الى الامم المتحدة حول فترة عمل المحكمة الخاصة بلبنان، تدرك المحكمة كلها، ورئيسها ادراكا تاما ان تصديق قرارات الاتهام ونشرها في الأخير قد تترتب عليهما آثار جسام في لبنان. واضاف، بحسب الترجمة العربية للتقرير التي وزعتها المحكمة، هذا امر متوقع عند تطبيق عملية قضائية على ما أسماه مجلس الامن تهديدا للسلام والامن الدوليين. الا انه اكد، رغم ذلك، انه لا يمكن كبت الحاجة الى العدالة، معتبرا ان المجتمع اللبناني في حاجة ماسة الى عمل مؤسسة دولية نزيهة لا تقيدها قيود اي ايديولوجية او اي برنامج سياسي. وقال كاسيزي ليس سرا ان نقاشا كبيرا ما زال موجودا في لبنان وسواه بشأن جدوى المحكمة، الا ان المهمة التي أسندت الينا تتطلب منا الانطلاق من نظرة بعيدة المدى لا تتوقف على العاب واعتبارات سياسية طارئة. واعتبر ان نشوب اي اعمال عنف بسبب اتخاذ اجراءات قضائية لن يكون على ايدي افراد حريصين كل الحرص على ترسيخ العدالة، بل على ايدي افراد هم دون سواهم ضد العدالة والسلام. وقال القاضي كاسيزي إن السنة المنصرمة كانت حافلة بالتطورات المهمة في تاريخ المحكمة، فقد كان قيام المدعي العام بتقديم أول قرار اتهام إلى قاضي الإجراءات التمهيدية أمرا في غاية، الأهمية إذ يعد إيذانا ببدء المرحلة القضائية من حياة المحكمة. ويقدم التقرير السنوي استعراضا عاما لعمل جميع أجهزة المحكمة. ومن الإنجازات البارزة التي حققتها المحكمة خلال السنة الماضية قيام مكتب المدعي العام بتعزيز عمليات التحقيق وبتقديم قرار اتهام. واضطلع مكتب الدفاع بدور مهم في الإجراءات القضائية، ووضع قائمة بالمحامين الذين يمكن الاستعانة بهم لتمثيل أي متهم. وتولى قلم المحكمة مجددا ضمان إدارة شؤون المحكمة إدارة فعالة وسلسة، وكان نشيطا للغاية في مجال جمع الأموال. وقد شهدت الفترة المشمولة بالتقرير من العامين 2010-2011 أيضا عدة مستجدات قضائية كان من أبرزها القرار الحاسم الذي أصدرته غرفة الاستئناف بالإجماع في شهر شباط 2011، موضحة فيه تعريف الإرهاب والقانون الواجب التطبيق في المحاكمات أمام المحكمة. وشدد القاضي أنطونيو كاسيزي، في خاتمة التقرير السنوي على التحديات التي تواجهها المحكمة في إطار مساعيها المتواصلة لإنجاز ولايتها، وتتضمن هذه التحديات الأوضاع الأمنية الصعبة، وكذلك التكاليف اللازمة لضمان فعالية وشفافية عمل المحكمة. وبين القاضي كاسيزي بإيجاز أيضا رؤيته للمحكمة خلال السنة المقبلة، مبديا رغبته في إنجاز عمليات التحقيق وتقديم جميع قرارات الاتهام إلى قاضي الإجراءات التمهيدية قبيل نهاية شهر شباط 2012.

معلوف
واعتبر النائب جوزف معلوف أن كل ما يتم التداول به بشأن المحكمة الدولية هو افتراضات لأن المحكمة الدولية تعمل بطريقة مستقلة.
ورأى معلوف في حديث ل”صوت لبنان”، أن البعض يريد وضع لبنان بمواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي من خلال محاصرة المحكمة الدولية ثم محاصرة لبنان. وشدد على وجود تراكم في الهجوم على عمل المحكمة الدولية والقوى التي تتولى الهجوم باتت معروفة سلفاً. وبالنسبة الى احتفالات ثورة الارز لمناسبة 14 آذار، أوضح معلوف أن أهداف قوى 14 آذار واضحة للجميع وهي استمرار المسيرة لمواجهة المراحل المتتالية التي تحاول ردنا الى زمن الوصاية ثم مواجهة السلاح غير الشرعي الذي أضحى خطراً على اللبنانيين.

