بعد رفض المستشفى استقباله.. فتى فلسطيني يموت بين يدي والده

kolalwatn
2014-03-09T16:17:57+03:00
عربي ودولي
kolalwatn9 مارس 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:17 مساءً
بعد رفض المستشفى استقباله.. فتى فلسطيني يموت بين يدي والده
كل الوطن

(كل الوطن، بيروت): وكأنه لا يكفي اللاجئ الفلسطيني ما يعانيه من مشاكل حتى تضاف الى كاهله مشاكل أخرى. تضيف مشاكل على أخرى هي أشد مرارة وأكثر قساوة. فما أصعب أن يموت صبي لا يبلغ من العمر الا (11 عاما)، أما ناظري والده الذي لم يستطع أن يفعل له شيئاً سوى الدعاء والبكاء بفعل قلة الحيلة وقلة المال لإدخاله الى المستشفى الذي رفضه بسبب عدم تأمين المال الكافي.

قصة حقيقية، وليست خيالاُ، حصلت ودفع ثمنها الفتىالفلسطيني محمد نبيه الطه (11 عاما) من مخيم عين الحلوة، جنوب لبنان حياته بسبب الاهمال والتقصير في علاج اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، وتوفي الفتى اثر اختناقه وهو الذي يعاني أصلا من  نقص حاد في “الاوكسجين” جعله مقعدا منذ سنوات، حتى وفاته..

وشرح والد نبيه الطه القضية قائلا “ان قسم الطوارىء طلب منا دفع مبلغ تأمين عبارة عن الف دولاراميركي للموافقة على ادخاله، ولم تجدي محاولة تدخل طبيب “الاونروا” نفعا مع التأكيدبان وكالة الاونروا تتحمل ما يتوجب عليها من نفقات كالعادة“.       
وأضاف يعاني محمد من نقص في “الاوكسجين” جعله مقعدا وبين الحين والآخر يصاببنوبات اختناق ما يستدعي نقله الى المستشفى لتلقي العلاج وقد تكررت النوبة قبل عشرةايام من الان فادخل الى المستشفى الخاصة ذات وبلغت كلفة العلاج 13 مليون ليرةلبنانية، تم تأمين جزء من الملبغ من “منظمة التحرير الفلسطينية” ووكالة “الاونروابعد مراجعات عديدة، فيما الباقي دفع من المال الخاص وفق ما اكد شقيقه نادر، الذياضاف لقد تحولنا الى متسولين لتسديد باقي المبلغ، متسائلا والدمعة في مقلتيه اينوكالة “الاونروا” لماذا لا تقوم بواجباتها على اكمل وجه، كيف تترك المرضى يموتونعلى ابواب المستشفيات ومن يحاسبها“.
وكتب الصحفي محمد دهشة: “حكاية الطه لا تختلف فيتفاصيلها عن حكايات مرض فقدوا حياتهم وبقيت آهاتهم صامتة، فتكررت من منزل الى آخرلترسم مشهد البؤس والفقر المدقع الذي يترنح تحت وطأته الاف اللاجئين الفلسطينيين فيلبنان الذين لا يملكون المال الكافي للعلاج ولا يتمتعون باسط الحقوق، فيما وكالةالاونروا” الشاهد الحي على لجوئهم تحولت الى شاهد صامت على موتهم امام تراجعخدماتها وخاصة الصحية منها.   
وبحسب رواية أهل الفقيد فإن الفقيد أصيب بحالة اختناق فتمت المسارعة بنقلهالى احدى المستشفيات الحكومية التي استقبلته في قسم الطوارىء وقدمت له كل الاسعافاتاللازمة لكنها في نهاية الامر اعتذرت عن ادخاله بسب عدم وجود جهاز تنفس اصطناعيفارغ كما ابلغ أهل الفقيد الطبيب المناوب، بعد ذلك تم اجراء اتصال باحدى المستشفياتالخاصة المتعاقدة مع وكالة “الاونروا” في صيدا واتفق مع المسؤولة على نقله وقام أهلهبتأمين سيارة اسعاف وعند الوصول الى مدخل المستشفى تفاجأ الأهل بعدم استقبالهتحت ذريعة انه لا يوجد طبيب مختص.    
وبحسب الرواية “بقي فيسيارة الاسعاف قرابة ربع ساعة، الىان لفظ أنفاسه وفارق الحياة ثم ادخل الى قسم الطوارىء في محاولة لانقاذه عبثابواسطة صعقات كهربائية ولكن الاوان قد فات.     

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.