قضاة وأئمة يردون: ما حدث في معرض الكتاب من المحتسبين يسيء لوطننا ومواطنينا

kolalwatn
2014-03-09T16:17:39+03:00
محليات
kolalwatn6 مارس 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:17 مساءً
قضاة وأئمة يردون: ما حدث في معرض الكتاب من المحتسبين يسيء لوطننا ومواطنينا
كل الوطن

كل الوطن – الرياض – حصّة الغامدي: دعا القاضي في وزارة العدل الدكتور عيسى الغيث “المحتسبين” بالرجوع إلى سماحة المفتي «وأخذ توجيهاته الحكيمة بهذا الصدد، وعدم إثارة الفتنة والشغب، وأرجو ألا يقال: مَن أمن العقوبة أساء الأدب، وعلى الدولة مسؤوليات لحفظ الأمن والنظام وعدم السماح بالتجاوز على الحقوق العامة والخاصة، وإلا دبت الفوضى من الجميع».

وشدد أمس السبت على أن ما حدث ويحدث في معرض الكتاب من المحتسبين «يسيء إلى وطننا ومواطنينا وحتى إلى قيمنا أمام العالم»، لافتاً إلى أن النصيحة «لا تكون على الملأ، لأنه بهذا سيمتنع تحقق الفائدة منها، فضلاً عن الاعتداء على المنصوح بالتشهير».

وذكرت صحيفة “الحياة” اليوم الأحد نقلاً على لسان الغيث قوله إن ما حصل من فوضى «يوجب الوقوف عنده ودراسته من جميع الجوانب واتخاذ اللازم الفكري والأمني والقضائي بشأنه، لأنه قبل أي احتساب لا بد من توافر شروط ذلك، ومنها: أولاً: التثبت من وقوع المنكر، والتبين من حصوله. وثانياً: التوثق من كونه منكراً بالإجماع الثابت، وليس محلاً للخلاف. وثالثاً: الالتزام بالضوابط الشرعية في طريقة الإنكار، وذلك بالتبليغ لدى جهة الاختصاص وهي الهيئة، وبهذا تبرأ الذمة. وأما أن يتم الإنكار بهذه الطريقة فيعد اعتداء على المنكر عليه وافتئاتاً على السلطة والجهة المختصة وإثارة للفتنة في الأمة»، مشيراً إلى أن المحتسبين «بفعلهم هذا يعدون قد وقعوا في منكر أكبر من المنكر الذي أرادوا إنكاره بزعمهم، ولذا فيجب محاكمة كل من باشر وتسبب في هذا الفعل المحرم والمجرم».

في المقابل، رصد الإعلاميون يوم أمس في معرض الكتاب تواجد “يوسف الأحمد” الذي يُعتبره الكثير من المتابعين محرك المجموعات الاحتسابية غير النظامية في السعودية.

وصرح الأحمد لمجموعة من الصحفيين في المعرض إنه حضر “لمعالجة” ما وصفه بمشكلة اعتقال  محتسبا، معللاً تواصل مضايقة المحتسبين غير النظاميين للزوار والناشرين بقوله: “كتب الإلحاد والزندقة والتكفير مازالت موجودة رغم تحذيراتنا، وكذلك مظاهر التغريب مثل وجود المذيعات المتبرجات”..

وكان وزير الإعلام الدكتور عبد العزيز خوجة قال رداً على المحتسبين في صفحته على التويتر: “ليس عيباً أن نختلف وإنما المهم أن نوصل آراءنا بالطريقة الصحيحة المناسبة والحسنة والطيبة والحضارية، فكلنا أبنـاء وطـن واحد وتهمنا مصلـحة الوطـن”.

وفي السياق ذاته، أكد إمام الحرم المكي سابقاً الشيخ السعودي عادل الكلباني أن المعرض سائر بالطريق الصحيح فهو لا يرى تبرجاً أو سفوراً بحسب قوله.

وقال: “كما أن لهؤلاء الإسلاميين ـ إن صح التعبير ـ أو المحتسبين أو المتشددين لهم وجهة نظر، فللقائمين على المعرض أو الإعلاميين الذين غطوا الأحداث وجهة نظر”، مضيفاً أن الفرد السعودي ليس هشاً للدرجة التي يصورها البعض بل من المفترض أن نعطيه حرية الاختيار إذ أنه لا “إكراه” في الدين، فلندعه يقرأ، ويتبع الرأي الصحيح عن قناعة فهذا أفضل من مسلم أقوده أنا.

وأشار الكلباني إلى أن تنوع البرنامج الثقافي أمر جيد، بحيث يحتوي الجميع، وجميع التيارات الموجودة من الممكن أن تستغل معرض الكتاب بالشكل الذي تريده، وزاد: “نحن لا نرى في ذلك أي مانع فلا ليس هناك داع للخوف فنحن نملك الحجة لرد أي باطل لكن الخوف على المجتمع بشكل عام من بعض الأفكار المشوشة هو من واجب الدولة نفسها وهي أعرف بما تقرره.”

يُذكر أن عدداً ممن يدعون بـ”المحتسبين” هاجموا المعرض في يوم افتتاحه محدثين بلبلة اضطرت القائمين عليه بإغلاقه قبل موعده المحدد بساعتين، إضافةً إلى إيقاف عدداً من الندوات لعلماء وأدباء يختلفون معهم في الدين بحسب قولهم.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.