 

اسرائيل حصّلت معلومات من مكتب بلمار
وقالت صحيفة الاخبار “بهيبة «الفصل السابع، تراجع موضوع تأليف الحكومة الجديدة، إلى المرتبة الثانية في الاهتمام المحلّي. ولم يعد المهمّ عدد الوزراء ونوعية الحقائب، بل طلبات دانيال بلمار المدلّلة عند فريق والمشبوهة عند الآخر بعدما تقاسم والقاضي سليم جريصاتي مؤتمره الصحافي السابق عن المحكمة الدولية، تولّى النائب محمد رعد، منفرداً ومحاطاً بعدد من نواب كتلتي الوفاء للمقاومة والتحرير والتنمية، تشريح طلب المدّعي العام لدى المحكمة الدولية دانيال بلمار، تزويده بيانات اتصالات جميع اللبنانيين. فبدأ بالإشارة إلى أن المعلومات المطلوبة تشمل بصمات اللبنانيين جميعاً من رئيس الجمهورية إلى الراهبات. ورأى أن «طلب قواعد بيانات كل الشعب اللبناني ولأكثر من 5 سنوات هو مخالفة واضحة بل سقوط فاضح لصدقية ادعاء التزام قواعد الإجراءات ومذكّرة التفاهم (بين المحكمة ولبنان)، لكونه تجاوزاً صارخاً لدائرة تفويض المدّعي العام المنحصر بالأشخاص المسؤولين عن هجوم 14 شباط 2005 . كذلك رأى في الأمر انتهاكاً لمبدأ السيادة الوطنية وللمبادئ الدستورية العامّة. ووصف هذه الطلبات بأنها «مشبوهة وتحمل صبغة العمل الاستخباري الذي لا سابقة له ، سائلاً: «ما هي حاجة التحقيق الدولي لداتا كل الشعب اللبناني ولسنوات طويلة مع تحديثها الدوري؟ لماذ يصرّ مكتب المدعي العام على طلب هذه البيانات بعدما تقدم بقراره الاتهامي إلى قاضي الإجراءات التمهيدية؟ من يضمن عدم تسرّب هذه المعلومات كما تسربت التحقيقات؟ . وأعلن أن الحزب لاحظ «إشارات إلى حصول الإسرائيلي على المعلومات «من خلال تتبّعنا للحركة الأمنيّة الإسرائيلية في لبنان . وبعدما لفت إلى وجود عاملين في مكتب بلمار من جنسيات مختلفة «نعرف مدى ارتباط بعضهم بأجهزة استخبارية دولية معادية للمقاومة ، سأل «من يضمن عدم وصول هذه المعلومات إلى أجهزة استخباريّة متنازعة أو إلى أجهزة الأمن الإسرائيلية فتستخدم للفتن بين اللبنانيين ولتركيب روايات وإرباكات من أجل ابتزاز هذا المواطن أو المسؤول أو هذه الجهة أو تلك؟ ، مذكّراً بأن مكتب بلمار «لم يجب حتى الآن عن سؤال: هل سبق أن نقلت لجنة التحقيق أو المحكمة أيّ معلومات عبر الكيان الصهيوني؟ . ووصف ما يحدث على صعيد التحقيق بأنه «أكبر عملية وصاية وقرصنة شهدها لبنان الحديث ، مردفاً «لم يعد مقبولاً بعد اليوم، أن يستباح البلد بهذه الطريقة . ودعا «الأحرار والشرفاء والوطنيين في كل المواقع إلى «عدم التعاون مع طلبات المحكمة الدولية لأن في ذلك استباحة لسيادة لبنان وتجاوزاً للدستور والقانون ، معلناً وقوف كتلة الوفاء للمقاومة إلى جانب الوزراء وخصوصاً أولئك الذين تصرفوا بمسؤولية وطنيّة عالية وشجاعة إزاء المخالفات الدستورية والقانونية التي تجاوزوا ورطة الوقوع فيها . وختم بالدعوة إلى تجميد العمل بمذكّرات التفاهم مع أجهزة المحكمة كلها «إلى حين تأليف حكومة جديدة تتولّى مسؤولية بت كل هذه الصيغ واتخاذ القرار الوطني المناسب بشأنها. وردّاً على سؤال، وصف رعد «السعي إلى إدخال لبنان تحت أحكام الفصل السابع تنفيذياً ، بأنه «تصرّف غير وطني وغير مسؤول، لأنه لا يطاول جهة في لبنان بل يطاول كل لبنان واللبنانيين”.

 جعجع..

وردَّ رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” سمير جعجع على “من يقولون لنا: اذاً أنتم ضد خيار المقاومة”، بالقول “لا يا أخوان، فنحن أصلاً من أدخل مفهوم المقاومة الى لبنان”، مشددا على انه “نحن فعلاً أصحاب خيار المقاومة ولكن المقاومة الحقيقية الفعلية، المقاومة التي تتولاها الدولة اللبنانية والجيش اللبناني وليس حزباً من الاحزاب، المقاومة التي تبدأ عند حدود لبنان الجنوبية وتنتهي عند حدوده الشمالية وليس عند حدود بحر قزوين، المقاومة التي قرارها عند الدولة اللبنانية وليس عند الجمهورية الإسلامية، المقاومة التي تدافع عن شعب لبنان وليس عن قنبلة ايران، المقاومة التي هدفها لبنان وليس موقع ايران في المنطقة والعالم، المقاومة التي هدفها ردع المحتل من الخارج وليس احتلال الساحات في الداخل، المقاومة التي ترفع سلاحاً لخدمة المواطن وليس عليه، نحن مع خيار المقاومة الفعلية التي يتولاها الجيش اللبناني لكننا ضد سلاح حزب الله”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.