دراسة: 1700 حالة سرطان ثدي في لبنان سنوياً

kolalwatn
2014-03-09T16:18:00+03:00
منوعات
kolalwatn10 مارس 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:18 مساءً
دراسة: 1700 حالة سرطان ثدي في لبنان سنوياً
كل الوطن

(كل الوطن، بيروت): يضرب سرطان الثدي الف وسبعمئة حالة في لبنان، تظهر نصف تلك الحالات في سن مبكر، أي قبل عمر الخمسين. وتعود نسبة خمسة في المئة من سرطان الثدي في العالم لسبب جيني وراثي.

وأطلق المركز الطبّي في «الجامعة الأميركية في بيروت» دراسة عن الخصائص الجينيّة المرتبطة بسرطان الثدي في لبنان، بتمويل من شركة الأدويّة العالميّة «جلاسكو سميث كلاين» التي قدّمت لإجراء الدراسة منحة ماليّة بقيمة مئتين وخمسين ألف دولار أميركي، ضمن مبادرة الأبحاث الإثنية العالمية التي تهدف إلى فهم سرطان الثدي لدى مختلف الشعوب.

ففي كانون الأوّل من عام 2010، تسلّم مدير مركز علاج سرطان الثدي في «معهد نايف باسيل للسرطان» في «الأميركية» البروفسور ناجي الصغير، منحة لتمويل مشروع بحث علمي بعنوان «التغييرات الجينية برس أ 1 و2 لدى النساء اللبنانيات المصابات بسرطان الثدي». وتمّ اختيار البحث من بين مئة وثلاث عشرة رسالة قُدّمت إلى لجنة دراسة عالميّة مقرّها سان أنطونيو في ولاية تكساس الأميركية.

فينطلق مشروع البحث في ربيع 2011، ويمتدّ على مدى سنتين، بإشراف الصغير كباحث رئيسي، والبروفسورة المساعدة في علم الأدوية في المركز الطبي في «الأميركية» ناتالي زغيب كمساعدة باحث رئيسية. وتساهم في المشروع نخبة من الباحثين البارزين في لبنان.

يشكّل سرطان الثدي أكثر أنواع السرطانات شيوعاً بين النساء في العالم. وفي لبنان، تسجّل سنويّا ألف وسبعمئة حالة سرطان ثدي جديدة، تظهر نصف تلك الحالات في سن مبكر، أي قبل عمر الخمسين. وتعود نسبة خمسة في المئة من سرطان الثدي في العالم لسبب جيني وراثي.

ويشرح الصغير أنّ «الجينات «برس أ 1 و2» تعمل على إصلاح الخلل الجيني الذي يصيب الخليّة فيمنعها من التحوّل إلى خليّة خبيثة، وبالتالي فإنّ الطفرات أو التحوّلات التي تصيب تلك الجينات تزيد من احتمال حدوث سرطان الثدي أو المبيض بنسبة عشرين إلى سبعين في المئة». ويعتبر هذا النوع من سرطان الثدي المرتبط بمتغيّرات في الجينات «برس أ 1 و2»، أشدّ خطورة من الأنواع الأخرى، ولا يتجاوب مع العلاج الهرموني.

ويؤكّد الصغير أنّ الكشف عن المتغيرات في الجينات «برس أ 1 و2» يساعد السيدات اللواتي يحملن تلك الطفرات، في تأمين الوقاية، من خلال إجراء الصور الشعاعية، أو صور الرنين المغناطيسي، أو تناول علاج كيميائي وقائي، أو استئصال المبيض أو الثدي، ويزيد من مراقبة هؤلاء السيدات والمصابات بسرطان الثدي.

فتكمن أهميّة المشروع البحثي، بحسب الصغير، في معرفة نسبة وجود المتغيرات الجينيّة في «برس أ 1 و2 « وخصائص مرض سرطان الثدي عند اللبنانيات، ما يسمح بالإجابة عن كثير من التساؤلات حول النسب المرتفعة التي يسجّلها سرطان الثدي بين اللواتي لا يتجاوزن الخمسين من العمر منهن.. ما يساهم في بلورة سبل الوقاية والكشف المبكر والعلاجات الصحيحة لسرطان الثدي عند اللبنانيات.

تشارك في مشروع البحث مئتان وخمسون إمراة مصابة بسرطان الثدي من كافة أنحاء لبنان، ويمكن لجميع الأطباء إحالة مريضاتهم للمشاركة في الدراسة. وتجري حالياً لجنة الأخلاقيات في «الجامعة الأميركية» مراجعة أصول ومقوّمات البحث للتأكّد من شفافية الإجراءات وحماية المريضات من أيّ تجاوزات أو أخطاء. وفي هذا الإطار، يلفت الصغير إلى ضرورة إقناع المرأة المشاركة بأهميّة تلك الدراسة على المستوى الصحّي العام.

 

كلمات دليلية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.