والد يتنازل عن القصاص لابنه مقابل 2,8 مليون ريال

kolalwatn
2014-03-09T16:17:39+03:00
محليات
kolalwatn6 مارس 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:17 مساءً
والد يتنازل عن القصاص لابنه مقابل 2,8 مليون ريال
كل الوطن

كل الوطن – جدة – رنيم المشهراوي: 2,8 مليون ريال قيمة تنازل ذوي القتل عن المطالبة بالقصاص إذ تمكنت لجنة إصلاح ذات البين في جدة، من إقناع الوالد بذلك، على أن لا يُعد التنازل ساريا إلا بعد سداد كامل المبلغ، المبادرة تمت بجهود موفقة من صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة.

وتعود تفاصيل القصة عندما تورط ثلاثة شبان في قضية غير أخلاقية قبل سبع سنوات في استدراج حدث إلى سطح عمارة في حي غليل بهدف الاعتداء عليه، ويأتي التطور الجديد في القضية التي تم تدولها داخل أروقة المحاكم، عقب صدور حكم سابق من ثلاثة قضاة في المحكمة العامة في جدة؛ يقضي بإقامة حد الحرابة على الجناة وضرب عنق كل واحد منهم بالسيف حتى الموت، وفيما اعترض المحكومون الثلاثة على الحكم، قرر المدعي العام والمدعي الخاص القناعة بـ”الحكم”، وجاء منطوق الحكم بمثابة الصدمة لأسر الجناة.

 القضية التي لا تزال فصولها تروى إلى اليوم ولم تنته بعد، تراوحت بين محكمة الاستئناف والمحكمة العليا، وكان آخر فصولها استبدال الحكم من القتل حدا إلى القتل تعزيراً ورفع القضية إلى المقام السامي للنظر فيها وصدور التوجيه شريطة موافقة أولياء الدم.

 يذكر أن لجنة قضائية من ثلاثة قضاة في المحكمة العامة في جدة أصدرت عام 1427 هـ حكماً أوليا بقتل الشبان الثلاثة؛ محمد (سعودي ــ 18 عاما) عامر(سوداني ــ 17 عاما) وأحمد (يمني ــ 15 عاما) عقب ثبوت بلوغهم وفقاً لتقرير طبي وذلك لاستدراجهم حدثاً إلى سطح عمارة في حي غليل بهدف الاعتداء عليه، ما دفعه إلى الهروب برمي نفسه من الدور الثاني إذ توفي بعدها بأسبوع، في حين رفض والد القتيل هذه الرواية المدونة في الصك وتمسك بأن الجناة الثلاثة هم من رموا بابنه من السطح، في الوقت الذي أظهر فيه تقرير الأدلة الجنائية أن المجني عليه رمى بنفسه، فيما أشار تقرير الطب الجنائي عدم تعرضه لـ”أي اعتداء”.

ووفقا لتقرير نشرته “عكاظ”، روى والد الجاني (أحمد ـ مقيم يمني)، أن ابنه المولود في السعودية ورطه أصدقاء السوء في الحادثة، وقال: “مضى على القضية سبعة أعوام وكان تسلسل القضية بالحكم فيها حداً، وتمكنا من تغيير الحكم إلى القتل تعزيراً ما يمنحنا بصيصاً من الأمل”، وذكرت “عكاظ” اشتراط والد القتيل بالحصول على مبلغ 2.8 مليون ريال تدفع كاملة مقابل تنازله عن المطالبة بـ”القتل”، وزاد: «ظروف أسر المحكومين الثلاثة متشابهة لا تملك شيئا من الدية المطلوبة وتعول على أهل الخير المساهمة في عتق رقابهم من القتل، مؤملا أن يشملهم العفو بمناسبة عودة خادم الحرمين الشريفين إلى أرض الوطن».

من جهتها، أشارت المواطنة أم محمد والدة أحد الشباب الثلاثة المحكومين بالقتل، إنها فقدت طعم الحياة أو النوم منذ سبعة أعوام، وهي تنتظر عودة فلذة كبدها، باكيةً عليه ليل نهار، وأضافت أنها تخشى أن تفارق الحياة قبل إطلاق سراح ابنها، لافتةً إلى أنها تسكن في بيت شعبي في حي غليل وتعيش على راتب الضمان الاجتماعي ومساعدات أهل الخير، مؤكدة أنها لو عاشت الدهر فلن تستطيع جمع الدية المطلوبة، وكشفت تلقيها اتصالات من مجهولين يزعمون مساعدتها في توفير مبلغ الدية من وجهاء ومسؤولين؛ “شريطة حصولهم على مبالغ مالية مقدما نظير أتعابهم قدرت في بعضها بنحو بـ30 ألف ريال عن كل واحد من المحكومين”.

وكان أستاذ القانون في جامعة الملك عبدالعزيز والمستشار القانوني لهيئة حقوق الإنسان لدكتور عمر الخولي قال: «إيقاع عقوبة القتل بالجناة في هذه الحالة، إما أن يكون حدا أو قصاصا أو تعزيراً، وذلك تبعاً لملابسات الجريمة، وفي هذه الواقعة فإنه تم استبعاد حكم (القتل حدا)، ليتبقى الحكم بالقتل إما قصاصاً وإما تعزيراً».

 

وأضاف: “يكون المطالبة بالتعزير حقاً لولي الأمر إن شاء اعتمد إنفاذ الحكم وإن شاء أسقطه مع عدم المساس بالحق الخاص لأهل القتيل.”

يُذكر أن القضية ينظر فيها 13 قاضياً يحددون بدايةً من اللجنة القضائية من ثلاثة قضاة في المحكمة العامة ثم لجنة من خمسة قضاة في محكمة الاستئناف ثم خمسة قضاة في المحكمة العليا، وإذا صادق الجميع على الحكم ترفع إلى الملك الذي يحيلها بدوره إلى مستشارين شرعيين لدراستها قبل صدور أمره بتنفيذ الحكم.

كلمات دليلية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.