لبنان.. "ماشي الحال".. "لأ مش ماشي الحال"..

kolalwatn
2014-03-09T16:17:47+03:00
عربي ودولي
kolalwatn7 مارس 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:17 مساءً
لبنان.. "ماشي الحال".. "لأ مش ماشي الحال"..
كل الوطن

(خاص/ كل الوطن): قلة هم أم كثرة، مئات أم آلاف، لكنهم في لبنان خرجوا تحت شعار “نـريـد إسقـاط النظـام الطـائفـي”. المهم هنا ليس الخبر بقدر الفعل نفسه كما قالت إحدى المشاركات.

والمفارقة اللافتة في لبنان كانت عندما “انتفضت” نساء لبنان صباحاً، وشبابه عصرا للقضاء على الطائفية والمطالبة بمطالب عديدة منها: الكهرباء، وبناء المصانع، وتحديث الزراعة، وتأمين الوظائف، وإقرار الزواج المدني. فأوصلوا رسالة للمسؤولين أن ما يحصل في عدد من الدول العربية يمكن أن يحصل: هنا في لبنان…

كنت بالأمس ترى أن المشاركين في التظاهرتين المشار اليهما مهن كل الأعمار ومن كل الفئات.. كان البعض منهم يردد: “نحن ضد 8 آذار وضد 14 آذار. ونريد استعادة حقوقنا فقط”.

في المسيرة النسائية، التي دعت اليها قوى الرابع عشر من آذار افترشت “النساء” الشوارع حيث ردّدن شعارات “الشيخ سعد” المناهضة للسلاح الذي كان حتى الأمس القريب يدعمه ويصرخن بأعلى الصوت: “لأ.. مش ماشي الحال“..

لأ.. مش ماشي الحال” هي الصرخة التي أطلقها أيضاً الشباب اللبناني الثائر والغاضب عصراً، ولكن على طريقته. “لأ.. مش ماشي الحال”، قالها الشباب الذين رفضوا صبغ مظاهرتهم العفوية والشريفة بـ”ألوان السياسة”، مرحّبين بأي سياسي يرغب مشاركتهم “الحق” ولكن بعد أن ينزع عنه أي صفة سياسية أو حزبيّة أو تمثيلية.

وكتب موقع النشرة على موقعه: “لأ.. مش ماشي الحال”.. قالها الشعب بما معناه أننا لن نقبل بعد اليوم أن يسيّرنا نظام بائد عفا عنه الزمن، لن نقبل بأن نلتحق بالزعماء والقادة دون أي تفكير، لن نقبل أن نكون أدوات بيد ملوك الطوائف يحرّكوننا كيفما أرادوا وكيفما شاءوا، ويحرّضوننا على بعضنا البعض متى شعروا أن في ذلك “مصلحتهم”.

وأضافت” :هي رياح التغيير وقد وصلت متأخرة إلى لبنان، البلد الذي يصنّف نفسه على أنه “الأكثر ديمقراطية” في العالم العربي، البلد الذي يتغنّى بكونه “السبّاق” في كلّ شيء، فإذا بـ”ديمقراطيته” تظهر له “وهماً”، لا أكثر.

هكذا، اكتشف شباب لبنان، وهم يرون “التغيير” الذي يحدثه أشقاؤهم في الدول الصديقة والشقيقة الثائرون ضدّ “دكتاتوريات القمع”، أنهم يعيشون في ظلّ أسوأ “الدكتاتوريات” وأكثرها مرارة… دكتاتورية النظام الطائفي.

هو النظام الذي اتفق عليه الزعماء في هذا البلد، الذين ارتضوا أن يكونوا “أمراء الطوائف” ليس إلا وأن يصنّفوا المراكز والمناصب وفقاً للطوائف على قاعدة “6 و6 مكرّر”، هو النظام الذي قضى على كل مفهوم لـ”الديمقراطية” الحقيقية في وطن “الديمقراطية”، لبنان”.

وحده رئيس المجلس النيابي نبيه بري حاول أن يحفظ “ماء الوجه” ـ كما قيل ـ، فأشاد بتحرّك الشباب العفوي ضد النظام الطائفي باعتباره “علة العلل” في لبنان. “كلنا نبحر في سفينة مثقوبة نخرتها الطائفية وتغرق شيئاً فشيئاً، بالتالي فإن تحرك هؤلاء الشباب هو بمثابة قارب النجاة الذي يمكن ان ينقذنا جميعاً وينقذ البلد”، قال “الأستاذ” دون أن يجد “الصدى“.

لبنان الأمس واليوم يريد البعض أن يخنقه ولكن شبابه يرفضون الموت بسلاح الطائفية وينتصرون للبنان..

كلمات دليلية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.